بن علي”هرب” لكن حاشيته لاحقتني حتى الإفلاس
يتعرّض رجل الأعمال التونسي والسياسي ذو الأصول الجزائرية محمد علي أمباركي الحملاوي إلى مُضايقات بتونس، وحسبه فإن أصوله الجزائرية ونجاح استثماراته جعلته مُلاحقا من نظام بن علي ثم حاشيته، الذين حوّلوه من رجل أعمال ناجح إلى حُطام وصادروا أملاكه وأراضيه وحوّلوه من صاحب ملايير إلى مُفلس يعيش على الديون.
ويعتبر الحملاوي أن حرمانه من جنسيته الجزائرية منذ زمن المُستعمر، هو ما جعل بن علي وزمرته يستقوون عليه، ويحيكون له المكائد بعدما تحدّاهم وشهّر بهم لدى منظمات حقوقية دولية، وواصل المهمة بعض من أتباعهم في النظام الحالي.
المعني قصد جريدة”الشروق” قادما من تونس علّه يوصل مأساته إلى السلطات..فقصّة الحملاوي 54 سنة المنحدر من منطقة تازولت بباتنة، بدأت في زمن المستعمر الفرنسي الذي نفى أجداده الجزائريين المحكوم عليهم بالإعدام لانخراطهم في الثورة إلى تونس، فاستقرّوا بمنطقة القصرين وكوّنوا عائلات، ولم يطالبوا بجنسيتهم الجزائرية بسبب الاضطهاد الفرنسي، وهناك نجح محمد علي وصار معروفا بمجال المقاولات ومواد البناء ومشاريع الفلاحة “…لكن وجدت الرئيس المخلوع بن علي وزمرته يحاولون تحطيمي تحت ذريعة معارضتي للنظام، فكالوا لي التهم الباطلة ورفعوا ضدي دعاوى قضائية”.
وأضاف الحملاوي في سياق سرد قصته المثيرة أنه بهدف “حماية نفسي انخرطت في بعض الأحزاب المعارضة ومنها حزب النهضة فزادت متاعبي… وبعد الإطاحة ببن علي لا أزال مستهدفا من حاشيته في النظام الحالي، فحطّموا ظلما استثماراتي الناجحة وصادروا ممتلكاتي بأحكام قضائية باطلة، وصرت لا أجد الآن قوت يومي ولا ثمن الدواء لأمراضي المزمنة بعدما أفلسوني”.
ويعتبر الحملاوي أن حصوله على جنسيته الجزائرية التي حُرم منها بسبب عراقيل إدارية، هي ما قد يساعده على مجابهة الظلم الذي يتعرض له بتونس، ويُطالب المتحدّث منذ عام 2004 بجنسيته الجزائرية، حيث قصد بلدية تازولت بباتنة، ليُفاجأ بعدم وجود أي وثيقة تثبت ازدياد جدّه عبد الكريم ووالده حسين بالجزائر بعد إتلاف أرشيف فرنسا، فرفع شكوى إلى القضاء تم رفضها لغياب وثيقتيْ الميلاد، تمكّن الحملاوي لاحقا من استخراج شهادة وفاة شقيقة جده “خيرة” المولودة بتونس، والقاطنة ببودواو ببومرداس الحاملة للجنسية الجزائرية، وحسبه “أي دليل أكثر من هذا؟ شقيقة جدي جزائرية إذن جدّي ليس تونسيا…أحضرتُ شهودا جزائريين يؤكدون جنسية أجدادي، وبعض أقاربي يملكون بطاقة عضوية المجاهدين..ومع ذلك لا تزال السلطات الجزائرية متمسكة بشرط إحضاري شهادتيْ ميلاد جدي ووالدي لمنحي الجنسية”، والحل الوحيد المتبقي هو انتظار لجنة يرأسها وزير العدل شخصيا في طلبه.