-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
مرض تنفسي لا يزال مجهولا في مجتمعنا

جزائريون “يستخفّون” بأعراض”التليف الرئوي” ومختصون يحذرون من خطأ التشخيص

مريم زكري
  • 57
  • 0
جزائريون “يستخفّون” بأعراض”التليف الرئوي” ومختصون يحذرون من خطأ التشخيص
ح.م

لا تحظى العديد من الأمراض التنفسية بالقدر الكافي من الوعي من قبل الجزائريين، لتجنب المضاعفات الصحية لاحقا في حالة تطور المرض قبل التشخيص الصحيح، وفي سياق ذلك أعلنت، الجمعية العلمية لطلبة الصيدلة بالجزائر “أسيبا” عن إطلاق حملة تحسيسية مع بداية الدخول الاجتماعي حول مرض التليف الرئوي تحت شعار “نتنفس أفضل، نعيش أفضل… لنعمل معًا ضد التليف الرئوي”، وذلك بهدف تقريب المعلومة الطبية من المواطن، والتنبيه إلى بعض الأعراض التي تبدو بسيطة في بدايتها، إلا أنها تعبر لدى المختصين على أنها مؤشر على مرض مزمن ومتفاقم يستدعي تشخيصا ومتابعة طبية.
وبحسب ما كشفته عضو الجمعية العلمية في تصريح لـ “الشروق” تأتي هذه المبادرة، المرتقب تنظيمها يوم 18 سبتمبر الجاري، في إطار أنشطة الصحة العمومية التي تسعى من خلالها إلى أداء دورها التوعوي إلى جانب دورها الأكاديمي والعلمي، خاصة أن التليف الرئوي من الأمراض التي لا تزال غير معروفة بشكل واسع لدى عامة الناس، رغم تأثيرها المباشر على القدرة على التنفس وعلى نوعية حياة المصابين بها.

ضيق التنفس والسعال المزمن… أعراض الخطر
وكشفت المتحدثة أن التليف الرئوي حالة مرضية تتعرض فيها أنسجة الرئة للتندب والتليف، الأمر الذي يمكن أن يعيق عملية التنفس ويؤثر تدريجيا في قدرة الرئتين على أداء وظيفتهما، ومن بين الأعراض التي تستوجب الانتباه، بحسبها هي ضيق التنفس المستمر والسعال المزمن، وهي أعراض قد يتم التعامل معها أحيانا على أنها مجرد نتيجة للتعب أو التقدم في السن أو بعض المشاكل التنفسية العابرة، ما قد يؤخر طلب الاستشارة الطبية والتشخيص المناسب.
وفي هذا السياق، أشارت إلى أن الهدف من الحملة يتمثل في تقديم معلومات حول المرض، وكذا جعل المعلومة العلمية أكثر قربا وبساطة بالنسبة للمواطن، وتشجيع كل شخص يلاحظ أعراضا تنفسية مستمرة على عدم إهمالها والتوجه إلى المختصين، وتسليط الضوء على مرض قد يكون مجهولا لدى شريحة واسعة من المجتمع، رغم أن تأثيره على حياة المريض يمكن أن يكون كبيرا. وأضافت أن الأمر يستوجب تبسيط المعلومة الطبية والعلمية، حتى يفهم المواطن طبيعة المرض، والعوامل التي يمكن أن تزيد من المخاطر، دون إثارة الخوف أو تقديم معلومات مغلوطة.
وأوضحت المتحدثة أن الحملة ستتطرّق أيضا إلى عدد من عوامل الخطورة المرتبطة بصحة الجهاز التنفسي، وفي مقدمتها التدخين، والتعرض للملوثات، وبعض المخاطر المرتبطة بالبيئة ومكان العمل، مشيرة إلى أن الوقاية تبقى مسؤولية مشتركة تبدأ من الفرد وتمتد إلى الأسرة والمجتمع ومختلف الفاعلين في مجال الصحة.
ولا تقتصر الحملة على الجانب الطبي البحت، إذ تسعى الجمعية إلى لفت الانتباه أيضا إلى الجانب الإنساني من المرض، خاصة الصعوبات التي يمكن أن يعيشها المريض في حياته اليومية نتيجة تراجع قدرته على التنفس والقيام ببعض الأنشطة المعتادة. كما سيتم التأكيد على أهمية المرافقة النفسية، والنشاط البدني المناسب للحالة الصحية، ودور العائلة والمحيط في دعم المريض.
ومن المنتظر، أن تكون الحملة حضورية بعدة فضاءات عمومية، مع تنظيم أنشطة توعوية عبر منصات التواصل الاجتماعي التابعة للجمعية، من خلال القصص والمنشورات والإنفوغرافيك والمحتويات العلمية المبسطة، بما يسمح بالوصول إلى فئات أوسع من الجمهور، خصوصا الشباب.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!