لاعبٌ جزائري آخر يدخل التاريخ
دخل اللاعب الدولي الجزائري إبراهيم مازة التاريخ من بابه الواسع بعد اختياره من طرف مجلة “فرانس فوتبول” الفرنسية ضمن قائمة المرشحين العشرة لجائزة أفضل موهبة عالمية شابة للرجال (جائزة كوبا) لموسم 2025-2026… قائمة ضمت أحسن وأبرز المواهب الصاعدة في كرة القدم العالمية، يتقدمها الإسباني لامين جمال، حامل اللقب في النسختين الماضيتين، والذي يطمح إلى نيل اللقب الثالث على التوالي، وعدد من النجوم العالميين على غرار الفرنسي وارين زاير إيمري لاعب باريس سان جيرمان، والإسباني باو كوبارسي مدافع برشلونة، فضلا عن الإيفواري يان ديوماندي لاعب ريال مدريد، والبوسني كليم ألايبيجوفيتش، والسويسري يوهان مانزامبي، والألماني لينارت كارل، والفرنسي إيلي جونيور كروبي.
ترشيح مازة لم يكن وليد الصدفة، بل جاء ليتوِّج مسيرة مميزة للاعبٍ شابّ موهوب اختار تمثيل “محاربي الصحراء” على حساب المنتخب الألماني، وليتحول سريعا من موهبة في الدوري الألماني إلى أحد أبرز نجوم التشكيلة الوطنية وركيزة أساسية، إذ تألق في كأس إفريقيا الأخيرة ووصل مع الخضر إلى ربع النهائي، كما كان قطعة أساسية في مونديال 2026، وهذا بالرغم من تواجد عدد من اللاعبين المتألقين يتقدمهم محرز وحاج موسى وعوّار وعمورة وشايبي وغيرهم…
مازة الذي ينحدر من أب جزائري (يقطن بالحراش) وأم ألمانية من أصول فيتنامية، ورغم نشأته في بيئة مختلفة بعيدة عن البيئة الجزائرية، حرص والدُه على إبقائه مرتبطا بوطنه الأم من خلال زيارة الجزائر باستمرار خلال العُطل الصيفية، وهو ما حرص اللاعب على إبرازه دائما بنشر صور تجمعه بأفراد عائلته في الحراش عبر حساباته الرسمية.
خليفة محرز في قيادة “الخضر” إلى بر الأمان تلقى في الميركاتو الصيفي عروضا عديدة لمغادرة فريقه باير ليفركوزن الألماني بعد المستويات الكبيرة التي قدّمها ولا زال يقدمها بانتظام وتطوره الفني السريع في الملاعب، ومن بينها أ. سي ميلان الإيطالي، ومن عديد أندية الدوري الإنجليزي الممتاز وعلى رأسها مانشستر سيتي، ونيوكاسل، ووولفرهامبتون، وبرايتون وغيرها، غير أن فريقه رفض جملة وتفصيلا التفريط فيه، ليقرر البقاء لموسم آخر سيسمح له بالتألق مجددا واختيار فريق كبير الموسم القادم وفق أهدافه وطموحاته.
ولازالت تصريحات مازة بأنه حقق حلمه باللعب مع المنتخب الوطني الجزائري ومزاملة رياض محرز، بعد أن كان يحلم فقط بالتقاط صورٍ معه، إلى جانب عفويته الشهيرة عندما قال: “إن شاء الله سنفوز على ميسي”، راسخة في أذهان كل الجزائريين، لقد لمست الجماهير صدقه وبراءته بعيدا عن التصريحات المصطنَعة، ليدخل القلوب من دون استئذان ويصبح الفتى المدلل الذي تحبه الجماهير وتقف خلفه بكل دعم وتشجيع في مسيرته الكروية.