بن خالفة: الحكومة لن تتخلى عن ”السوسيال” رغم شح الموارد
أكد وزير المالية عبد الرحمن بن خالفة أن الحكومة لن تتخلى عن سياسة “السوسيال” بالرغم من انخفاض أسعار النفط وتراجع إيرادات البلاد من العملة الصعبة، وهو بمثابة رد على سيناريوهات تفيد بإقبال الجزائر على نفق مظلم بسبب شح الموارد.
وقال وزير المالية أن الحكومة لا تعتزم مراجعة سياسة دعم المواد الواسعة الاستهلاك بالرغم من تراجع أسعار النفط، كما يستبعد المسؤول ذاته أي لجوء البلاد إلى الاستدانة من الخارج لتغطية نفقاتها، وقال أن البلاد لم تصل بعد إلى هذه المرحلة، غير أنه أكد أن الجزائر ليست في منأى عن أزمة اقتصادية بسبب انهيار أسعار النفط، غير أنه حاول أن يطمأن الرأي العام بالحالة المالية للبلاد، وبحسبه فإن الجزائر تجنبت الوقع في الأزمة التي طالت العديد من البلدان.
وبخصوص الانخفاض المستمر للقيمة الشرائية للدينار مقابل الدولار، قال وزير المالية خلال نزوله أمس ضيفا على القناة الإذاعية الثالثة، “ليس الدينار من انخفض ولكن قيمة الدولار هي التي ارتفعت”، وهو ما يفسر ـ بحسبه ـ تراجع العديد من العملات أمام الدولار، مضيفا أن ليس بن الجزائر من يحدد قيمة العملة الوطنية وإنما تنافسية الاقتصاد الوطني، ما يعني بحسبه ”اقتصاد قوي يعطي دينارا قويا والعكس صحيح”.
ويرى عبد الرحمن بن خالفة أن الحل لمواجهة انهيار أسعار النفط، في تحقيق الاستغلال الأمثل للموارد، وأضاف “نحن دولة ذات إمكانات نمو عالية، يجب علينا تحسين مواردنا للحفاظ على المدخرات”.
وكشف وزير المالية، عن جملة من الإجراءات والتدابير، التي ستتخدذها الحكومة بهدف تشجيع الشركات الاقتصادية على إطلاق مشاريع تحل محل الواردات، من خلال الاستفادة من عدة امتيازات ضريبية وجمركية، وقال “إن كل شركة تقوم بنشاطات اقتصادية تحل محل الواردات ستستفيد من تخفيض من 10 إلى 20 بالمائة من الضريبة على أرباح الشركات، الضريبة على النشاط المهني، الضريبة على الدخل العام والضريبة على القيمة المضافة وكذا الرسوم الجمركية، وأضاف أنه كلما كانت هناك استثمارات تحل محل الواردات، سيستفيد المستثمر من 15 إلى 20 بالمائة تخفيض على الضريبة مقارنة بمواد يتم استيرادها من الخارج، كما أكد في السياق ذاته أن هذا المنحى سيتم تدعيمه بإجراءات هيكلية.