بنك الجزائر يحقق في ضمانات ”تروست بنك” لرفع رأس المال
أكدت اللجنة البنكية وهي بمثابة السلطة الجزائرية، للإشراف على مراقبة البنوك العمومية والخاصة التي تنشط في الساحة، تعيينها لمتصرف مؤقت على مستوى بنك تروست ألجيريا تطبيقا لأحكام المادة 113 من قانون النقد والقرض، من أجل التحقيق في مدى مطابقة عملية رفع رأسمال البنك إلى 10 مليار دج وفق التشريعات المنصوص عليها في القانون الجزائري.
وكشف بنك الجزائر، أن البنك يخضع حاليا للتحقيق وفي حال وجود مخالفة فإن العقوبة التي ستطبق قد تصل إلى سحب الاعتماد من البنك (بموجب المادة 14 من القانون حول النقد والقرض) الذي تأسس سنة 2002 برأسمال أجنبي قيمته 750 مليون دج قبل رفعه إلى 2.5 مليار دج سنة 2006 ثم 10 مليار دج قبل 31 ديمسبر 2009 بناء على قرار أصدره بنك الجزائر في نهاية ديسمبر 2008 ملزم لجميع البنوك الأجنبية العاملة بالجزائر برفع رأسمالها الأدنى إلى 10 ملايير دج، معدلا بذلك التنظيم الصادر في 2004 المتعلق برأسمال المؤسسات المصرفية والمالية، حيث تقرر رفع الرأسمال الأدنى للبنوك والفروع البنكية للمؤسسات البنكية العالمية العاملة في الجزائر من 2.5 مليار دج إلى 10 ملايير دج، أي ما يعادل أربعة أضعاف القيمة السابقة.
وتقرر أيضا رفع الرأسمال الأدنى للمؤسسات المالية وفروع المؤسسات المالية الدولية العاملة في الجزائر بسبع مرات لينتقل من 500 مليون دج إلى 3.5 مليار دينار (ما يعادل 35 مليون أورو)، بغرض تعزيز القواعد الوقائية وتعزيز الصحة المالية للبنوك والمؤسسات المالية.
ويتعلق الأمر بالنسبة للبنوك بتعزيز رأسمالها على النحو الذي يقتضيه التنظيم والمساهمة في تحسين مكانتها مع التزود بوسائل تدخل أكبر مع احترام الإطار الوقائي الساري العمل به في إطار الإجراءات الحكومية الهادفة إلى التحسين المستمر لمؤشرات الصحة المالية للنظام المصرفي بالجزائر في إطار الإصلاحات المنتهجة من قبل السلطات المالية والنقدية.
وتهدف الزيادة في الرأسمال الأدنى للبنوك والمؤسسات المالية العاملة بالجزائر إلى تعزيز قدراتها المالية إلى جانب دعم الاستقرار البنكي، كما تساهم في حماية المودعين، فيما سارعت المؤسسات التي وجدت نفسها غير قادرة على مسايرة التنظيم الجديد إلى حل نفسها وإعلان الانسحاب من الساحة المالية، ومنها مؤسسات مالية عربية.
وأكد عضو اللجنة المصرفية لبنك الجزائر ما ذهبت إليه “الشروق” الخميس الفارط، بأن الخطأ الذي ارتكبه البنك يتعلق بمخالفة تطبيق القانون وليس مجرد خطأ بسيط يتعلق بالتسيير المالي، ويتعلق الخطأ في تطبيق القوانين في تقديم ضمانات عينية غير كافية لرفع رأسمال البنك تتمثل في قطعة أرض مساحاتها 40 ألف م2 بمنطقة النشاط بباب الزوار بالعاصمة حصل عليها مالك البنك بالدينار الرمزي لإقامة مشروع استثماري، غير أنه قام بمخالفة التشريعات المعمول بها ولجأ إلى إعادة تقييم قطعة الأرض من طرف خبراء وقدمها لبنك الجزائر كضمان لرفع رأسمال مال البنك على عكس البنوك الأخرى التي لجأت إلى المساهمين في رأسمالها الذين قاموا بإدخال مبالغ جديدة من الخارج.