بواخر وتيليفيريك وقطارات كهربائية لفك إختناق حركة المرور
تشمل مقترحات القطاعات الوزارية الثلاثة، النقل، الداخلية والدفاع الوطني، التركيز على النقل البحري من وإلى العاصمة وسط، مع تعزيز شبكة النقل الهوائي “التليفريك”، وتكثيف إنشاء خطوط النقل بالسكك الحديدية الكهربائية، مع إنشاء سبعة مواقف سيارات عملاقة وذكية للقضاء بصفة نهائية على الازدحام المروري الذي تشهده العاصمة.
وقد تحصلت “الشروق” على عدد من المقترحات للتخفيف من مشكلة حركة المرور والتنقل بولاية الجزائر العاصمة وكذا كبرى الولايات.
ومن ضمن مقترحات وزارة النقل، في هذا السياق، رفع عدد المصاعد الهوائية في العاصمة كخطوة لتسهيل حركة تنقل المواطنين وتقليص الازدحام، حيث نقلت مصادر من وزارة النقل لـ “الشروق”، أن الاجتماع الأخير لوزير النقل عمار غول، مع مسؤولي قطاعه سجل اقتراحات بمشاركة مجلس مساهمات الدولة يقضي بإنشاء شركة مختلطة مع متعامل أجنبي، توكل إليها مهمة تسيير المصاعد الهوائية عوض الاعتماد على عدة شركات متفرقة.
حيث ستتكفل بتركيب وصيانة واستغلال المصاعد الهوائية التي عادة ما تعاني من التعطلات المتكررة. كما تضمنت مقترحات ذات الوزارة ضرورة تكثيف إنشاء خطوط النقل بالسكك الحديدية بالعاصمة، سواء القطار أم المترو أم الترامواي، لتخفيف الضغوطات الكبيرة عن الطرقات والتقليل من الازدحام.
كما سيتم إطلاق دراسات أخرى لتمديد خط السكة الحديدية الكهربائي من زرالدة إلى باب الوادي مرورا باسطاوالي وعين بنيان وأيضا من زرالدة إلى بئر مراد رايس عبر بن عكنون، فضلا عن الشروع في إنشاء سبعة مواقف سيارات بطوابق على مستوى العاصمة في كل من القبة والأبيار وحيدرة وسيدي محمد والمدنية وبئر مراد رايس بقدرة استيعابية تفوق 5000 مركبة وبمبلغ إجمالي يقدر بـ7 مليارات دينار لامتصاص فضاءات التوقف على مستوى السطح.
علما أن الإحصائيات الأخيرة لوزارة الداخلية تشير إلى وجود ثلاثة ملايين مركبة تسير بالعاصمة، في حين إن عدد المركبات التي تدخلها يوميا يقارب 6 ملايين مركبة، يقابله نقص فادح في عدد الحظائر، فضلا عن وجود 100 نقطة سوداء تعيق حركة المرور في العاصمة.
وبالمقابل فإن وزارتي الدفاع والداخلية، من خلال قيادة الدرك والمديرية العامة للأمن الوطني، اقترحتا مشروع تنويع أنماط النقل، خاصة بالعاصمة، على غرار النقل البحري من خلال تخصيص سفن مختلفة الأحجام لنقل المسافرين عبر جميع بلديات العاصمة التي تطل على البحر على غرار ما يحدث في الدول المتطورة التي تستعمل البحر كوسيلة للتخفيف من الضغط على المحاور الرئيسة لشبكة الطرقات.
كما اقترحتا إعادة النظر في مخطط سير العاصمة، والإسراع في إنجاز الإشارات الضوئية بمفترق الطرق، بالإضافة إلى تنظيم حظائر السيارات وتدعيمها بكاميرات مراقبة لتسهيل المهمة على المواطنين في تحديد الأماكن الشاغرة وربح الوقت، فضلا عن إنشاء مساحات خاصة بالراجلين وسط العاصمة وشوارعها وإعادة النظر في عمل مؤسسات النقل العامة والخاصة وإعادة إدماجها في المخطط العام للنقل بالعاصمة، وضرورة التخلي عن السيارات واستعمال وسائل النقل الجماعي أو الميترو أو الترامواي للتخفيف من حركة المرور قليلا، وضع دفتر شروط خاص بالنقل الجماعي، علاوة عن إنشاء مرائب كبيرة بالطريقة الحديثة خارج المدن.