بن صالح “ينصح” الأفافاس.. و”يحذّر” المعارضة من النزول إلى الشارع
قال الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي، عبد القادر بن صالح، السبت، إن مبادرة جبهة القوى الاشتراكية حول ندوة الإجماع الوطني ” لا توفر شروط نجاحها”.
وأشار بن صالح في لقاء ضم إطارات ومنتخبي حزبه من 9 ولايات من غرب البلاد بمعسكر، بمناسبة الذكرى الـ18 لتأسيس التجمع الوطني الديمقراطي، إلى أن “أي مبادرة لا يمكنها أن تتحقق ويتحقق النجاح لها بعيدا عن رعاية المؤسسات الشرعية للدولة، وما لم تتول هي الإشراف عليها بنفسها”، وهو ما يشبه “نُصحا” يقدّمه التجمع لـ”الأفافاس”، يدعوه من خلاله لجعل مبادرته تحت رعاية السلطة.
وقال إن التجمع الوطني الديمقراطي “انخرط في مبادرة رئيس الجمهورية الداعية إلى مراجعة الدستور باعتباره الخيار الأنسب لمعالجة مشاكل البلاد”، مبرزا بأن حزبه يرى أن جميع المبادرات المطروحة في الساحة “لا تأتي بجديد ولا تقدم الإضافة أكثر من تلك التي تقدمها المراجعة الدستورية المرتقبة”.
وذكر المتحدّث أن الحزب استقبل مرتين قيادة جبهة القوى الاشتراكية وطرح خلال اللقاءين العديد من الأسئلة على ضيوفه “دون أن تتوضح له الرؤية بما فيه الكفاية من ردود قيادة الأفافاس”، وأضاف أن “أسئلة أخرى عديدة تطرح الآن وستطرح مستقبلا وتبقى بدون إجابة بالنظر للتعقيدات التي تبرز تناقضات الطبقة السياسية، الأمر الذي يرهن مستقبل المبادرة”.
حوار “تقني وعلمي” حول استغلال الغاز الصخري
من جهة أخرى، دعا بن صالح، إلى فتح حوار “تقني وعلمي” حول استغلال الغاز الصخري في الجزائر يكون بين الحكومة ومن لديهم رأي مخالف في الموضوع حتى يتم “الإقناع والاقتناع”.
وأوضح أن حزبه وإن كان يتفهم “بعض التخوفات”، التي يعبر عنها البعض من سكان الجنوب، فإنه يعتقد أن الحكومة في حججها كانت واضحة، حينما قالت أن خيار استغلال الغاز الصخري لحد الآن ليس خيارا نهائيا وإنما هو توجه موجود ضمن خيارات الحكومة، وهو يتطلب قبل اعتماده نهائيا إعداد دراسات وأبحاث علمية دقيقة، تستند إليها الحكومة في تحديد الموقف واتخاذ القرار النهائي، وقال في هذا السياق “لا يعقل أن تقدم الحكومة على تنفيذ مشروع يلحق الأذى بشعبها”.
وأكد أن التجمع “يدعم توجهات الحكومة في موضوع الغاز الصخري خاصة وأنها أعطت كل الضمانات وقدمت كل الحجج السياسية والتقنية الواضحة كل الوضوح، وعبرت عن نيتها في إبقاء باب الحوار مفتوحا”.
وأشار إلى أن “محاولة المعارضة الاستثمار في مطالب سكان الجنوب واستغلال الظرف الاقتصادي الحالي لن يفيد، لأن الجزائريات والجزائريين تلقحوا من التجارب المرة التي عرفتها البلاد وهم يعرفون أين هي مصلحتهم ومصلحة البلاد ولن تنطلي عليهم النوايا الحقيقية لأصحاب دعوات الفوضى وأنهم جاهزون للدفاع عن الجزائر واستقرارها”.
وأضاف أن حزبه حث المعارضة التي تعيش “حالة ارتباك” أكثر من مرة على توخي “الحيطة والحذر في تصريحاتها، التي تمضي في كل مرة من انزلاق لآخر بحيث باتت اللغة المستعملة تنفصل أكثر فأكثر عن الواقع السياسي المعاش”.
ولفت الأمين العام لحزب التجمع الوطني الديمقراطي الانتباه إلى “مخاطر لعبة التحريض والدعوة إلى النزول إلى الشارع التي من شأنها أن تؤدي إلى الفوضى وتهديد الاستقرار”.
“حزبنا أكثر قوة وأشد انسجاما”
وأكد الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي أن حزبه خرج من مؤتمره الرابع “أكثر قوة وأشد انسجاما بفضل أجواء اللقاء والتحاور التي سادته”.
ودعا بن صالح منتخبي حزبه إلى عدم الالتفات إلى “بعض الحملات التي تحاول الإساءة إلى الحزب والإيحاء بأنه يعيش أزمة رغم أنه خرج من مؤتمره الرابع أكثر قوة وأشد انسجاما بفضل أجواء اللقاء والتحاور التي سادته وساهمت في تذويب الجليد بين كافة الإطارات”.
وأوضح “الحزب يعيش في انسجام كامل بين أبنائه واستقرارا في هياكله وتجاوز أوضاعه الخاصة”.
وبعد ان أبرز السيد بن صالح بأن “الأرندي” يعد “سليل النضال الوطني الجزائري النوفمبري”، حيث “كان ولا يزال وسيبقى مكونا أصيلا في الجدار الوطني المدافع والواقي للجزائر، حيث لم ينقطع عن القيام بواجبه اتجاه الوطن في كل المواعيد والاستحقاقات وكان إلى جانب الرئيس عبد العزيز بوتفليقة منذ البداية ولا يزال تحقيقا لهدف واحد وهو خدمة الجزائر وفقط” وذكر بالظروف “الصعبة” التي تأسس فيها التجمع الوطني الديمقراطي والتي ميزها “العنف الإرهابي”.
ولفت إلى أن “هذه المؤامرة وهذا العنف تمت مواجهته بجهود وتضحيات كافة الرجال والنساء الذين لم يتأخروا عن تأدية الواجب وفي مقدمتهم قوات الجيش الوطني الشعبي وأسلاك الأمن والمقاومون وبالطبع أبناء عائلة التجمع الوطني الديمقراطي الذين لبوا من البداية نداء الوطن ونداء الحزب وكانوا في الموعد وفي المقدمة”.