الجزائر
فيما رئيس المجلس الدستوري الفرنسي يقول أنه من العيب أن يخضع القاضي للشخص الذي عينه

بلعيز يطالب بتوسيع صلاحيات المجلس الدستوري

الشروق أونلاين
  • 2237
  • 10
ح.م
رئيس المجلس الدستوري الطيب بلعيز

أكد رئيس المجلس الدستوري الفرنسي جان لوي دوبري، على ضرورة تجرد القاضي من الشعور بثقل المسؤولية تجاه من عينه، حتى تكون قراراته خاضعة لضميره دون سواه، وانتقد طريقة الاختيارات السياسية لأعضاء المجلس الدستوري.

وقال رئيس الجمعية الفرنسية الأسبق في مداخلته حول موضوع “الإخطار عن طريق الدفع بعدم الدستورية”، إن رجل القضاء بصفة عامة وأعضاء المجلس الدستوري بصفة خاصة، بحاجة ماسة إلى أن يكونوا شخصيات متحررة وغير مبالين ومتحريين ومستقلين عن أي جهة كانت بما فيها تلك الجهة التي عينتهم في مناصبهم. 

وأكد دوبري على ضرورة عدم انحياز هذه الهيئة الرقابية إلى السلطة التي ساهمت في تكوينها، عند اتخاذ أي قرارات، كما رافع لصالح تمتع أعضاء المجلس الدستوري بالكفاءة القانونية اللازمة لأداء مهمة الرقابة، وعدم إعطاء تفسيرات سياسية للقوانين، باعتبار أن هذه الهيئة ـ غالبا ـ لا تحدد القوانين التي تحال إليها وفق مطابقتها للدستور، لكن تحددها وفق الاختيارات السياسية لأعضاء هذه الهيئة. 

من جهته، أكد رئيس المجلس الدستوري الطيب بلعيز أن توسيع الإخطار إلى جهات أخرى أصبح “مطلبا ديمقراطيا وسيسمح بتعزيز دور المجلس في المساهمة في حماية وترقية الحقوق والحريات”.

وأوضح بلعيز في الكلمة الافتتاحية لليوم الدراسي الذي نظمه المجلس الدستوري أمس حول موضوع “توسيع إخطار المجلس الدستوري” أن توسيع هذا الإجراء إلى جهات أخرى “أصبح اليوم مطلبا ديمقراطيا ليس فقط لدى الطبقة السياسية، بل أيضا لدى فقهاء القانون إيمانا منهم بأن ذلك سيسمح بتعزيز دور المجلس في المساهمة أكثر بمعية مؤسسات أخرى في حماية وترقية الحقوق والحريات”.

ويرى رجال القانون من جهتهم أن النظام الدستوري الجزائري يعرف تأخرا في توسيع إخطار المجلس الدستوري بالنظر إلى الأنظمة المقارنة في عديد الدول، كما عرفت عديد الدول خطوة متقدمة في إخطارها الدستوري، وهو حال التجربة الفرنسية التي عرضها رئيس المجلس الدستوري الفرنسي والتي تمنح الحق للبرلمانيين والمواطنين في إخطار المجلس الدستوري.

مقالات ذات صلة