الجزائر
استعدادا للعيد وحرصا على نظافة المحيط واسترجاع الجلود

بلديات بالعاصمة تخصص مواقع لرمي “هيدورة” الأضاحي

راضية مرباح / منير ركاب
  • 483
  • 0
أرشيف

خصصت العديد من بلديات العاصمة، تزامنا مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، مواقع متفرقة بأحيائها من أجل استقبال “هيدورة” الأضاحي، بعد إتمام عملية الذبح والسلخ، عن طريق وضعها بحاويات مخصصة للغرض، حتى لا تضيع مع النفايات الأخرى، وذلك بعد تمليحها ووضعها داخل أكياس محكمة، في وقت كانت المؤسسات الولائية للنظافة قد باشرت عمليات تحسيس المواطنين، لإرشادهم حول العملية التي ستكون آليا كل سنة.

وتعتبر كل من الدائرة الإدارية للدرارية والشراقة بغرب العاصمة، السباقة في تخصيص مواقع رمي واستقبال “هيدورة” الأضاحي، أين وضعت قائمة الأحياء المعنية بالعملية وانتقاء المواقع التي يكثر فيها عدد السكان، فالشراقة على سبيل المثال، خصصت 32 موقعا للغرض، مقسمة على النحو التالي: 7 مواقع ببلدية الحمامات، 5 مناطق بعين البنيان، و9 أحياء ببلدية الشراقة، أما بأولاد فايت فخصصت 6 أحياء و5 بدالي إبراهيم، حيث تم وضع حاويات خاصة من الحجم الكبير لاستقبال جلود الأضاحي وفرزها عن النفايات الأخرى لمباشرة عملية استرجاعها واستغلالها في المجال الصناعي.
أما بمقاطعة الدرارية، فقد خصص للغرض 7 أحياء بالعاشور، 12 ببابا أحسن و5 بالدرارية، فضلا عن 8 بالدويرة و5 مواقع بالخرايسية، بمجموع 37 موقعا خصص لها 21 عون بلدية معنيا بالتنظيف و105 عون آخر، تابع لمؤسسة “اكسترانات”، ناهيك عن 10 أعوان إضافيين تابعين لمؤسسة “اسروت”، من أجل السهر على نجاح العملية وتنظيف المحيط الذي عادة ما يتحول إلى عفن بسبب الرمي العشوائي وفوضى النفايات، وقد سخرت السلطات المحلية للعملية مختلف الإمكانيات البشرية والمادية من شاحنات مختلفة الأحجام، جرافات وحاويات لإنجاح الحملة والحفاظ على نظافة المحيط.
وكانت مديرية التجارة لولاية الجزائر، قد باشرت منذ فترة عملية تحسيسية تخص كيفية التعامل مع جلود الأضاحي قبل رميها والحلويات المخصصة لها وضرورة تمليحها حتى لا تفسد.
وكانت مديرية التجارة لولاية الجزائر، قد خصصت منذ فترة، لقاءات دورية مع مختلف الفاعلين القائمين على التحضيرات المسايرة لعيد الأضحى المبارك، أسفرت عن ضرورة استعداد السلطات المحلية وعلى رأسها الدوائر الإدارية والبلديات، التجند من أجل تخصيص مساحات ومواقع موحدة، وجعلها في متناول المواطنين لنحر الأضاحي يوم العيد والتخلص من الجلود، لاسيما منهم القاطنين بالعمارات، ضمانا لتنظيم العملية والحفاظ على نظافة المحيط، داعين إلى ضرورة تسبيق العملية بإعلانات حول المواقع وتوعية عبر المساجد.

.. الدعوة إلى إنشاء مؤسسات استثمارية مصغرة في تسيير جلود الأضاحي
تستعد عديد بلديات وسط وغرب العاصمة قبيل عيد الأضحى المبارك، إلى تكثيف حملات التفتيش والرقابة على كافة المنشآت التجارية وأماكن بيع اللحوم لمواجهة المخالفات المحتملة من السلع الفاسدة، علاوة عن وضع حاويات وأماكن وضع جلود الأضاحي، بالمقابل، انتقد البعض من المنتخبين المحليين بالجزائر الوسطى وبلديات سيدي امحمد ووادي قريش وبولوغين وزرالدة وعين البنيان عمليات جمع جلود الأضاحي بطرق غير منتظمة وعشوائية من طرف الخواص والأشخاص مع ترك صوف الأغنام والأحشاء في الأماكن غير تلك المخصصة للرمي، ما سيجعل البيئة خصبة لانتشار الأمراض وتكاثر البكتيريا والفيروسات المنتقلة مع ارتفاع درجة الحرارة والضغط الكبير الذي يرافقه تعب أعوان النظافة التابعين لمؤسستي “نت كوم” و”إكسترنات”.
من جانبهم، دعت البعض من لجان الأحياء الشعبية بكل من بلديات باب الوادي وسيدي أمحمد بالعاصمة، الأئمة إلى تحسيس المواطنين في دروس الجمعة وفي خطبة العيد بضرورة العناية بجلد الأضحية، من خلال سلخها وتمليح جلدها جيدا، وتسليمها لمصالح النظافة بوضعها في اليوم نفسه بنقاط الرمي، من أجل استغلالها في الصالح العام.
وفي هذا الإطار، وتحسبا لعيد الأضحى، المرتقب الأربعاء المقبل، شدّدت المصالح الصحية بولاية الجزائر على الالتزام بالتدابير الوقائية لتفادي خطر الإصابة بالأمراض المتنقلة على مستوى أسواق الماشية والمزارع ونقاط بيع المواشي، مع موجة الحر، التي تعتبر مساحات سهلة لنقل العديد من الأمراض بالاحتكاك المباشر بالأضاحي المصابة أو عن طريق العوامل الحية الناقلة للأمراض.
وطالب فايسبوكيون بجاهزية المذابح بالعاصمة مع اقتراح فتحها بالمجان خلال أيام العيد لمنع الذبح العشوائي بالشوارع حفاظا على البيئة بالأحياء الشعبية، والمظهر الحضاري للشوارع بوسط العاصمة، مناشدين والي العاصمة بتسهيل إجراءات إنشاء مؤسسات مصغرة من أجل الاستثمار في مجال تسيير جلود الأضاحي ورسكلة وفرز النفايات المنزلية، مع تزويدهم بالمعلومات في المجال بهدف تنويع مصادر الدخل لدى الشباب العاطل عن العمل.
وباشرت بلديتي الجزائر الوسطى والقصبة استعداداتها المسبقة بحملات تحسيسية تؤكد فيها على ضرورة التخلّص من بقايا الأضاحي ومخلفات الذبح من الجلود وأحشاء بطريقة صحية بجمعها في أكياس مغلقة قبل وضعها في القمامات المخصّصة، نظرا لاحتوائها على مواد عضوية قد تشكل خطرا على صحة المواطن، كما أن الرمي العشوائي لمخلفات الأضاحي قد يضر بعمال النظافة”.
وقد ترأس والي العاصمة، محمد عبد النور رابحي، اجتماعا تنسيقيا تطرق فيه إلى آخر الإجراءات المتخذة من أجل السير الحسن لمجريات عيد الأضحى، بما في ذلك عملية ذبح الأضاحي، بدءا بالتزويد اليومي للمياه الصالحة للشرب بكافة بلديات العاصمة، وأماكن الذبح المخصصة، مع تنظيف الساحات، بالإضافة إلى التدابير المتخذة لعملية جمع جلود الأضاحي من طرف مؤسسات الولاية.
وبدوره، أسدى والي العاصمة تعليمات بضرورة تجنيد كافة الوسائل المادية والبشرية من كل القطاعات من أجل ضمان السير الحسن وتوفير أجواء مريحة لساكنة العاصمة خلال هذه المناسبة، مشددا على العمل على التكثيف من دوريات وعمليات التنظيف عبر إقليم العاصمة.

مقالات ذات صلة