بن طالب قائد مع ليل ومازة رجل مباراة خسرها فريقه
تبدو بداية الجزائريين في الدوريات الأوروبية مشجعة جدا، خاصة الجدد منهم، مع المستوى العالي، وعلى رأسهم نجل لخضر بلومي، الجناح الأيمن بشير بلومي، الذي بدأ مثل الأبطال مع فريقه هال سيتي المتصدر رفقة العملاق مانشستر سيتي، بعد جولتين من انتصارين، بغض النظر عن تمريراته الجميلة التي أتى منها هدف الفوز في كوفنتري، فإن تقييم اللاعب المتوسط لحد الآن قد لا يعني شيئا إذا واصل النادي الانتصارات، بالرغم من أن تكرار ما حدث منذ عشر سنوات بقيادة رياض محرز، مع ليستر سيتي المتوج باللقب، يبدو مستحيلا تكراره، فالمفاجئات في إنجلترا لا تحدث سوى مرة في القرن.
بلومي في مباراتين عرّف الإنجليز بنفسه، وأمام العرب الذين يذكرون والده الكبير، فقد وصفوا ما يقوم به بلومي هو وراثة كرة وفنيات من والده الذي لعب مونديالين وفاز مرة بـ”الكرة الذهبية”، ولا يمكن لابنه بشير أن يحلم ببداية أحسن من هذه البداية، كلاعب أساسي وحامل الرقم السحري عشرة، ويحتل ناديه المركز الأول بعد جولتين بانتصارين، في أقوى دوري في العالم. الحسنة الكبرى مع بداية الدوريات الأوروبية هي عودة أحمد توبة إلى الدرجة الأولى الفرنسية كإعارة من بناتينايكوس اليوناني مع لوهافر، حيث ساعد ناديه في انتزاع تعادل ثمين من ليون في عقر ديارها، ومعلوم أن توبة لم يظهر منذ مباراة الكامرون التي خسر فيها الخضر بطاقة التأهل إلى كأس العالم بقطر، ويحتاج الخضر لتوبة خاصة أنه في ربيعه الثامن والعشرين وله خبرات في الكثير من الدوريات ويمكنه اللعب في وسط الدفاع.
أحسن لاعب جزائري في الوقت الراهن، هو نبيل بن طالب حامل شارة قيادة فريق ليل، ففي كل مقابلة يقدم بن طالب عرضا فنيا راقيا جدا، وحتى ناديه المتعادل أمام باريس سان جيرمان يبدو في قمة مستواه على مشارف مشاركته في رابطة أبطال أوربا، من دون ماندي الذي يحصل في كل مباراة مع ليفانتي أعلى الدرجات، خاصة في مباراة أول أمس عندما فاز ليفانتي بخماسية كاملة أمام فريق ماندي السابق بيتيس إشبيليا.
ويواصل أمل الكرة الجزائرية مازة الإبهار كمغرد لوحده، خارج السرب، وتبقى مشكلته الكبرى في تراجع ناديه بيارن ليفركوزن أمام الصاعد الجديد إيفلبيرغ بثلاثية مقابل واحد، ومع ذلك كان مازة رفقة أحد لاعبي المنافس أحسن لاعب بعلامة 8.5، وللأسف فإن مازة سيكون الغائب الأكبر عن منافسة رابطة أبطال أوروبا عكس الموسم الماضي.
في انتظار ثورة شايبي وعودة بن سبعيني، وتأكيد تيطراوي وحاج موسى واسترجاع آيت نوري لمكانته وومضة من حجام وغيرهم، يمكن المراهنة على مجموعة مقبولة إلى جيدة في مباراتي شهر سبتمبر ضمن تصفيات كأس أمم إفريقيا مع عنتر يحيى.