منح التمدرس الخاصة والعائلات تحت مجهر وزارة التربية
في إطار متابعة عملية صرف منحة التمدرس الخاصة والمنح العائلية، طلبت مديريات التربية للولايات من رؤساء المؤسسات التربوية، الحرص التام على تدقيق ومراقبة ملفات الموظفين المستفيدين، بالإضافة إلى السهر على تحيين الملفات الخاصة بالمنح العائلية عبر اتخاذ مجموعة من الإجراءات الحازمة، مع إلزامية إرسال القوائم قبل تاريخ 30 أكتوبر الداخل كآخر أجل، وفي حال أثبتت التحريات استفادة أشخاص من هذه الأموال دون وجه حق، فإنه يتم اللجوء مباشرة إلى سندات التحصيل.
وفي تعليمات، صادرة عنها بتاريخ الـ7 سبتمبر الجاري، والتزاما بالمرسوم التنفيذي رقم: 239/19 المؤرخ في 4 سبتمبر 2019، والنصوص التنظيمية المتعلقة بالمنح العائلية، وجهت مصالح تسيير نفقات المستخدمين بمديريات التربية للولايات، حزمة من التوجيهات إلى مديري المؤسسات التربوية للأطوار التعليمية الثلاثة “ابتدائي ومتوسط وثانوي”، تحثهم من خلالها على أهمية القيام بمهمتين جادتين وهما أولا مراقبة ملفات منحة التمدرس الخاصة للموسم الدراسي المقبل 2026/2027، وثانيا تحيين وتسوية ملفات المنح العائلية عبر تنفيذ إجراءات تنظيمية على أرض الواقع.
وبخصوص العملية الأولى و”تخص المراقبة والتدقيق في ملفات منحة التمدرس الخاصة”، المقدرة بـ5 آلاف دينار وتمنح لمستحقيها مرة واحدة في السنة الدراسية، أبرزت مصالح تسيير نفقات المستخدمين أن إدارة المؤسسات التربوية مطالبة وجوبا بالتركيز على عدة نقاط عند قيامها بالمهمة، ويتعلق الأمر بالتأكد أولا من السن القانونية للاستفادة من العلاوة، وهي من 06 سنوات حتى تاريخ 01 أكتوبر إلى غاية 21 سنة.
إلى جانب السهر على مطابقة البيانات الواردة في الشهادات المدرسية، مع المعلومات المسجلة بالبطاقة العائلية بشكل دقيق من الاسم واللقب وتاريخ الميلاد.
بالإضافة إلى ذلك، فإن المديرين ملزمون أيضا بالانخراط في مسعى الضبط الدقيق لتواريخ مقررات صرف المنح العائلية للموظفات، مع التأكيد على إمكانية تسجيل التلاميذ الذين تتوفر فيهم الشروط القانونية، في حال إيداع ملف تجديد المنحة العائلية لدى مصلحة الموظفين مع إدراج ملاحظة في خانة الملاحظات، أن الملف لدى مصلحة الموظفين.
هؤلاء مستثنون من منحة التمدرس
وفي المقابل، فقد أبلغت نفس المصالح المديرين أن التلاميذ المسجلين في أقسام السنة الأولى ابتدائي استثنائيا لا يستفيدون من منحة التمدرس الخاصة، فيما دعتهم إلى التكفل التام بإرسال قوائم المستفيدين من المنح قبل تاريخ 30 أكتوبر المقبل كآخر أجل، وذلك وفق النظام المعمول به، الذي يخص الاقتطاعات (كل إدارة على حدة).
وبناء على ما سبق، حملت المصالح ذاتها المسؤولية الكاملة لمديري المؤسسات التعليمية في التحقق من صحة المعلومات قبل إرسالها في وقتها المحدد، وفق جداول توضيحية، يدون عليها البيانات الشخصية للمعنيين من الاسم واللقب والرتبة ورقم الحساب البريدي أو البنكي وعدد الأطفال المتمدرسين، مع كتابة ملاحظات إن وجدت.
أما بشأن العملية الثانية حول “تحيين وتسوية المنح العائلية”، فقد أكدت المصالح المختصة على أنه قصد القيام بهذه المهمة على أكمل وجه، فإن المديرين مطالبون وجوبا بتنفيذ مجموعة إجراءات تنظيمية ميدانيا، من خلال الالتزام أولا بمتابعة التغييرات الواردة في المنح العائلية للموظفين التابعين لمختلف الأسلاك في المؤسسات التربوية، التي يشرفون عليها وموافاة مصلحة تسيير نفقات المستخدمين بثلاث حالات، وهي أولا حالة التغييرات بحذف الأولاد في ثلاث وضعيات وهي أولا لكل من تجاوز 17 سنة بالنسبة للذكور ولا يزاول دراسته بمؤسسات تعليمية، جامعة، ومؤسسات التكوين المهني.
أما عن الوضعية الثانية الواجب التحقق منها، فهي تحديد 21 سنة لجميع الذكور الذين يزاولون دراستهم في مؤسسات تعليمية أو تكوينية، يستثنى الأولاد الذين يزاولون نشاطا تكوينيا، (تكوين مهني أو حرفي ويتقاضى أجرة شهرية).
وفي حال عدم تجديد مقررات صرف المنح العائلية، وهي الوضعية الثالثة، يتم تجديدها سنويا وفق الملف المطلوب ويسلم إلى مصلحة الموظفين لتجديد المقرر.
وبالنسبة للحالة الثانية، فيستثنى من الحذف الإناث إلا في حالة الزواج أو الحصول على وظيفة “مؤمنة لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي”، وكذا الأولاد من ذوي الهمم الذين يثبتون إعاقة 100 بالمائة.
وتوضيحا لما سبق، شددت مصالح المديريات المختصة على أنه يتم توقيف منحة الأجر الوحيد للزوج (ة) إذا لم يتم تجديد الملف كل 06 ستة أشهر، ويتم دراسة الملف على مستوى المؤسسة التعليمية، للتأكد من صحة الوثائق، على أن يجري موافاة المصلحة ببطاقة اتصال “نموذج مرفق”، تثبت مواصلة المعني بالحصول على المنحة من عدمها .
وبالتأكيد لما سبق، أبلغت مصالح تسيير النفقات المديرين، أنهم مدعوون لمراقبة التغييرات الواردة في المنح العائلية بشكل دوري، وترسل بطاقة الاتصال مرفقة بشهادة الحالة العائلية، ومن ثم يتم المرور مباشرة لمرحلة حذف الأبناء الذين تجاوزوا السن القانونية من الاستفادة بالمنح العائلية في وقتها المحدد، ودون تأخير لتفادي اللجوء إلى سندات التحصيل، بمعنى مطالبة المستفيدين بغير حق باسترجاع المبالغ المالية المدفوعة.