-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تشكل رصيدا حيويا لصون الذاكرة العلمية للجزائر… الشيخ القاسمي:

مخطوطات الفقه المالكي العمود الفقري للمرجعية الدينية 

كمال.ل
  • 252
  • 0
مخطوطات الفقه المالكي العمود الفقري للمرجعية الدينية 
جامع الجزائر (شبكات)
الشيخ محمد المأمون القاسمي الحسني.

أكد عميد جامع الجزائر، الشيخ محمد المأمون القاسمي الحسني، الثلاثاء بالجزائر العاصمة، على أهمية مخطوطات الفقه المالكي في الخزائن الجزائرية، والتي تشكل “رصيدا هاما في ترسيخ المرجعية الدينية الوطنية وصون الذاكرة العلمية للجزائر”.

وخلال افتتاحه لأشغال ندوة علمية تحت عنوان “مخطوطات الفقه المالكي في الخزائن الجزائرية: الدور المرجعي والقيمة التراثية”، اعتبر عميد جامع الجزائر، أن اختيار مخطوطات الفقه المالكي موضوعا لهذا المنتدى “ليس اختيارا عارضا، بل لأنه يمثل العمود الفقري للمرجعية”، موضحا أن هذه المخطوطات “لم تحفظ نصوص الفقه وحدها، بل حفظت معها سيرة مدرسة علمية عريقة، أسهمت في إرساء المرجعية الدينية الوطنية، وصياغة الشخصية العلمية الجزائرية، وتوحيد وجدانها الديني عبر القرون”.

كما أبرز أن القيمة العلمية لهذه الندوة– التي احتضنها جامع الجزائر–، تكمن في تناولها المخطوطات والفقه المالكي باعتبارهما “شاهدين على تكوين الشخصية العلمية في الجزائر، وكيفية تشكل مرجعيتها الدينية عبر قرون متعاقبة، حتى غدت المرجعية المالكية أحد أعمدة الوحدة الروحية و الثقافية للشعب الجزائري”.

وفي سياق متصل أوضح المتحدث أن المخطوطات “لا تكشف أسماء المؤلفات فحسب، وإنما توثق كذلك الحركة العلمية و شبكات التلقي و طرق التدريس”، ما يجعلها –مثلما قال– “وثيقة حضارية كاملة”، و”الوعاء الذي تشكلت داخله المدرسة الفقهية الجزائرية”.

مطوية برنامج الندوة. صورة: جامع الجزائر.

وفي ختام كلمته دعا عميد جامع الجزائر، “العلماء والأسر الجزائرية والزوايا والخزائن الخاصة، وكل من يحوز مخطوطا أو مجموعة من المخطوطات، إلى إيداعها لدى جامع الجزائر، حيث تحظى بالعناية العلمية والحفظ الفني والفهرسة والرقمنة والإتاحة للباحثين”.

من جهتهم، تناول المتدخلون خلال هذه الندوة، التي عرفت مشاركة أساتذة وباحثين ومختصين في تراث المخطوط والفقه المالكي، عدة محاور ذات صلة بالقيمة العلمية والتراثية للمخطوطات، من بينها “إسهام الخزائن الجزائرية في حفظ التراث المالكي وإبراز مظاهر حضوره في الحياة العلمية والدينية بالجزائر”، وكذا “خصائص المخطوطات باعتبارها تراثا ماديا وغير مادي يتطلب عناية علمية دقيقة في الحفظ و الدراسة”.

واختتمت أشغال الندوة بالتأكيد على أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى تثمين مخطوطات الفقه المالكي، وصون هذا الرصيد العلمي باعتباره جزء من الذاكرة الوطنية والتراث الإسلامي والإنساني.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!