رياضة
السيطرة المطلقة محليا تفرض البرهنة النوعية قاريا

بلوزداد بطل ضيّع “الدوبلي” بمدرب نجا من مقصلة الإقالة

صالح سعودي
  • 1180
  • 0

حسم شباب بلوزداد لقب البطولة الوطنية لصالحه للموسم الرابع على التوالي، مؤكدا عزفه المنفرد في هذا الجانب، حيث أن بعض الاضطرابات التي مر بها أبناء العقيبة في بعض فترات الموسم، آخرها الإخفاق في نهائي كأس الجمهورية، وما صاحب ذلك من جدل ضد المدرب نبيل الكوكي، لكن كل هذا لم يمنعهم من ضمان فارق مريح عن الملاحق المباشر شباب قسنطينة، ما سمح لهم بكسب اللقب قبل 3 جولات عن انتهاء الموسم.

بقي شباب بلوزداد وفيا لتقاليده خلال المواسم الأخيرة، من خلال سيطرته على مقاليد البطولة بشكل واضح ومقنع، بدليل حسم لقب الموسم الحالي قبل 3 جولات عن إسدال الستار، وهذا عقب التعادل الذي عاد به من قسنطينة أمام الشباب المحلي الذي يحتل المرتبة الثانية في سلم الترتيب، ما جعل الفارق بينهما يصل إلى 11 نقطة، بشكل مكن البلوزداديين من  الآن باللقب الرابع على التوالي، بشكل يعكس سيطرتهم على مقاليد البطولة أمام عدة أندية عريقة وطموحة، بعضها كشفت عن نواياها بصفة نسبية وأخرى عجزت عن مواكبة السباق، ليفرض بذلك شباب بلوزداد نسقا خاصا جعله يبرهن على صحة إمكاناته وقدرته على رفع التحدي أمام مختلف الأندية الفاعلة في البطولة، وهو الذي كان قد سير أجواء المنافسة بضمان فارق مريح عن ملاحقيه، يحدث هذا في الوقت الذي يحظى برعاية مهمة من الناحية التمويلية، ما سهل للهيئة المسيرة في تشكيل تعداد يتماشى مع الطموحات الحقيقية لأنصار النادي محليا، في الوقت الذي لا يزال بعيدا عن التحديات الحقيقية قاريا، وهو الذي لم يتسن له اجتياز عقبة الدور ربع النهائي من منافسة كأس رابطة الأبطال الإفريقية رغم المشوار الإيجابي المحقق في عدة محطات هامة وصولا إلى دور المجموعات.

من جانب آخر، كان بمقدور شباب بلوزداد أن يضمن تتويجا مزدوجا هذا الموسم (الدوبلي) بحكم انه حقق مسارا نوعيا في منافسة كأس الجمهورية، إلا أنه خسر رهان النهائي أمام جمعية الشلف الذي عرف كيف يقلب الموازين لصالحه بفضل إرادة لاعبيه وحنكة مدربه عبد القادر عمراني الذي يعد في صدارة الأكثر تتويجا بالكأس كمدرب، في الوقت الذي عجز المدرب نبيل الكوكي في التفاوض من موقع جيد خلال هذا النهائي، والأكثر من هذا فإن نرفزته تسببت في طرده من مقعد البدلاء، ما جعله يفوت فرصة توجيه لاعبيه من على خط التماس، والأكثر من هذا فقد تعرض لعقوبة صارمة، وصاحب ذلك انتقادات حادة للتقني التونسي الذي نجا من مقصلة الإقالة في آخر لحظة، وفي عز قيادته لشباب بلوزداد نحو نيل لقب البطولة للمرة الرابعة على التوالي، قبل أن تتراجع الإدارة في آخر لحظة لتفادي خسارة أموال كبيرة تكلف الخزينة غاليا بناء على بنود العقد التي تصب في خدمة المدرب الكوكي، في الوقت الذي ظهر هذا الأخير بتصريحات يرفض فيها التقليل من شأنه، حين أكد انه مستعد للمغادرة، مضيفا انه يملك عروضا كثيرة، كما أنه حسب قوله لم يكن عاطلا قبل التعاقد مع شباب بلوزداد، بحكم أنه أشرف قبل ذلك على فرق كبيرة مثل النادي الصفاقسي ووفاق سطيف والمريخ السوداني.

والواضح أن تتويج شباب بلوزداد بلقب البطولة للموسم الرابع على التوالي يؤكد سيطرته الواضحة وشبه المطلقة على مجريات الكرة الجزائرية، ما يتطلب على الهيئة المسيرة استثمار هذا الجانب والسعي إلى تفعيل دائرة الطموحات بغية مواصلة التأكيد محليا والظهور بوجه أفضل قاريا، خاصة وأن الخبرة التي اكتسبها خلال مشاركته الأخيرة في منافسة رابطة أبطال إفريقيا تفرض عليه أخذ العبرة من عثراته السابقة حتى يراهن على لقب قاري يعزز أحقيته بالتتويجات المحلية الأخيرة.

مقالات ذات صلة