-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

بن يونس والولاة ولعنة التعديلات

الشروق أونلاين
  • 3458
  • 0
بن يونس والولاة ولعنة التعديلات

أخيراً، يُسحب البساط الأحمر، من تحت أقدام صاحب المقولة المشهورة: “ينعل بو لي ما يحبناش”، لتُصيبه لعنة التعديلات، والذي كان بقراراته المنافية لكل الأعراف يتعمّد استفزاز كل من يعارضه، وبمفهومه الخاص، اعتراه نوعٌ من الاعتقاد أن كل من يخالفه فهو “ما يحبوش” وبالتالي يجب لعنه.. ولا حول ولا قوة إلا بالله.

نعم، لقد وصلت درجة الكراهية عند عمارة بن يونس لمعارضيه إلى هذا الحد، إلى حدّ القول إنالبلد لا يوجد فيها معارضة بل هم عبارة عن زمرة من المعارضين، ناهيك عن قضية ترخيص الخمور التي أثارت جدلاً واسعاً، وما قام به في الفترة المنصرمة ليس ببعيد، حيث ألغى صاحب الحقيبة التجارية قصاصة تعريب السلع المستورَدة، عند دخولها إلى الجزائر، وهذا بمثابة الهجوم غير المبرر على التعريب، حتى من الناحية التجارية تم اكتساح الأسواق بسلع مجهولة التكوين والمصدر، في ظل ما تعانيه الجزائر من غياب المراقبة.

لعنة التعديلات لم تصب بن يونس لوحده، بل نزلت عمودياً لتزيح كل من عبد القادر قاضي وزير الفلاحة، وعبد القادر خمري وزير الشباب والرياضة، وقبلها بيوم كان نزول هذه اللعنة أفقياً على حركة سلك الولاة لتصيب بعضهم، وتثبّت آخرين في مناصبهم، ثم تتوسع لتضع ولاة منتدبين، كانت للعاصمة حصة الأسد فيها.

ما حدث من صخب تعديلات بعض الوزراء، وأغلب الولاة، وإجراءات التنصيب على رؤوس الولايات المنتدبة، مع تنفيذها فجأة، يدل أن هناك عملية استقطاب كبيرة، تمهّد لظاهرة غير مسبوقة.

إذن، لماذا هذه المفاجآت، ما دامت الأمور تسير على هذا السياق؟ جميع القرارات التي تم اتخاذها من طرف السلطة، سواء كانت تعديلات وزاريّة أو ولائيّة أو تغيير رؤساء المؤسسات العمومية الكبرى، هي أصلاً نابعة من نزعة ذاتية وانفعالية، الهدف منها التغيير من أجل التغيير، وليس في سبيل إيجاد الحل أو البديل الأفضل.

إن فشل بعض الوزراء أو الولاة أو رؤساء الهيئات العامة في تسيير زمام حكمهم، لن يُجدي نفعاً بتحويلهم إلى مناطق أخرى، كالولاة مثلاً، فقد يستنسخون فشلهم في مكان آخر، والأحق من ذلك عزلهم تماماً أو تحويلهم إلى مهام أخرى خارج التّولّي، والعكس صحيح للذين نجحوا في تسيير ولاياتهم، لماذا يُثبّتون في مناصبهم؟ لماذا لا يُستنسخ هذا النجاح في ولايات أخرى، وهكذا يعمّم النجاح ويتقلّص الفشل؟

وعندما نقول يعمّم النجاح، ويتقلّص الفشل، فإننا نقصد بذلك تحليل ما هو متداول في هذه الأجواء الحارة، أن النظام لا يزال عاجزاً عن تقديم تعديلات إلا بضغط من الرأي العام جراء الأخطاء التي يقترفها هذا النظام، وما حصل لبن يونس ولعبيدي، دليلاً على ذلك، ولا يزال معه مشروع تعديل الدستور عاجزاً أيضاً، دون تحديد أي آجال لانتهاء هذه الصياغة، وما حصل كذلك في غرداية وقبلها في عين صالح، ومن دون أن ننسى قضايا الفساد في أكبر المؤسسات، كسوناطراك والخطوط الجوية الجزائرية، دليلاً آخر، والذي يحمل في أُفقه بوادر  مناخ صيفي سياسي ساخن، على واقع لعنة التعديلات التي شملت الصالح والطالح، سواء كانوا وزراء أو ولاة أو رؤساء مؤسسات كبرى.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • بدون اسم

    حذار لمن هو يحتقر ألشعب في مسؤولياته ويظن نفسه أنه هو ّ باههّ " في ألجزائر ، تصل ألقمة عن طريق ألسلم ألحديديي وفي يوم ما يتحول هذا السلم إلى خشبي وينزل بك إلى اسفل ألسافلين وربما لا نجد ما نلمم من ألعظام ألمتشتة على ألأرض وهي " رميم " فأليوم في ألأعلى وغدا في ألأسفل وما يبقى إلا ألشر : وألفاهم يفهم قبل فوات ألآوان.

  • DELTA

    Comment voulez-vous admettre qu'un haut responsable dans le commerce autorise la vente des boissons alcoolisées dans un pays Musulman,où l'interdiction divine est absolue.

  • لحسن

    تابع 3 :
    و من حق الوطن على هؤلاء الولاة ألا يلغي اللاحق منهم برامج سابقه، و إلا أصبحت برامج التنمية المحلية عبثا و هدرا للمال العام في إنجاز دراسات لمكلفة ثم التخلي عنها، و أبرز مثال على ذلك مخططات شغل الأراضي التي تنجز دراساتها ثم لا تتم المصادقة عليها، ولطالما قرأنا في الصحف أن الوالي الفلاني ألغى برامج سابقه بمجرد تنصيبه خلفا له !

    إن هذه الأمور لو قننت لكان لها أثر إيجابي أكيد على التنمية، فهل من مبادر ؟

  • لحسن

    تابع 2 :
    جهات نافذة ، فينقلون، أو " يُرقًَـــون " وزراء، لتلغى تلك المشاريع بنقلهم أو " ترقيتهم"، حفظا لمصالح تلك الجهات، و يكون الخاسر الأكبر في ذلك الولايات التي يغادرونها دون إكمال ما فكروا فيــه أو سطروه أو شرعوا في تنفيذه من تلك البرامج ذات الجدوى للسواد الأعظم من المواطنين.

    إن أقل ما للولايات ( أي لموطنيها) من حق على الدولة أن يثبت الوالي الصالح إلى أن ينهي بنفسه المشاريع التي اقترحها و سجلها و تمت المصادقة عليها من قبل الحكومة.
    .../...يتبع

  • لحسن

    تابع 1 :
    و نقلهم من ولاية إلى أخرى هو من صلاحيات من عينهم، و لكن ألا يستحق هؤلاء حماية قانونية دستورية
    تجعلهم في مأمن من تعسف من يعينهم وينقلهم و ينهي مهامهم، و من تعسف من يقترح عليه كل ذلك لأسباب
    قد لا يكون الصالح العام دائما هو الباعث عليها.

    إن بعض الولاة، كثر الله من أمثالهم، يتفانون في خدمة الصالح العام بالولايات التي يعينون بها، و يقترحون و يسطرون برامج مختلفة لتنميتها و تطويرها و تنظيمها، لكن هذه البرامج و المشاريع تصطدم بمصالح
    .../...يتبع

  • لحسن

    تحية طيبة،
    بعيدا عن عمارة بن يونس، و كل الزبد الذي يذهب جفاء، أستسمح القراء الكرام في أن أبدي هذا الرأي، على هامش المقال الحالي مادام متعلقا بعضه بحركة الولاة.

    إن الولاة هم أكثر الإطارات جهدا و تعبا في خدمة الدولة، و هم أكثر الإطارات تعرضا للضغوط من
    " المافيات " متعددة الأشكال و الألوان، ذات الأغراض غير البريئة في الغالب.
    .../...يتبع

  • معارض وسوف ابقى

    رحل عمارة عن الوزارة ........رحل عمارة دون خسارة .......رحل عمارة .......ربما سيفتح خمارة........يرتادها ازلام النظام من القمارة

  • بدون اسم

    واش ربحت يا عمارة بن يونس

  • بدون اسم

    تهنية من بن يونس و هنيئا للشعب الجزائري المسلم

  • سفيان

    تهنية من المدعو بن يونس و هنيئا للشعب الجزائري برحيله

  • بدون اسم

    عمارة بن يونس يخرج بعد سياسة التشيات دامت طويلا وبعد نعاقب وزارات عديدة لكن السياسة لا نعرف الرحمة فلعنتها تصيب كل من يلعن

  • بدون اسم

    راك غالط
    repos du guerrier