بن فليس: “الكتاب الأبيض” دليل على عدم انسحابي بعد الرئاسيات
وصف المترشح السابق للرئاسيات علي بن فليس المرحلة التي تمر بها الجزائر حاليا بـ”عشرية الشغور” حيث اعتبر شؤون البلاد كلها معطلة بسبب شغور منصب الرئيس وتفويض صلاحياته لمن حوله، وكل هذا – حسبه – عقب “الانتخابات المزورة” معتبرا “التزوير في الجزائر مؤسسة قائمة بذاتها”.
وأوضح بن فليس خلال ندوة صحفية عقدها أمس بمقر حزبه ببن عكنون بالجزائر العاصمة لعرض مضمون مؤلفه ” كتاب أبيض حول التزوير” بأنه قرًر تحدي كل العقبات والظروف لإخراج” كتابه ” للنور وهذا لاطلاع الرأي العام والشعب الجزائري على الحقائق التي اكتنفت سير الانتخابات الرئاسية في 17 أفريل 2014، وفقا لشهادات واقعية وحية، وأضاف بأنه تمكن من إصدار الكتاب رغم التعليمات التي تلقتها المطابع بعدم طبعه وكذا رغم كل العراقيل، ليؤكد على أنه حاول بقدر الإمكان سرد كل وقائع التزوير وكيفيتها مع التكتم على أصحاب الشهادات مخافة تعريض حياتهم لخطر.
وعاد بن فليس إلى الحديث عن الوضع السياسي في الجزائر، مشيرا إلى ما سماه “حالة الشغور التي يعرفها منصب رئيس الجمهورية” التي تسببت حسبه في تعطيل عدة مراسيم رئاسية وكذا عدة تعيينات وتسيير شؤون الدولة عن طريق التفويض.
وقال بن فليس ردا على أسئلة الصحفيين أن “توريث الحكم انطلق منذ تعديل الدستور في 2008 حيث أن فتح العهدات كان قصد الوصول إلى رئاسة لمدى الحياة وتوريثها فيما بعد”.
وفي ردَه عن السؤال بخصوص عدم تفكيره في كتابة الكتاب وهو في صلب النظام؟ أكد بن فليس على أنه وعد الشعب بعدم الانسحاب بعد الانتخابات الرئاسية ووعدهم بفضح كل الممارسات التي طالت العملية الانتخابية وهاهو الآن يفي بوعوده ليقول” لم اهرب من الساحة السياسية ورغم الأوامر التي منحت للمطابع إلا أن الكتاب رأى النور حتى وإن لم يبع في المكتبات”.
ودافع ذات المتحدث عن المعارضة، واعتبر اجتماع كل الشخصيات والأحزاب في قطب واحد في حد ذاته هو انجاز، مشيرا إلى أن المعارضة عقدت العزم على أن لا تكون شاهد زور في المستقبل.