اقتصاد
أكد أن قدرة البلاد على مقاومة الصدمات ستتآكل..

بنك الجزائر يحذر: دخلنا مرحلة تراجع احتياطي الصرف وانخفاض المداخيل

الشروق أونلاين
  • 16331
  • 58
الأرشيف

دق محافظ بنك الجزائر محمد لكصاصي ناقوس الخطر الذي يهدد اقتصاد البلاد، جراء استمرار انخفاض أسعار النفط، وكشف عن بداية في تراجع احتياطات الصرف من العملة الصعبة، وحذر من أن “قدرة البلاد على مقاومة الصدمات ستتآكل في ظل بقاء أسعار النفط منخفضة بهذا الشكل.

جاء تدخل محافظ بنك الجزائر محمد لكصاصي أمس بخصوص التوجهات المالية لسنة 2014 أمس بالغرفة السفلى للبرلمان، معاكسة ومناقضة تماما لتطمينات الحكومة، إيرادات صادرات المحروقات للسداسي المنصرم تراجعت بنحو 1  . 37 بالمائة، لتصل 31.83 مليار دولار مقابل 32.27 مليار دولار خلال ذات الفترة من سنة 2013، ورافقها كذلك تقلص في الكميات المصدرة من المحروقات كذلك.

وحاول لكصاصي إبراز التطور في إصدارات خارج المحروقات واعتبر أنها تطورت بشكل معتبر منتقلة من 620 مليون دولار خلال السداسي الأول للسنة الماضية إلى 757 مليون خلال السداسي الماضي.

ووقف تقرير لكصاصي على حقيقة مرة وهي أن تكلفة الواردات في ارتفاع مستمر رغم الإجراءات والوعود الحكومية المتكررة، حيث قاربت قيمتها 30 مليار دولار خلال السداسي الأول للسنة الجارية وتحديدا 29.83، بينما لم تتعد المداخيل 31.83.

وبحسب أرقام لكصاصي فقد أدى ارتفاع في واردات السلع وتراجع حجم الصادرات إلى تقلص الفائض التجاري لميزان المدفوعات، حيث انتقل من 3.667 مليار دولار خلال السداسي الأول لسنة 2013 إلى 2.756 مليار دولار خلال السداسي الماضي، وتقلص معه رصيد الميزان التجاري بـ 911 مليون دولار.

وتشير أرقام محافظ بنك الجزائر إلى تسجيل عجز كبير في الحساب الجاري لميزان المدفوعات، خلال السداسي الأول للسنة الجارية، إذ وصلت قيمة العجز إلى 2.3 مليار دولار، حيث تفاقم العجز بشكل كبير عن ما كان عليه الحال خلال السداسي الأول للسنة المنقضية إذ كان في حدود 350 مليون دولار فقط.

وكشف محمد لكصاصي عن تقلص في احتياطات البلاد من العملة الصعبة الدوفيز حيث بلغت 193.269 مليار دولا ونهاية جوان الماضي، مقابل 194 مليار دولار في نهاية جوان 2013، موضحا أن هذا الاتجاه غير المواتي يسمح للجزائر بمواجهة الصدمة في ميزان المدفوعات الخارجية لأجل قصير فقط، وقال “رغم أن قائم الدين الخارجي هو الأدنى تاريخيا حاليا يساهم في جودة الوضعية المالية الخارجية الصافية، إلا أن هذه القدرة على مقاومة الصدمات قد تتآكل بسرعة لو تبقى أسعار البرميل على مستويات منخفضة لمدة طويلة”.

وخلال رد النواب على تدخل محافظ بنك الجزائر، نشبت مشادة وملاسنات كلامية بين النائب وغاد حبيب ورئيس المجلس محمد العربي ولد خليفة، حيث وجه الأخير إنذارا للنائب بسبب الخروج عن الموضوع فرد عليه زغاد بالقول “اسحب كلامك مانيش خدام عندك”.

مضيفا كيف للممكلة المغربية التي تملك احتياطي صرف بـ17 مليار دولار فقط أن تمنح لمواطنيها بمحلة سفر سنوية بـ4 آلاف أورو و3 آلاف أورو في تونس، في حين يهان الجزائريون بـ130 أورو، وتابع محافظ بنك الجزائر لا صلاحيات له إنه مجرد موظف لصانعي القرار.

ورد النائب عن حزب العمال جلول جودي قائلا “كنا نتمنى أن تعطى تفاصيل عن الإعفاءات الضريبية التي استفاد منها القطاع الخاص في تشجيع الاقتصاد”.

أما النائب عن حزب الكرامة محمد الداوي فقال بأنه من الضروري منح الاستقلالية والصلاحيات لبنك الجزائر حتى لا يعود لدورة السبعينات ويصبح مطبعة للنقود لشراء السلم الاجتماعي، وتساءل إلى متى يحرم المواطنون من حقهم في شراء العملة الصعبة لأغراض صحية.

أما النائب لمين عصماني فاعتبر أن منحة السياحة التي لا تتجاوز 140 أورو جعلت من بورصة السكوار هي الهيئة الرسمية للدوفيز، فضلا عن تداول أوراق مالية متسخة وقطع نقدية عليها صور حيوانات بدل رموز تاريخية وحضارية، وتبذير للمال العام في البنوك من خلال تكديس آلاف الملايير دون الاستفادة منها.

أما النائب عن تكتل الجزائر الخضراء فيلالي غويني فتساءل عن إمكانية لجوء بنك الجزائر مجددا لخفض قيمة الدينار لامتصاص الصدمة، وتساءل كذلك عن صلاحيات ودور بنك الجزائر بعد تعديل صلاحيات مجلس المحاسبة، وهل توجد أجندة زمنية لحل مشكلة الصرف في السوق السوداء وهل حقا قد يستفيد منه الاقتصاد الوطني.

مقالات ذات صلة