بماذا سيرد بيراف وبراهمية على “خيبة” ريو..؟
كشف رئيس اللجنة الأولمبية مصطفى بيراف، عقب عودة وفد الجزائر صبيحة الأربعاء من البرازيل، عن عقد ندوة صحفية يوم الاثنين المقبل، لتبرير الفشل الكبير للرياضية الجزائرية في الألعاب الأولمبية بريو دي جانيرو، وربما للرد على اتهامات توفيق مخلوفي البطل الذي شرّف الجزائر في لندن 2012 وريو 2016.
ماذا سيقول بيراف وبراهمية لرجال الإعلام، هل سيلقيان باللوم على الاتحاديات الرياضية التي تعاني في أغلبها من مشاكل داخلية؟ أم سيتهمان الرياضيين ومدربيهم ويحملونهم مسؤولية الإخفاق ويؤكدان على تقديم كل الإمكانات للتحضير الجيد للأولمبياد؟ وبماذا سيتم تبرير اتهامات العداء مخلوفي، الذي نشر كل الغسيل في تصريحات صحفية عقب فوزه بميداليتين فضيتين بريو دي جانيرو في سباقي 800 متر و1500 متر، وسمح للجزائر باحتلال المركز الـ62، وهي مرتبة مشرفة في نظر الهادي ولد علي وزير الشباب والرياضة.
حصيلة الأولمبياد كانت فضيتين كما قلنا سالفا، مقابل 31 مليار سنتيم صرفت على 13 اتحادية لتحضير النخبة الوطنية، فكم يا ترى يجب أن تصرف الدولة في التحضيرات حتى نكون في مصاف الكبار في الأولمبياد؟ ، فالسياسة الرشيدة في تسيير الرياضة والاتحاديات تظهر من خلال عدد الميداليات التي يتم حصدها في الألعاب الأولمبية والمنافسات الكبيرة، والترتيب العام في ريو دي جانيرو يقدم أحسن مثال على ذلك.
و في تصريحه الأخير لـ”الشروق”، قال بيراف: “اللجنة الأولمبية تطبق برنامج الاتحاديات المحلية”، فكيف تتم الموافقة على برنامج تحضير منتخب الملاكمة الذي تنقل إلى الولايات المتحدة الأمريكية ليعسكر لمدة 25 يوما من دون منازلات ودية؟ وكيف سيبرر بيراف ذلك في الندوة الصحفية الاثنين المقبل.
وبدا عمار براهمية، وكأنه يتوعد الرياضيين ومسؤولي الاتحاديات، عندما قال الأربعاء، في تصريحات صحفية: “سنرد على كل التساؤلات بالوثائق والأرقام في ندوة صحفية”، فماذا سيقول وكيف سيفيد الكشف عن الأموال التي صرفت في تبرير إخفاق ريو..؟.
وبدا التنصل من المسؤولية واضحا على أوجه المسؤولين، بما فيهم مصطفى بيراف وبراهمية، فالأخير كان يقف وراء وزير الشباب والرياضة ببهو القاعة الشرفية بمطار هواري بومدين، ويهز رأسه عند كل كلمة يقولها ولد علي لرجال الإعلام الذين غطوا وصول الوفد الجزائري صبيحة الأربعاء.
ومن جانب آخر، يجب الاعتراف بمرض الرياضة الجزائرية، وبأن المشاركة في حد ذاتها في الأولمبياد والفوز بميداليتين فضيتين يعدان إنجازا كبيرا، فغياب المنشآت الرياضية والتكوين القاعدي والمتابعة المستمرة للرياضيين على كل المستويات، وبدل لوم الرياضيين والمدربين، فإنه يجب محاسبة المسؤولين أولا على السياسة المنتهجة منذ عدة عقود.