بن صالح يهاجم المعارضة ويصفها بـ “المغامرة نحو المجهول”
هاجم الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي عبد القادر بن صالح أحزاب المعارضة متهما إياها بـ”انتهاج سياسة الهروب للأمام والمغامرة نحو المجهول بشعارات غير مسؤولة غير بريئة”، مجددا تمسكه بدعم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ومسعاه لتعديل الدستور، في وقت اعترف به المسؤول الأول بالأزمة والاحتجاجات التي طالت الحزب جراء عملية إعادة الهيكلة.
وقال بن صالح أمس أمام الأمناء الولائيين للأرندي بمقر الحزب ببن عكنون بالعاصمة، أنه “في هذه المرحلة بالذات التي هي حبلى بالمشاكل ومليئة بالتحديات، برزت فيه جماعات لا ترى في المشهد سوى السواد”، في إشارة لأحزاب المعارضة، وأضاف “يحصل هذا في وقت تكثر في التحديات ويسعى البعض أثناءه لانتهاج سياسة الهروب إلى الإمام والقفز على الحقائق والعودة إلى مغامرة جديدة في اتجاه المجهول بشعارات غير مسؤولة”.
وجدد بن صالح دعمه ودعم حزبه لرئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة والتي فهمت على أنها رد مباشر على دعاة تفعيل المادة 88 من الدستور أو المطالبين بانتخابات رئاسية مسبقة، وقال أن “التجمع الوطني الديمقراطي اختار منذ 199دعم المجاهد بوتفليقة الشخص والبرنامج لأن قناعتنا تكونت بأن البلاد مع هذا الرجلة حققت الاستقرار ومعه توسعت التنمية… وانتقلت من الإرهاب إلى الأمن والمصالحة”.
وعبر بن صالح عن دعم الأرندي كذلك لمسعى تعديل الدستور وذكر قائلا “ولهذا فإن التجمع الوطني الديمقراطي سيكون في ذلك كله سندا قويا لدعم التعديلات الدستورية المزمع تضمينها سواء تمت هذه التعديلات عن طريق غرفتي البرلمان أو عن طريق الاستفتاء الشعبي”.
وانتقد بن صالح بشدة أحزاب المعارضة دون أن يسمها واعتبر أن كلامه هو بمثابة رد على أولئك الذين أصبحوا يبدعون في تقديم الطروحات السوداوية، افتعال المشاكل الوهمية ويقدمون التصورات العبثية عبر التصريحات التي تدعو حينا للتدخل الأجنبي الذي رفعه البعض منهم في عز الحملة الانتخابية وحينا إلى دعوة الشعب إلى مقاطعة الانتخابات ومرة ثالثة بالقفز على الشرعية الشعبية من خلال محاولاتهم تغليط الرأي العام الوطني بالإدعاء بحالة شغور في منصب رئيس الجمهورية ثم أخيرا بالدعوة إلى مقاطعة المشاورات السياسية.
كما اعترف بن صالح بالأزمة التي ضربت الحزب عبر عدة ولايات جراء عملية إعادة الهيكلة، وقال أمام الأمناء الولائيين “كنا ندرك بأن هناك مصاعب تنظيمية سوف تواجهكم وكنا نعلم أن التقدم في العملية سوف يتفاوت من ولاية لأخرى ومن بلدية لأخرى” وأردف “ونعلم أيضا أن هناك إشكالات لا تزال مطروحة في عدد من الولايات ومن حسن الحظ أنها محدودة.
وخاطب بن صالح مناضليه عير الولايات المحتجة وقال “نتوجه للمعنيين بضرورة التعاون لتجاوز الأوضاع غير الطبيعية التي تعرفها ولايتهم ونام لان يتحقق ذلك في أحسن الظروف وفي أقرب الآجال”.وكشف بن صالح عن موعد عقد الدورة العادية للمجلس الوطني للحزب والتي ستكون يومي 8 و9 جانفي المقبل.