“بن زيمة” صار ورقة انتخابية لرئاسيات فرنسا 2017
تحولّت ما اصطلح على تسميتها بـ “قضية بن زيمة” إلى ورقة انتخابية في أيدي رجال السياسة الفرنسيين، قبيل استحقاق الرئاسيات المبرمج عام 2017.
وقال الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي في تصريحات أدلى بها إلى الإذاعة المحلية “أوروب 1”: “الكل يتحدّث عن شيئ لا يعلمه. بعد 15 يوما من الآن سيقتحم أشخاص آخرون الغمار ويقدّمون آراءهم في القضية. في رأيي، هذه ليست دولة القانون”.
وكان الوزير الأول الفرنسي مانويل فالس قد طالب عبر نفس الوسيلة الإعلامية، الثلاثاء الماضي، بإبعاد المهاجم كريم بن زيمة من صفوف منتخب “الديكة”، وعدم توجيه الدعوة له مستقبلا، واصفا إياه بأنه “رياضي غير نموذجي” ولم “يكن قدوة للآخرين”، بسبب قضية ابتزاز زميله ماتيو فالبوينا التي اتهم بها مؤخرا.
وأضاف ساركوزي قائلا: “أنا لست ناخبا وطنيا (مدربا كرويا) وفالس أيضا. لا أحب الأشخاص الذي يقدّمون دروسا حول الإنسان النموذجي”.
وكان مانويل فالس قد انحاز بأسلوب فاضح إلى اللاعب الدولي ماتيو فالبوينا متوسط ميدان هجوم أولمبيك ليون، خاصة وأن كليهما فرنسيان من أصول إسبانية.
وتستعد فرنسا لتنظيم انتخابات رئاسية عام 2017، حيث يطمح الوزير الأول مانويل فالس لتثبيت ممثل اليسار فرانسوا هولاند في منصبه لعهدة ثانية، ويمنّي ساركوزي – ذو الإتجاه اليميني – النّفس بالعودة إلى سدّة الحكم الذي تذّوق حلاوته ما بين 2007 و2012.
ويسعى ساسة فرنسا حاليا لتوظيف كل الأوراق خدمة لأغراضهم الإنتخابية، وللأسف يبقى أبناء الجاليات – من المغرب العربي خاصة والمسلمين بصفة عامة – وقودا لهذا الصراع، الذي بدأت تفوح منه رائحة عنصرية وتطرّف “الرجل الأبيض” وتزكم الأنوف.