الشروق تدخل إلى استوديوهات تصوير "مكالمة هاتفية"
بن جملين يفتح ملف الزواج المختلط أيام الثورة الجزائرية
تصوير: علاء بويموت
فرغ المخرج ياسين بن جملين من تصوير تجربته السينمائية الثانية “مكالمة هاتفية”، حيث سيعطي إشارة الانتهاء مساء اليوم الخميس قرب المعهد العالي للموسيقى، ويدخل إلى الأستوديو مباشرة لتجهيز العمل للمونتاج على أن يكون عرضه الأول خلال شهر أفريل المقبل.
-
“مكالمة هاتفية” سيناريو وإخراج وإنتاج ياسين بن جملين وبمشاركة عدد من الممثلين المعروفين على غرار فتيحة بربار ومدني نعمون وعمار معروف وعزيز قردة وليندة ياسمين وعبد الحميد رابية وسيد علي بن سالم ونادية طالبي وخيال بوشامة. ويؤدي دوري البطولة كل من الفنان يوسف مزياني والممثلة الفرنسية شانتال قوردوني.
-
ويتناول الفيلم قصة “الزواج المختلط” بين الجزائريين والفرنسيات وجملة الصراعات والتصادمات التي تنتج عن أغلب الزيجات، والتي يكون الأطفال في العادة الضحية الأولى. إلا أن بن جملين عاد بالأحداث إلى فترة ما بعد الاستقلال أين تنقل البطل رفقة زوجته الفرنسية صديقة الثورة التي أنقذته ذات يوم من الموت المحقق بأحد شوارع العاصمة إلى فرنسا للإقامة فيها. مرت خمس وثلاثين سنة عندما قرر البطل العودة إلى أرض الوطن والاستقرار بها. وهو الأمر الذي رفضته الزوجة الفرنسية متحججة بابنتهما التي تعوّدت على المجتمع الفرنسي.
-
وبعد خمس سنوات من الفراق اتصلت الزوجة بالبطل تطلب لقاءه ببيتهما الثاني في تونس. أخبرته عند لقائهما بأن ابنته ستتزوج قريبا، وهو الأمر الذي أزعج الأب وجعله يشعر بتخلي ابنته عن التقاليد التي رباها عليها، وكتب لها رسالة مطوّلة مليئة باللوم والعتاب. قرأت الابنة الرسالة وتأثرت بمضمونها وقررت أن تقصد وزوجها المستقبلي الجزائري المغترب أرض الوطن ليقابل والدها ويطلب يدها منه. وهي الأمنية التي تحققت بل ونظمت كل مراسيم الزفاف بالجزائر في حضور كامل أفراد عائلتها.
-
للإشارة فإن الفيلم الذي سيتناول على مدار ساعة ونصف ظاهرة “الزواج المختلط” من إنتاج رواية فيلم لصاحبها ياسين بن جملين. هذا الأخير تنقل إلى الحمامات في تونس أين صوّر مشاهد الفيلم خلال تواجد الممثلة الفرنسية في تربص وعمل مع تعاونية مسرحية هي أحد أعضائها.