بن صالح يطعن في نوايا المعارضة ويصفها بعديمة المسؤولية
حذّر رئيس مجلس الأمة، عبد القادر بن صالح، من مساعي المعارضة في التوجه نحو الشارع وتوظيفه في صراعها مع السلطة. واعتبر ذلك خطرا على استقرار البلاد وعودة إلى الوراء، و”شكلا من أشكال النشاط يفتقر إلى روح المسؤولية”.
وقال بن صالح إنه يتعين “التنبيه على خطورة التمادي في تعريض البلاد للمخاطر عبر استخدام الشارع مسرحا لاستعراضات سياسية”. وكان الرجل الثاني في الدولة، يشير من خلال هذه العبارات إلى تنسيقية التغيير والانتقال الديمقراطي، التي دعت إلى وقفة الأسبوع المنصرم، في كافة ربوع البلاد، دعما لسكان عين صالح، الرافضين لاستغلال الغاز الصخري.
وتأسّف رئيس الغرفة العليا للبرلمان، في الكلمة التي ألقاها بمناسبة افتتاح الدورة الربيعية للبرلمان، على ما وصفه بـ “عناد وتعنت تعكسه محاولات يائسة منخرطة في حراك يتجه إلى مصادرة الأمل والتفاؤل الذي يتطلع إليه شعبنا، محاولات أخرى تسعى إلى العودة بشعبنا إلى عهد المحن”.
وثمّن بن صالح ما اعتبره فشل المعارضة في تجنيد الشارع، عندما قال: “… بالمقابل، ومن حسن الحظ، فإن هذه الاستعراضات (يقصد الوقفات) اصطدمت مثل الماضي بوعي المواطنات والمواطنين لدى رفضهم التجاوب معها”.
وقدّر الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي، بأن الجزائريين باتوا على قدر من الوعي حال دون انجرارهم وراء الأجندات السياسية للمعارضة، لافتا إلى أن الجزائريين يدركون حجم الأخطار التي تختفي “خلف الشعارات” التي ترفعها المعارضة.
رئيس الغرفة العليا للبرلمان، وإن دافع عن حق خصوم السلطة من السياسيين في التعبير عن آرائهم ومواقفهم، إلا أنه هاجم مواقف المعارضة في الآونة الأخيرة قائلا: “عندما تتحول الممارسة السياسية إلى سلوك غير عاقل وطروحات تسعى إلى إعادة الجزائر إلى مراحل سابقة مرفوضة، وإلى تجارب عاشتها البلاد في الماضي، وودعتها بإرادة الشعب الجزائري عبر استحقاقات دستورية.. نقول إن هذه الممارسة إذا ما استمرت، فإنها تصبح شكلا من أشكال النشاط الذي يفتقر إلى روح المسؤولية”.
وذهب المتحدث بعيدا في اتهامه المعارضة إلى درجة تشكيكه حتى في نواياها، وذلك من خلال ما اعتبره “استغلال بعض مظاهر التوتر والاستثمار في أوضاع خاصة عرفتها وتعرفها مناطق معينة من البلاد (في إشارة إلى احتجاجات سكان الجنوب الرافضة لاستغلال الغاز الصخري)، تكشف حقيقة نوايا أصحابها”.