بن يونس: أبعدوا التيار الإسلامي عن العمل السياسي
شن، أمس، عمارة بن يونس، الأمين العام الحركة الشعبية الجزائرية، على هامش الجامعة الصيفية بمدينة مستغانم، هجوما عنيفا على أحزاب التيار الإسلامي في الجزائر، حيث دعا إلى ضرورة إبعاد المغامرين باستعمال الدين لأغراض سياسية، خلال التعديل الدستوري المرتقب، معتبرا أن عملية بناء نظام ديمقراطي وجمهوري من الرهانات السياسية الكبيرة ضمن إصلاحات الرئيس التي تدعمها الحركة الشعبية.
ولم يشر بن يونس، لا من قريب ولا بعيد إلى فكرة تمديد فترة حكم الرئيس في التعديل الدستوري، تاركا مجال الترشح للعهدة الرابعة، الذي “تدعمه الحركة دون شرط أو قيد للرئيس بوتفليقة”.
خاض عمارة بن يونس خلال كلمة افتتاح أشغال الجامعة الصيفية، أمام إطارات ومناضلي حزبه، مطولا في مرض رئيس الجمهورية وما صاحبه من نقاش وجدال سياسي قال عنه: “إنه مجرد ثرثرة ودردشة لا ترقى إلى مستوى الخطاب السياسي لدى أحزاب سياسية تحمل برامج واضحة بعدما انفردت بتغذية محاور هذا النقاش أحزاب التيار الإسلامي وبعض الشخصيات خاصة ما تعلق بتفعيل المادة 88 إلى جانب دعوة قادة الجيش إلى عزل الرئيس من خلال تنفيذ انقلاب صحي” على حد تعبير المتحدث.
وفي سياق الحديث عن ورشة تعديل الدستور المرتقب، جدد عمارة بن يونس ثقة حزبه في إصلاحات رئيس الجمهورية، كما دعا إلى ضرورة إبعاد المغامرين باستعمال الدين لأغراض سياسية من خلال الحفاظ على الإطار الديمقراطي والجمهوري للنظام على اعتبار أن الشعب الجزائري مسلم، لا يعاني من أي نوع من الطائفية فضلا عن ضرورة الحفاظ على مجلس الأمة والابتعاد عن فكرة المجلس التأسيسي مثلما دعت إليه بعض الأحزاب السياسية، لأنه في نظر المتحدث يشكل خطرا على استقرار المؤسسات مستدلا بالتجربة التونسية والمصرية في سياق الحديث عن ثورات الربيع العربي التي اعتبرها من صلب إدارة المصالح الاستراتيجية للغرب، لا سيما التسابق المحموم في مجال السيطرة على الثروات.