رياضة
الانضباط التكتيكي للاعبين والخيارات التقنية والفنية الصائبة

بلماضي يسير على خطى ديشان للتتويج ببطولة إفريقيا

الشروق الرياضي
  • 975
  • 3
أرشيف
الناخب الوطني جمال بلماضي

أبهر المنتخب الوطني لكرة القدم كل المتابعين لمشواره بكأس أمم إفريقيا الجارية بمصر، وأصبح حديث الساعة في الأوساط الكروية وحول مختلف وسائل الإعلام وعبر مواقع التواصل الاجتماعي التي أثنت بقوة الخضر وعن قدرتهم بالفوز بهذه الدورة، خاصة بعد خروج عمالقة القارة منتخب مصر منظم البطولة والمغرب والكاميرون وصار الطريق معبدا أمامه للتتويج بالنجمة الثانية في تاريخيه.

 بلماضي يستعين بمقاربة ديشان للفوز بالكان

 وصار الكثير يقارنون ما بين مشوار بطل العالم منتخب فرنسا في مونديال روسيا مع المدرب ديدييه ديشان وطريقة تسيير المدرب الوطني جمال بلماضي للمنتخب الوطني في بطولة كأس إفريقيا، وهناك من شبه الأسلوب الذي يتبعه هذا الأخير في “كان” مصر بالواقعية التي كان يعتمد عليها ديشان خلال قيادته لمنتخب الديكة للفوز بكأس العالم العام الماضي في روسيا، فمنتخب فرنسا لم يقنع من ناحية الأداء في المونديال ولم يكن أفضل فريق من هذا الجانب لكنه كان يتفوق في مبارياته وهو أهم شيء في مثل هذه البطولات، عن طريق التحضير الجيد لكل المباريات ولعب على إمكانياته ونقائص المنافسين. وهي المقاربة التي يسير بها مدرب نادي لخويا القطري مبارياته في كأس أمم إفريقية فالخضر نجحوا في الفوز بأربعة مقابلات إلى حد الآن وسجلوا 9 أهداف دون أن يدخل مرماهم أي هدف، بالرغم أن نسبة الاستحواذ بالكرة في مباراتين لم تكن لصالحهما خلال مواجهتي السنغال وغينيا، وذلك يدل بأن المنتخب الوطني يتفاوض مع كل مباراة بطريقة مختلفة حسب نوعية المنافس الذي يوجد في الجهة المقابلة.

نجاح كبير في اختيار التشكيلة المثالية لكل مباراة

و كانت الخيارات الفنية للناخب الوطني موفقة إلى حد بعيد في مباريات الدور الأول وحتى خلال مواجهة دور ثمن النهائي، يوم أول أمس، أمام منتخب غينيا التي تفوق فيها الخضر بثلاثية نظيفة أهلتهم إلى ربع النهائي، وهذا بإجماع معظم الاختصاصيين والمحللين الذين انتقد بعضهم أسلوب لعب رفاق رياض محرز لكنهم أجمعوا أن بلماضي وظف اللاعبين المناسبين والأكثر جاهزية في كل المقابلات، وحتى تسييره لدكة الاحتياط بما يعرف ” الكوتشينغ” كان موفقا فيه واستعان بأوراقه الرابحة في الوقت المناسب، على غرار ما فعله بإقحام ادم الوناس خلال مواجهة غينيا الذي حسم نتيجة اللقاء للخضر مباشرة بعد دخوله أرضية الميدان بتسجيله الهدف الثالث، وإعطائه الفرصة إلى عناصر الاحتياط أو التشكيلة الثانية للمنتخب الوطني في مباراة تنزانيا الذي رفع م الروح المعنوية لكل اللاعبين وأفزع كل المنافسين الذين شاهدوا 22 محاربا قادر على التضحية من أجل الفوز.

القضاء على الأنانية والاعتماد على روح المجموعة

أضف إلى ذلك، التفاهم والتناغم الموجود بين كل الخطوط في المنتخب الوطني الذي أصبح يلعب على شكل كتلة وهي نقطة قوته التي ساهمت في فوزه بجميع مباريته، فتجد رياض محرز وبغداد بونجاح ويوسف بلايلي أول جدار دفاعي للخضر، يساهمون في الاسترجاع والمراقبة الدفاعية وهو الأمر الذي يوضح سر بقاء مرمى الحارس واهب رايس مبلوحي نظيفا لحد الان.كما غابت الأنانية عن الفريق الوطني وأخذت مكانها التضحيات والتكاتف فوق أرضية الميدان، ولعل أبرز الأمثلة عن ذلك العمل الذي يقوم به جمال بلعمري ورامي بن سبعيني وسفيان فغولي وعدلان قديورة واسماعيل بن ناصر في الدفاع، والتضحيات التي يقدمها بونجاح في الهجوم الذي تنازل عن لقب الهداف في صالح المجموعة والعمل الجماعي.

ل. ط

مقالات ذات صلة