بن صالح: العمل يكون في الميدان وليس بالتصريح في الميكرفون
قال الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي عبد القادر بن صالح أن الظرف الراهن يتطلب تحرير المبادرات والاقتراب من نبض الشارع، مؤكدا على أن “العمل يكون في الميدان وفقط في الميدان وليس بالصريح والحديث في الميكروفون”، وهو التصريح الذي فهم وسط الحاضرين على أنه رد غير مباشر وهجوم مضاد على أحمد أويحيى وتصريحاته أول أمس.
بدت الجلسة الختامية لأشغال دورة المجلس الوطني للأرندي أمس عادية بتعاضدية عمال البناء بزرالدة، خصوصا في ظل كلمة مكتوبة كالعادة للأمين العام عبد القادر بن صالح، لكن الأخير وعكس ما تعود عليه خرج عن النص خلال إلقاء الكلمة الختامية، وخاطب الحضور قائلا “إن العمل يكون في الميدان وفي الميدان فقط، وليس بأخذ الميكرفون والتصريح”، وبعد أن صفق الحضور لما قاله بن صالح، قال الأخير “أنا مطالب بالعودة إلى نص الكلمة بعد هذا فتح هذا القوس لأنه في بعض الأحيان تفقد المكابح”، وانتشرت تمتمات وهمسات وأحاديث جانبية بين الحضور بمجرد أن نطق بن صالح بهذه الجملة.
وما عزز الاعتقاد وسط الحاضرين بأن الكلام موجه إلى أحمد أويحيى هو أن التصريحات تطرقت لقضية الحديث في الميكروفون، وهي إشارة واضحة للتركيز الإعلامي والتصريحات التي أدلى بها أويحيى خلال اليوم الأول من دورة المجلس الوطني، إضافة إلى أن أحمد أويحيى وبمجرد أن نطق بن صالح بتلك العبارة استدار إلى السعيد عبادو وهمس في أذنه ببعض الكلمات.
وجاءت اللائحة السياسية للدورة والبيان الختامي بشكل متطابق تقريبا للكلمة الافتتاحية للأمين العام عبد القادر بن صالح لأشغال الدورة صباح أول أمس، حيث تضمنت رسائل وردود على تنسيقية التغيير وأطياف المعارضة والتحذير من الانسياق وراء الداعين لخيار الشارع، وتجديد الدعم للرئيس والحكومة وسياسة التقشف وتعيل الدستور.
وعبر البيان الختامي عن ترحيب الحزب الحوار والتشاور مع الأحزاب بمختلف أطروحاتها ومبادراتها، والتي تنأى عن المساس بالشرعية ومؤسسات الجمهورية، وهو ما اعتبره الحاضرون بمثابة موافقة رسمية على مبادرة الأفافاس.
وعرفت دورة المجلس استخلاف منسق الحركة التصحيحية يحي قيدوم بحكيم بري بعد أن قدم قيدوم استقالته من الحزب بصفة نهائية ، كما تم استخلاف عدد من الأعضاء بسبب تغيير الانتماء الحزبي أو انعدام الصفة، وهذا وفقا للائحة النظامية التي تم اعتمادها.