بن جاب الله للشروق: لن أدخل في تسيير النادي مع سرار لأنني زوالي
كشف اللاعب الدولي السابق في صفوف المنتخب الوطني ووفاق سطيف الكثير من الأمور المتعلقة بمشواره وأسراره، وتكلم عن علاقته مع مدرب”الكحلة والبيضاء” المرحوم لعريبي، وعن شيخ المدربين “عبد الحميد كرمالي”، وأصدقائه.
- منذ اعتزالك انقطعت أخبارك فأين أنت؟
- أنا دوما في ولاية سطيف، وبعد اعتزالي دخلت عالم النشاط الجمعوي لأكون دوما قريبا من الناس.
- كيف كانت بدايتك مع “الكرة المستديرة” ومن اكتشفك؟
- بدأت مشواري الرياضي عام 1971 في اتحاد سطيف، وقد اكتشفني المدرب الكبير بوعلام سنساوي، لعبت في صنف الأصاغر، ثم انتقلت إلى الأكابر ولحسن حظي التقيت بالمدرب الكبير صالحي، والتقيت كذلك بشيخ المدربين عبد الحميد كرمالي الذي شجعني كثيرا، حيث التحقت بالفريق الوطني سنة 1977 على يد رشيد مخلوفي، وبعدها التحقت بفريق القلب، وهو وفاق سطيف.
- كيف كانت الظروف المادية لوفاق سطيف في تلك المرحلة؟
- الوفاق كان في تلك الفترة خاصة في سنتي 1977 و1978 حيث تزامن التحاقي بالنادي، يتمتع بإمكانيات جيدة، وكان يحظى بتمويل من شركة سوناطراك.
- هل كان للجانب المادي تأثيرا على مستوى الفريق؟
- في أيامنا كنا نلعب بدم حار، وكنا نتألق أنا وزملائي على غرار عصماني ورحماني، وحصدنا العديد من الألقاب مثل كأس الجزائر سنة 1981، والتي فزنا بها ضد اتحاد العاصمة، حيث كان هدفنا الوحيد هو تشريف ألوان وفاق سطيف ودفعها دوما نحو الأفضل، ولكن في أيامنا لا قلب ولا هم يحزنون.. المال أصبح كل شيئ.
- ماذا تقول عن مشاركتك في كأس العالم سنة 1979 في طوكيو؟
- شاركنا في كأس العالم للأواسط في طوكيو، ونحن لانزال تلاميذ في الثانوية وبفضل عزمنا وإرادتنا تفوّقنا على لاعبين كبار تخرجوا من مدارس برشلونة وريال مدريد، حيث سجلت هدف الفوز ضد إسبانيا، وهو الهدف الذي أقصاهم وأهلنا إلى الدور التالي، حيث لعبنا ضد الأرجنتين وضد الأسطورة مارادونا وخرجنا بخماسية سجل منها مارادونا ثلاثة أهداف.
- ماذا عن الكأس الذي حملته من قطر، وتوجهت به إلى بيت مختار لعريبي بعد منتصف الليل؟
- يسكت قليلا… ثم يجيب بعبارات ممزوجة بكثير من الحزن”لقد حصدنا ألقابا كثيرة مع نادي وفاق سطيف، والفضل الكبير يرجع إلى المرحوم مختار لعريبي الذي توّجنا معه ببطولة الجزائر سنة 1987 وبطولة أبطال إفريقيا، أما سنة 1989 فقد فزنا بكأس أفروآسيوية، لكن جاء التتويج بعد شهرين من موت مختار لعريبي، وعند عودتنا من قطر ونزولنا في المطار، اتجهت مباشرة إلى بيت مختار لعريبي، وأهديت لهم التتويج. وفي سنة 1990 فزنا بكأس الجزائر ضد مولودية باتنة.
- هل تتابع البطولة الوطنية ومارأيك فيها؟
- أتابعها ولا أفوّت أي مباراة للوفاق، وأتمنى إعادة النظر فيها لأن البطولة سجلت العديد من النقائص.
- لوتتلقى عرضا من إدارة الوفاق من أجل المشاركة في التسيير فهل تقبل؟
- أكيد فحب الوفاق يسري في دمائي، وقد شغلت نائب رئيس سنة 2003 .
- مارأيك في الفريق؟
- الفريق الحالي جيد لأنه يضم شباب ولهم مستقبل زاهر، والفوز جاء بالإرادة وغرس حب الفريق في هذه العناصر الشابة من طرف إدارة “حكوم”، كما يعود الفضل في النتائج التي بات يحصدها الوفاق للمدرب غيغر الذي يبقى من أحسن المدربين الذين مروا بالوفاق.
- ماذا عن اللاعب جابو وبماذا تنصحه؟
- جابو لاعب ممتاز، ولكن لا أنصحه بالاحتراف حاليا حتى يثبت جدارته أكثر فأكثر في الوفاق، وفي المنتخب الوطني ليكون له وزن ويتفاوض من موقع قوة.
- ما سر ابتعاد كل اللاعبين القدامى عن الوفاق؟
- بعبارة بسيطة الاحتراف يحتاج إلى أموال كبيرة، ونحن كلنا من الطبقة المتوسطة ولا يمكننا تدعيم الفريق ماديا.
- وماذا عن رأيك في المدرب خاليلوزيتش وعن الفريق الوطني؟
- لو يتركوه يعمل سينجح، خاصة وأنه أثبت جدارته وترك لمسة على الفريق، كما يتصف بميزة حسنة، وهي أن كل لاعب يثبت قدراته الفنية والبدنية هو من سيكون في صفوف المنتخب الوطني، وهي الميزة التي يمكن أن أحللها بأن أزمة حڤرة اللاعبين المحليين ستنتهي مع هذا الأخير.