الجزائر
وصف الانتخابات بـ"المسرحية" ورافع لانتقال ديمقراطي سلس

بن فليس: حزب “المقاطعة” هزم السلطة والأحزاب وأسس لمرحلة جديدة!

الشروق أونلاين
  • 5870
  • 0
ح.م
رئيس حزب طلائع الحريات علي بن فليس

قال رئيس حزب طلائع الحريات، علي بن فليس، إن “حزب الممتنعين” عن المشاركة في التشريعيات، أسس لمرحلة سياسية جديدة في تاريخ الجزائر، وأثبت بأن الشعب إسترجع مواطنته الأصيلة، داعيا النظام السياسي والأحزاب إلى استخلاص العبرة والدرس جيدا من يوم الرابع ماي، الذي خرج فيه الشعب “منتصرا”.

وبدى علي بن فليس، متفائلا من نتائج الانتخابات التشريعية، رغم عدم مشاركته فيها، وذكر أمس، في ندوة صحفية بمقر حزبه بالعاصمة، أن النظام السياسي فشل في كسب صوت الشعب خلال تشريعيات 4 ماي، في حين توج “حزب الممتنعين” حسبه بلقب الفائز الأول في الانتخابات، تليه تشكيلة  الورقة الملغاة.

 واعتبر رئيس الحكومة الأسبق، “أن النظام تعود على تمرير استحقاقاته الانتخابية على مقاسه وأهوائه..لكن في الرابع ماي، قدم الشعب درسا بليغا ورسالة واضحة المعالم للنظام والطبقة السياسية على حد سواء”. معتقدا أن هذا الدرس هو الأبلغ في الاستحقاق التشريعي المنتهي، رغم حملات التخوين والإهانات والشتائم والتحرشات التي تم إطلاقها على  كل شخص يرفض المشاركة في الانتخابات.

وبحسب بن فليس، فإن الاستحقاق الانتخابي شكل منافستين سياسيتين، الأولى كانت ثانوية وبدون دلالة ومعروفة النتائج وتتمثل في رفع المشاركين لحظوظهم في الاستفادة من سياسة المحاصصة، أما الثانية فهي الأساسية والحاسمة لمستقبل البلاد والتي جمعت النظام السياسي القائم والشعب الجزائري ممثلا في كتلته الناخبة”.

وأضاف بن فليس أن “الممتنعين عن التصويت شكلوا أقوى حزب وأكثر الأحزاب تعبئة وتمثيلا بـ 15 مليون منخرط، وأنه لو كان له ممثلون لاكتسح المجلس الشعبي القادم وحصد كل مقاعده دون منازع، وكان بإمكانه أن يشكل الحكومة بمفرده دون الحاجة إلى التحالفات”.

وانتقد بن فليس النتيجة الهزيلة التي تحصل عليها حزبي الأفلان والأرندي، الذين حققا مجتمعان سوى 11 بالمائة من الوعاء الانتخابي، غير أنهما مرشحان ومرجحان لتشكيل الحكومة ولسن القوانين وللتصرف والنطق باسم الشعب الجزائري”.

كما انتقد بن فليس التناقض الذي حصلت فيه وزارة الداخلية عند احتسابها مليوني ورقة ملغاة، ليصححها المجلس الدستوري عند 1.7 مليون ورقة، مشيرا إلى أن هذا الأمر ليس هينا، متسائلا: ” كيف غاب هذا الأمر عن يقظة الوزارة دون التأثير في توزيع المقاعد في الهيئة التشريعية”.  

في حين وصف بن فليس، الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات بـ”المثيرة للشفقة” أكثر من الاتهام، مضيفا أنها أثبتت بالبرهان القاطع عدم قدرتها في صيغتها وشكلها الحاليين على ملائمة ومتابعة ومسايرة منافسات سياسية. في حين جدد بن فليس مطالبه بخصوص ضمان انتقال ديمقراطي سلس، وانتخابات نزيهة وشفافة، وحكومة توافقية لمواجهة الأزمة التي تعيشها البلاد.

مقالات ذات صلة