الجزائر
"الشروق" ترافق رجال الدرك عبر شواطئ وهران

“بلطجية” الشواطئ متهمون بالنصب والاحتيال

الشروق أونلاين
  • 19657
  • 12

تلقت مصالح الدرك الوطني للولايات الساحلية عبر الوطن تعليمة من قيادة الدرك، تقضي بالتجند لردع كل استغلال فوضوي للشواطئ من طرف بعض الأشخاص والخواص، وضمان مجانية الدخول إلى الشواطئ، وسيواجه المخالفون لتعليمات المصالح المختصة متابعات قضائية وتهم النصب والاحتيال على مواطنين أمام المحاكم.

التعليمة التي وجهها اللواء مناد نوبة قائد الدرك الوطني إلى جميع مصالحه بالولايات الساحلية وقفت عليها “الشروق” بإحدى أكبر الولايات التي استقطبت هذه السنة أزيد من 13 مليون مصطاف بينهم مغتربين وأجانب وهي وهران، حيث تعيش هذه الولاية خلال موسم الاصطياف على وتيرة العطل والقوافل غير المنتهية في حركة السيارات القادمة من كل أنحاء الوطن وخارجه. 

 

صواعق الدرك لتأمين موسم الإصطياف 

الساعة كانت تشير إلى الرابعة والنصف بعد الظهر، وجهتنا الأولى كانت الطرقات التي تعرف كثافة في حركة المرور خاصة على الطريق الوطني رقم 2 في شطره الرابط بين وهران وعين الترك والطريق الوطني رقم 84 المؤدي إلى شواطئ “الأندلسيات” وبوسفر و”كاب فلكون” إضافة الكورنيش العلوي وهذا ليس في نهاية الأسبوع فحسب ولكن كل يوم دون انقطاع، حيث كنا رفقة قائد المجموعة الإقليمية لدرك وهران، المقدم عبد السلام عواج أين وقفنا على التدابير الأمنية التي اتخذها درك وهران بأمر من قيادة الدرك الوطني والتي انطلقت حسب المقدم  عبد السلام عواج في الفاتح جوان وتختتم في نهاية سبتمبر المقبل  الذي أكد أنه تم تجنيد جميع الوسائل بشرية والمادية الهامة لفائدة البلديات الساحلية وضواحيها لضمان أحسن الظروف في الأمن والنظام العام وحركة المرور لفائدة المصطافين الوطنيين والأجانب، كما أضاف نفس المسؤول الذي ابرز أنه تم تعزيز الوحدات من الولايات الداخلية ومدارس الدرك الوطني بغرض تجنيد العدد الضروري لتجسيد هذه التدابير الأمنية. 

 

سيارات ودراجات مموهة لاصطياد المخالفين

وفي الحاجز الأمني الذي وقفنا عليه أوضح الدركيين المكلفين بتنظيم حركة المرور من عناصر سرية أمن الطرقات أن “تدفق السيارات خلال هذا الموسم كان أكثر بكثير عن الموسم الماضي حيث قدم المصطافون جميع ولايات الوطن ويمكن ملاحظة ذلك من خلال لوحات ترقيم المركبات. 

وفي هذا الإطار أكد، قائد الفصيلة الولائية للطرقات بالمجموعة الإقليمية لدرك وهران النقيب عادل  شرار، أن وحدات سلاح الدرك أسندت لها في إطار “مخطط دلفين”، مهمة تأمين حركة المرور، وتنظيمها، خاصة خلال أيام العطل ومراقبة مداخل ومخارج الشواطئ وكذا حماية المصطافين وممتلكاتهم، إلى جانب تأمين الطريق السيار وجميع المداخل المؤدية إلى عاصمة البلاد، مما جعلها آمنة هذا الموسم. 

وأضاف النقيب شرار أن حوادث المرور على مستوى إقليم ولاية وهران انخفضت بشكل كبير وهذا بفضل طريقة السيارات والدرجات المموهة، موضحا أن هذه التجربة التي وصفها بالإيجابية تتمثل في استعمال عناصر الدرك الوطني لسيارات ودراجات نارية مموهة، لا تحمل شاراتهم خلال تدخلاتهم بغية عدم تعرف السائقين عليهم، مضيفا أنه تم التركيز على النقاط السوداء والمقاطع التي تشهد حوادث أكثر، مع مراعاة مخطط السدود والدوريات وتقييم النتائج دوريا مع قادة الوحدات.


13 مليون مصطاف يحج إلى شواطئ وهران

وجهتنا الثانية كانت شواطئ الأندلس، عين الترك، وبوسفار، حيث إن الزائر لهذا الشواطئ الممتلئة عن آخرها يشعر بالارتياح والطمأنينة، حيث يصادف انتشار رجال الدرك عبر طول الشاطئ في إطار مخطط “دلفين”، إذ كلفوا بالسهر على ضمان سلامة المصطافين، خاصة أن ولاية وهران عرفت هذه السنة حسب قائد المجموعة الإقليمية لدرك وهران المقدم عبد السلام عواج، تدفق كبير للمغتربين الجزائريين وحتى السياح الأجانب القادمين من مختلف دول العالم، حيث تم تسجيل أزيد من 13 مليون سائح خلال شهر ونصف فقط. 

وفي هذا الإطار يضيف المسؤول ذاته فقد تم تأمين كل الطرق ذات المنعرجات المؤدية إلى الكورنيش الوهراني من قبل أعوان الدرك الوطني وتم اتخاذ كل الإجراءات على مستوى البلديات والطرقات حسب أهمية مواقع الاستجمام، كما يتم ضمان النظام العام من خلال عمليات مباشرة جوارية يقوم بها أعوان الدرك العاملون على مستوى الشواطئ وسريات أمن الطرقات والتدخل من خلال عمليات مباغتة تنظم من وقت لأخر يضيف محدثنا.

 

مفرزة خاصة لحماية القصر وكلاب مدربة لمواجهة المجرمين

وفي إطار تأمين المصطافين يقول المقدم عواج عبد السلام فقد تم وضع كل الإمكانات تدريجيا على مستوى جميع الشواطئ الـ 33 المسموح بها للسباحة بإقليم الولاية وكذا بمحاور الطرقات المعنية وذلك مع الإبقاء على الوتيرة العادية لمكافحة كل أشكال الجريمة على مستوى باقي بلديات وهران، مؤكدا أن  تدابير “مخطط دلفين ” العديد من مراكز المراقبة على مستوى جميع الشواطئ بالولاية مع التجنيد الدائم لأعوان الدرك لمختلف الوحدات، لاسيما المفرزة الإقليمية لأمن الطرقات والمفرزة الخاصة بالقصر أعوان الشرطة القضائية وغيرها وذلك لضمان الأمن بالتجمعات الكبرى والشواطئ وتمكين المصطافين من قضاء عطلة آمنة.

كما جندت وحدات راجلة على مستوى الشواطئ وأعوان الغطس لاسيما بشواطئ “الأندلسيات” و”كاب فلكون” وعين الترك، و تم أيضا تجنيد أعوان الدرك المصحوبين بالكلاب المدربة على بعض المحاور الطرقية على غرار الطريق الوطني رقم 84 بين عين الترك والأندلسيات وذلك قصد مكافحة الاتجار وتعاطي المخدرات.

مقالات ذات صلة