الجزائر
بينما قاطع أويحيى فعاليات المؤتمر الرابع

بن صالح يشفّر كافة المنافذ المؤدية إلى منصب الأمين العام للأرندي

الشروق أونلاين
  • 1457
  • 2
الأرشيف
عبد القادر بن صالح الأمين العام بالنيابة للتجمع الوطني الديمقراطي

أغلق الأمين العام بالنيابة للتجمع الوطني الديمقراطي، عبد القادر بن صالح، كافة المنافذ التي يمكن أن تؤدي إلى إمكانية حدوث مفاجآت في المؤتمر الرابع للحزب، الذي تنطلق فعالياته غدا بفندق الأوراسي، ومنصب الأمين العام على وجه التحديد.

وذكرت مصادر عليمة من داخل بيت القوة السياسية الثانية في البلاد، أن أولى التدابير التي لجأ إليها عبد القادر بن صالح، لقطع الطريق أمام خصومه، تقليص عمر المؤتمر الرابع من ثلاثة أيام كما اعتادت عليه الأحزاب السياسية، إلى يومين فقط (24 و25 ديسمبر)، علما أن مؤسسات الأرندي كانت قد تحدثت الصيف المنصرم عن الأيام الثلاثة لنهاية الأسبوع الجاري.

وحرص الأمين العام بالنيابة من خلال هذا الإجراء إلى عدم إطالة النقاش في المؤتمر، حتى لا تؤدي سعة الوقت إلى تبلور رؤى وتوجّهات لدى المؤتمرين، من شأنها أن تقلب المعطيات وتهدد الاستراتيجية المرسومة سلفا لما يجب أن يفضي إليه المؤتمر من نتائج وقرارات وتوجهات، سيما وأن المؤتمر الرابع يأتي في ظرف سياسي جدّ حسّاس يطبعه الموقف المنتظر والمؤثر من هذه التشكيلة السياسية من الانتخابات الرئاسية المقبلة، سيما والبلاد على بعد أقل من أربعة أشهر عن هذا الاستحقاق.

ومن بين الإجراءات الجديدة أيضا، إلغاء حرية التدخل أمام المندوبين في المؤتمر مثلما سبق العمل به في المؤتمرات السابقة، إذ كان يكفي لأي مندوب أن يسجل اسمه كي يصبح بإمكانه تناول الكلمة وإبداء رأيه في قضية ما، وبات إجباريا على أي مندوب بحكم هذا الإجراء المرور عبر بوابة المنسق الولائي، بمعنى أن ينال موافقته مع تقليص عدد التدخلات المسموح بها للمندوبين إلى ثلاثة فقط على مستوى كل ولاية.

ومعلوم أن فتح مجال حرية التدخل أمام المندوبين في المؤتمر من شأنه أن يبلور موقفا ما لصالح هذا المرشح أو ذاك لمنصب الأمين العام للحزب، كما يمكن أن يؤدي إلى صناعة توجه سياسي ما، قد يضع الحزب في مسار معيّن، وهو ما يخشاه الأمين العام بالنيابة، الذي تراهن أوساط سياسية على ارتقائه لمنصب الرجل الأول في الأرندي، لاعتبارات لها علاقة بالاستحقاق المقبل.

ويأتي انعقاد المؤتمر الرابع في وقت انتعش فيه النقاش بشأن مصير الأمين العام المستقيل، أحمد أويحيى وطموحاته السياسية، وقد غذّى هذا النقاش الجدل الذي أثير قبل أيام حول مشاركة الرجل من عدمها في المؤتمر كمندوب، والآلية التي تم الاستناد إليها في اختياره كمؤتمر عن ولاية العاصمة، والسلوك الدبلوماسي الصادر عن الأمين العام بالنيابة، الذي اختاره بدوره في “الكوطة” التي يخوّلها إياه القانون الأساسي والنظام الداخلي للحزب، تطييبا لخاطر الرجل.

وبينما تؤكد مصادر قريبة من الأمين العام المطاح به أو المستقيل، أنه سوف لن يحضر فعاليات المؤتمر الرابع كما أشيع في وقت سابق، يرى محسوبون على الأمين العام بالنيابة والمرشح الأوفر حظا لشغل منصب الأمين العام الجديد للحزب، أن حضور أويحيى، أشغال المؤتمر يشكل حرجا لمن سيخلفه، لأن مجرد التصفيق له عند دخوله قاعة المؤتمر (في حال حضوره طبعا)، يمكن اعتباره اعترافا قد يشكل عبء ثقيلا على المرشح عبد القادر بن صالح.  

من جهته، جدد عبد القادر بن صالح، في لقائه مع أعضاء اللجنة الوطنية لتحضير المؤتمر الرّابع دعم حزبه للرئيس بوتفليقة في الانتخابات الرئاسية المقبلة، واعتبر هذا الموقف امتدادا لذلك الذي تبنّاه في رئاسيات 1999، 2004 و2009، واستند في تبرير هذا الموقف بـ”الإنجازات الكبيرة التي قدمها الرجل من أجل التنمية والاستقرار”.

مقالات ذات صلة