بلدية طولڤة تزيل اسمي “بن باديس” و”الإبراهيمي” من مدرستين!
أثارت قضية إزالة اسمي العلامة عبد الحميد بن باديس والشيخ البشير الإبراهيمي من متوسطة ومدرسة قرآنية ببلدية طولقة في ولاية بسكرة، بلبلة وسط أعيان المنطقة وسكانها، الذين استنكروا التخلي عن أسماء رمزين من رموز الهوية الوطنية، واستبدالها بأسماء أخرى، معتبرين الأمر قضية وطنية يمكن أن تثير فتنة، إذا لم تتحرك السلطات المعنية في سبيل الحد من هذه التجاوزات في حق رموز الوطن، خاصة بعد قضية سب العلامة عبد الحميد بن باديس في ولاية غليزان.
“الشروق” تنقلت إلى مقر جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، وتحدثت إلى أعيان من المنطقة شدوا الرحال إلى العاصمة، قاصدين مقر الجمعية لنقل شهاداتهم، فيما يخص القضية التي أثارت سخط كل سكان المنطقة.
وفي حديثه للشروق، اعتبر عبد الرزاق قسوم رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، ما حدث في طولقة أمرا خطيرا للغاية، وتأتي حسبه بعد الإساءة إلى العلامة عبد الحميد بن باديس في ولاية غليزان، قائلا إن كان هؤلاء اعتدوا على رمز من رموز الأمة بالقول فقط ،فإن من قام بتغيير اسم العلامة باسم محلي قد مس هذا الرمز الوطني بالفعل، وهو ما لم تهضمه الجمعية، وكذا أعيان المنطقة وسكانها الذين زار بعضهم مقر الجمعية، مضيفا أن تغيير اسم الشيخ البشير الإبراهيمي وحذفه من المدرسة القرآنية في نفس الوقت يطرح عدة تساؤلات وتأويلات، مؤكدا أن القضية ترجع إلى أسباب سياسية بحتة، حسبما نقله أعيان المنطقة، الذين اتهموا بعض الأطراف بالمحاباة لأشخاص معينة تطمح للترشح للانتخابات القادمة، موضحا أن المدرسة القرآنية هي ملك لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين، وتأسست من أموال أهالي طولڤة.
من جهتهم، استنكر أعيان مدينة طولقة الأمر الذي فوجئوا به، قائلين إنهم استغربوا حذف اسمين بحجم العلامة عبد الحميد بن باديس والشيخ البشير الإبراهيمي، وتغييرهما بأسماء محلية، كان من المفروض أن تطلق على مؤسسات أخرى هي في طور الإنجاز، وليس أن تحل محل أسماء أخرى، كرمت بتسمية بعض المؤسسات الوطنية عليها منذ عدة سنوات.
وأكد الأعيان أن السكان انتفضوا على إثر هذه الحادثة، لأن الأمر يتعلق بمصير الأمة ككل، ولا يمثل أي طيف من الأطياف أو عرش من العروش، بل يعني أبناء الجزائر كافة، حيث يعكف سكان مدينة طولقة على توقيع عرائض سيتم إرسالها للجهات المعنية بغرض التحرك لإعادة الاسمين إلى المؤسستين، قائلين إن كل أبناء المنطقة لم يهضموا ما حدث بين عشية وضحاها، ودون سابق إنذار، وهم يجهلون الأسباب الحقيقية وراء هذه المهزلة، مطالبين بضرورة وقف التعدي على رموز الأمة، وطمس ممثلي الهوية الوطنية، حتى لا تزرع الفتنة في البلاد.