بن بوزيد يتحدى نقابات التربية ويتمسك بفصل المتغيبين
اعترف وزير التربية الوطنية، أبو بكر بن بوزيد، ضمنيا بفشل جزء من الإصلاحات التربوية، حيث قال إن مسار الإصلاح المتمثل في التسيير بشقيه البيداغوجي والإداري، “يستدعي حله بوضع صيغة منظمة ضمن مشروع المؤسسة، الذي يجب أن ينطلق من عناصر ملموسة ويرتكز على مسح شامل للإمكانيات المرصودة والنتائج المحصل عليها”، موضحا أن ذات الخطوة تهدف إلى رفع “العائق الأكبر” الذي يواجهه القطاع.
وعليه، أمر بن بوزيد، وفي لقاء جمعه بمديري التربية لولايات الوسط، مدراء التربية بالتحلي بالصرامة وتحمل المسؤولية كاملة، وأفاد أن “تراكم المشاكل البسيطة عبر السنوات على مستوى القاعدة أدى إلى حصول نتائج وخيمة على غرار تلك الحاصلة في ولايتي تيزي وزو والبويرة، والتي استدعى حلها ما لا يقل عن 18 مليار دينار”، مطالبا مدراء التربية بإحصاء المؤسسات التربوية، التي سجلت نتائج متدنية “والتأسيس لعملية متابعة تقوم بها المؤسسات المتفوقة لفائدة نظيراتها الأقل نجاحا”.
وأكد وزير التربية أن قطاعه سيشرع مع الدخول المدرسي المقبل بنهج سياسة تقويمية جديدة في متابعة كل المؤسسات التربوية تهدف إلى “تحقيق تسيير بيداغوجي وإداري فعال”، وترتكز على عقود نجاعة سيتم إبرامها ما بين الوزارة ومديريات التربية، وما بين المديريات والمؤسسات التربوية من جهة ثانية.
من جهة أخرى، تحدى أبو بكر بن بوزيد، نقابات التربية التي عبرت عن امتعاضها من قراره المتعلق باللجوء إلى فصل الأساتذة المتغيبين لأكثر من ثلاث غيابات متكررة، وبرر الوزير موقفه بكون “مسألة الغيابات تعرقل المسار البيداغوجي وتمس بمصلحة التلميذ والتي تتحمل الوصاية والمديريات المسؤولية عنها”، واعتبر أن إثارته لذات الموضع مرده “بسبب عدم التعامل معها لحد الآن بالصرامة المطلوبة”.
وفي ذات السياق، طالب بن بوزيد مدراء التربية مجددا بوضع حوصلة لغيابات الأساتذة “خاصة في الأقسام المصيرية”، وفي إشارة منه إلى قرار الفصل قال “الجزاء سيكون مباشرة بعد إرتكاب الخطأ حسب ما تنص عليه القوانين”، وحرص بأن يكون تعويض الأساتذة المتغيبين بأساتذة مؤهلين وأصحاب خبرة.