بن صالح رئيسا للدولة.. و”فوضى” في البرلمان
تولى عبد القادر بن صالح، رسميا رئاسة الدولة في اجتماع البرلمان بغرفتيه وهذا لضمان الفترة الانتقالية المحددة بـ 90 يومًا كحد أقصى بموجب المادة 102 من الدستور، متعهدا بإعادة الكلمة للشعب في اقرب وقت لانتخاب رئيس جديد خلفا لعبد العزيز بوتفليقة المستقيل في الثاني أفريل بعد اتساع دائرة الرافضين لاستمراره لعهدة خامسة.
كما كان متوقعا وخلافا لمطالب الشعب المعبر عنها في مسيرات الجمعة الماضية، رسم، الثلاثاء، البرلمان بغرفتيه عبد القادر بن صالح، رئيسا لدولة لمدة 90 يوما وفقا للفقرة الرابعة من نص المادة 102 من الدستور، وهذا لغاية إجراء انتخابات رئاسية يحدد تاريخها بعد استدعاء الهيئة الناخبة.
وعلى الرغم من رفض الشارع تولي أحد رموز النظام القديم تسيير المرحلة المقبلة، غير أن بن صالح بات رسميا رئيسا للدولة، وهذا في جلسة حضرها أكثر من 455 نائب ظهرت عليهم ملامح الحيرة والخوف من القادم لاسيما وان الأخبار القادمة من خارج القاعة تؤكد خروج المواطنين والطلبة إلى الشارع احتجاجا على تنصيب بن صالح رئيسا لدولة، حملين نفس الشعارات التي رفعت في مسيرة الجمعة.
الأحرار والمستقبل ينسحبون في وجه بن صالح
ومع بداية الجلسة التي انطلقت في حدود الساعة العاشرة والنصف صباحا،امتلأت القاعة بالنواب تقدمهم نواب الرئيس على غرار جمال ولد عباس وصالح قوجيل وسيناتورات طالما غابوا عن الجلسات أمثال رئيس تجمع أمل الجزائر عمار غول، وما هي إلا لحظات حتى شرع رئيس مجلس الأمة في التذكير بنص المادة 102 من الدستور، لتتعالى أصوات نواب الكتلة البرلمانية للأحرار مطالبين بن صالح بالاستجابة لمطالب الشعب.
وقال النائب لمين عصماني أن القضية ليست قضية أشخاص وإنما الأصل في التسيير هو للشعب”، مضيفا ” نحن مع مطالب الشعب الجزائري ويجب المزج بين المخرجين السياسي والدستوري لحل الأزمة”، وهو ما ذهب إليه كذلك نواب الكتلة البرلمانية لجبهة المستقبل، والنائب عن حزب جبهة التحرير الوطني سليمان سعداوي الذي ثار في وجه بن صالح وغادر القاعة، مؤكدا رفضه للانقلاب على الإرادة الشعبية، قائلا: “الشعب رفض تعيين بن صالح ونحن نستجيب للإرادة الشعبية”، وكما كان متوقعا قاطع نواب المعارضة الجلسة على غرار حركة مجتمع السلم، وحزب العمال، وجبهة العدالة والتنمية، والافافاس، الارسيدي”.
بن صالح: سأعمل على تطبيق الدستور.. واختيار رئيس جديد
قال رئيس الدولة الجديد عبد القادر بن صالح، أنه سيتحمل مسؤولياته، مضيفا “سأعمل على التطبيق الصارم للدستور”. وأضاف بن صالح في كلمته في ختام جلسة تثبيت حالة الشغور “سأعمل على تحقيق الغايات الطموحة، وأني أهيب بكم في هذه الفترة للعمل بكل جد وإخلاص من أجل إعادة الكلمة في أقرب وقت للشعب في انتخاب رئيس ووفقا للبرنامج الذي نريده له”.
ووصف بن صالح، المسؤولية التي منحت إياه بموجب المادة 102 من الدستور بالثقيلة، داعيا إلى التطبيق الصارم للدستور وأحكامه، بما يتوافق ومتطلبات الشعب الجزائري، موجها شكره للجيش الوطني الشعبي لحرصه التام على حفظ أمن البلاد في هذه المرحلة الحساسة، ونفس الشيء بالنسبة لنواب المعارضة الذين خاطبهم بن صالح بالقول “رغم اختلاف توجهاتنا الفكرية وانتماءانا السياسي، أقدم تحية لكل مؤسسات الدولة ونواب الشعب”.
كواليس من نادي الصنوبر
– نواب من الآفلان ينسحبون من القاعة رفضا لتولي بن صالح منصب رئيس الدولة، ويطالبون باستقالته وتنصيب السيناتور الأكبر سنا صالح قوجيل، بحجة أن بن صالح مرفوض شعبيا .
– ولد عباس يخطف الأنظار في اجتماع قصر الأمم، ويطلق تصريحات غريبة كعادته حيث قال هذه المرة أنه لا يزال أمينا عاما للأفلان، وان التزامه الصمت لمدة 5 أشهر كان بسبب مرضه واليوم قرر الكلام – على حد تعبيره – ، وذهب ولد عباس ابعد من ذلك حيث سأل الصحفيين هل رأى أحدكم استقالتي مكتوبة؟وهل صرحت بذلك رسميا؟ هذا يعني أني لازلت في منصبي!
– بعد غياب طويل عن مبنى زيغود يوسف حضر عمار غول رئيس حزب تجمع أمل الجزائر، جلسة تولي عبد القادر بن صالح رئيسا للدولة قائلا انه من المرحبين الأوائل بهذا القرار الذي جاء استكمالا لنصوص الدستور.
– توتر كبير عاشه نواب الموالاة الذين حضروا جلسة تنصيب رئيس الدولة وإثبات حالة شغور منصب رئيس الجمهورية، حيث انحصر الحديث بين النواب حول الأوضاع التي يعيشها الشارع الجزائري الرافض لتولي بن صالح منصب رئيس الدولة واكتفى البعض منهم باستعمال عبارات “ربي يستر من الجاي”.
– مباشرة بعد انتهاء أشغال البرلمان بغرفتيه والتي اختتمت بكلمة رئيس الدولة عبد القادر بن صالح، شوهد جمال ولد عباس وهو يطرق الباب الذي توجه إليه بن صالح فور انتهائه من كلمته يطالب بالدخول، حيث بقى الأمين العام السابق لحزب جبهة التحرير الوطني لقرابة ربع ساعة وهو واقف أمام الباب ليبارك لبن صالح منصبه الجديد.
بن صالح يدخل قصر المرادية
تولـّى، مساء الثلاثاء، عبد القادر بن صالح، بمقر رئاسة الجمهورية، مهامه كرئيس للدولة طبقا لأحكام المادة 102 من الدستور. وعقب وصوله إلى مقر رئاسة الجمهورية، استقبل بن صالح من طرف الأمين العام للرئاسة حبة العقبي ليباشر بعدها مهامه كرئيس للدولة لمدة أقصاها 90 يوما يتم خلالها تنظيم انتخابات رئاسية ولا يحق لرئيس الدولة أن يترشح لها.