بنك الجزائر يشرع الثلاثاء في إجراءات الحد من انهيار القدرة الشرائية
يشرع بنك الجزائر بداية من الثلاثاء في اعتماد معدل جديد لنسبة إعادة الخصم، حيث تقرر رفع النسبة من 3.5 بالمائة الى 3.75 بالمائة، وذلك في خطوة لرفع نسبة السيولة النقدية لديها، وتقليص الطلب على القروض وخفض نسبة التضخم لعلاج النقص الذي عانته المؤسسات المالية والبنكية، منذ تراجعت مداخيل البلاد بسبب الأزمة النفطية .
لثاني مرة في أقل من سنة يقدم بنك الجزائر على مراجعة معدل نسبة إعادة الخصم، فبعد قرار خفضه السنة الماضية من 4 بالمائة الى 3.5 بالمائة،عاد البنك ليعتمد بداية من اليوم نسبة جديدة بعد أن قرر رفعها الى 3.75 بالمائة،ويأتي قرار بنك الجزائر في سياق البحث عن إعادة التمويل خارج السوق النقدية من خلال إعادة الخصم، فقد تم إقرار نظام معدل يعزز تدابير تدخل بنك الجزائر بالنظر لاستقرار السوق البنكي والمالي وتقرر رفع النسبة بنسبة 0.25 بالمائة، الأمر الذي يقرأ في السوق المالية على أنه إشارة تطمين لمتعاملي سوق القرض والتزام السلطة المالية لتعميم التمويل للاستثمار المشرك بالحذر المطلوب في سياق المخاطر التضخمية.
بنك الجزائر الذي قرر تبسيط أدوات تأطير نسب الفائدة من قبل المواقع البنكية والمصرفية لفائدة زبائنهم بتأسيس النسب العالية بالتحكم الأخلاقي لفائدة مستهلكي الخدمات البنكية والمصرفية، وعليه تم توجيه تعليمة بخصوص تحديد نسب الفائدة العالية إلى البنوك والهيئات المصرفية، وضرورة عرض هوامش فائدة بنكية مشجعة على تكثيف جمع الموارد لدى أصحاب المدخرات.
معدل نسبة إعادة الخصم هو سعر الفائدة التي يتقاضاه البنك المركزي مقابل إعادة خصم الأوراق التجارية المخصومة لديه، وكذا الأوراق المالية الأخرى كأذون الخزينة الموجودة لدى البنوك التجارية لزيادة نسبة السيولة النقدية لديها، ويستخدم البنك المركزي سياسة سعر إعادة الخصم كوسيلة من وسائل الرقابة غير المباشرة، وهو أقدم أسلوب اعتمدته البنوك المركزية.
مراجعة بنك الجزائر لمعدل نسبة إعادة الخصم ترمي من خلاله إلى التحكم في كتلة النقود المتداولة، على اعتبار أن هناك علاقة بين سعر الخصم الذي تتقاضاه البنوك التجارية مقابل خصم الأوراق التجارية التي تقدمها للعملاء وبين سعر إعادة الخصم الذي يتقضاه البنك المركزي مقابل خصم تلك الأوراق نفسها، والمقدمة من البنوك التجارية لتوفير السيولة الأزمة لعملائها .
كما تعد مراجعة البنك المركزي لسهر إعادة الخصم في اتجاه أعلى، اعتراف صريح منها بوجود تضخم، الأمر الذي ينتج عنه ارتفاع في تكلفة الاقتراض منه مرتفعة، فتقوم البنوك التجارية برفع سعر الخصم، فيتراجع حجم الطلب على السيولة المرتبطة بخصم الأوراق التجارية.
ويفضل العملاء الاحتفاظ بأوراقهم وأدوات الخزينة لديهم لارتفاع تكلفة الخصم… وبهذا تنخفض قدرة البنوك على توليد النقود، وينخفض حجم الائتمان المصرفي والنقود المرتبطة به على مستوى الاقتصاد الوطني، فيقل الطلب على السلع والخدمات بشكل مستمر حتى يتحقق التوازن بين العرض والطلب، وتزول مظاهر التضخم السلبية، وإن هذه السياسة الانكماشية في حالة التضخم يستبدلها البنك المركزي بسياسة توسعية في حالات الانكماش والكساد.
وبحسب متابعين للشأن المالي فبنك الجزائر يرجو من خلال مراجعة معدل نسبة إعادة الخصم إلى خفض الطلب على السيولة المالية، من جهة وخفض نسبة التضخم التي من المرتقب أن تتجاوز نسبة 4 بالمائة، ومن المحتمل أن تتجاوز التضخم في سعر المواد الاستهلاكية 4 بالمائة أيضا.