-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
لاعبون أعلنوها بشكل صريح وآخرون جسّدوها ضمنيا

بن بوط يعتزل “الخضر” على طريقة واضح وزرقان وقشير وآخرين

صالح سعودي
  • 6098
  • 0
بن بوط يعتزل “الخضر” على طريقة واضح وزرقان وقشير وآخرين

لا تزال خرجة الحارس بن بوط الذي قرر اعتزال اللعب دوليا مع المنتخب الوطني تثير الكثير من الجدل وردود الأفعال، بين مؤيد ومعارض لها، ففي الوقت الذي اعتبر البعض أن حارس اتحاد الجزائر قد تسرع في اتخاذ هذا القرار، وكان عليه التأني، مع استغلال أي فرصة تتاح له، إلا أن البعض الآخر، اعتبر قرار هذا الأخير محصلة عوامل وأسباب موضوعية، ناجمة عن شعوره بالتهميش، بعدما منح الناخب الوطني الأولوية لزميله ماندريا في لقاء غينيا الاستوائية، في الوقت الذي لم تتح له فرصة المشاركة ولو دقيقة واحدة في نهائيات “الكان” بالمغرب.

كشف قرار حارس اتحاد الجزائر أسامة بن بوط باعتزال المنتخب الوطني وهو في أوج العطاء، عن الصعوبات الكبيرة التي تصادف المدرب في أي وضعية أو مستوى، خاصة في ما يتعلق بخياراته التي يفترض أن تجمع بين العدل والإنصاف من خلال منح الفرصة للأكثر جاهزية وانضباط. وإذا كان الكثير يجمع على العمل الكبير الذي يقوم به المدرب الوطني بيتكوفيتش منذ توليه زمام “الخضر”، وحرصه على احترام مبدأ المنافسة بين اللاعبين، إلا أن خرجة الحارس أسامة بن بوط أثارت الكثير من الجدل وردود الأفعال وسط الشارع الكروي الجزائري، وفي الوقت الذي نجحت أسرة “الخضر” على السيطرة نسبيا على القضية، بحكم أنها لم تظهر للعلن خلال فترة تواجد محاربي الصحراء في المغرب، إلا أنه ومباشرة بعد العودة إلى أرض الوطن، أعلن بن بوط في مراسلة لـ”الفاف” قراره باعتزال المنتخب الوطني، وهو قرار يراه البعض متسرعا، فيما يعتبره آخرون منطقيا، بحكم أن المعني أحس بالتهميش، مادام أنه ليس ضمن الخيارات الأساسية للناخب الوطني، كما أنه مهدد بعدم التواجد ضمن التعداد الذي سيشارك في مونديال 2026، ما جعله بحسب البعض يقرر إعلان اعتزال “الخضر” بدلا من سحب البساط تحت قدميه، بدليل أنه لم تتح له فرصة المشاركة في المباريات التي لعبها “الخضر” في نهائيات “الكان” بالمغرب، وعلى الخصوص المواجهة الثالثة من الدور الأول أمام منتخب غينيا الاستوائية، حين تم منح الفرصة للحراس ماندريا الناشط في الدرجة الثالثة من الدوري الفرنسي، في الوقت الذي استحوذ الوافد الجديد زيدان على مكانته كأساسي، وهذا تزامنا مع الإصابة التي تعرض لها الحارس قندوز قبل أيام قليلة عن انطلاق العرس القاري الأخير..

وإذا كان أسامة بن بوط سيركز جهوده مع فريقه اتحاد الجزائر للبرهنة عن صحة إمكاناته، خاصة وإن إدارة فريقه تضامنت معه بشكل واضح، بناء على تصريحات حاج عدلان في عز “الكان”، فإن قرار بن بوط باعتزال “الخضر” يعيد إلى الواجهة سيناريوهات مماثلة قام بها عديد اللاعبين في سنوات سابقة، فهناك من أعلنها بشكل صريح، وفق تصريحات إعلامية، وآخرون جسدوها ميدانيا، وهذا لأسباب وعوامل مختلفة، من ذلك ما حدث مع الدولي الأسبق مليك زرقان (والد الدولي الحالي آدم زرقان)، حين غادر معسكر المنتخب الوطني مطلع التسعينيات، في عهد المرحوم كرمالي، بسبب احتكاك مع أحد زملائه خلال التدريبات، وسرعان ما تطور بسبب نرفزة زرقان الذي قرر المغادرة، وبعد ذلك اعتزال “الخضر” نهائيا، مفوتا على نفسه فرصة التألق مع “الخضر”، وهو المعروف بإمكاناته الفنية العالية التي أبهر فيها الجمهور الجزائري في المنافسات المحلية والقارية بألوان وفاق سطيف. وتكرر مشهد اعتزال “الخضر” مع لاعبين آخرين مثل صانع ألعاب شباب باتنة تسعينيات القرن الماضي، حين قرر الاعتزال بسبب عدم منحه فرصة المشاركة في لقاء كينيا شهر جوان 1996، لحساب تصفيات مونديال 98، حيث وجد نفسه في المدرجات، ما جعله يفضل طي صفحة المنتخب الوطني نهائيا، وفي مستهل “كان 2004” بتونس وجد اللاعب المحترف واضح نفسه خارج القائمة، فعبر عن استيائه من خيارات المدرب سعدان، ما جعله يغادر المنتخب الوطني قبل المواجهة الأولى ضد الكاميرون. مثلما تحتفظ ذاكرة الجماهير الجزائريين بقضايا مشابهة، وفي سياقات مختلفة، خاصة ما يتعلق ببعض حراس المرمى الذين سبق لهم أن مروا على المنتخب الوطني وعبروا عن تذمرهم من وضعيتهم، بحجة أنهم يستحقون الأفضل، على غرار الحارس العربي الهادي في “كان 90″، بعدما استحوذ عصماني على المنصب الأساسي، وكذلك بالنسبة للحارس قاواوي الذي فقد منصبه بعد ملحمة أم درمان لصالح شاوشي، والكلام نفسه ينطبق على هذا الأخير الذي تفوق عليه مبولحي في مونديال 2010، والبداية بلقاء إنجلترا، وبينهما نجد الحارس زماموش الذي أحس بالتهميش طيلة فترة تواجده مع المنتخب الوطني، سواء في عهد سعدان أم خاليلوزيتش، إلا أن هذه الأسماء كلها لم تصل مرحلة اتخاذ قرار الاعتزال قبل الأوان.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!