بوادر أزمة كروية في الأفق.. الوزير وزطشي مطالبان بالتدخل
حالة من السخط العام لعديد أندية بطولة القسم الأول المحترف ضد جميع الهيئات الكروية على رأسها الرابطة المحترفة ولجنة تعيينات الحكام، والسبب فشل الرئيس محفوظ قرباج في تسيير المرحلة المتبقية من نهاية الموسم الرياضي الجاري، والدليل البرمجة السيئة بدليل تغيير الموعد الواحد لأكثر مرة مثلما حدث في اللقاء المنتظر بين شباب قسنطينة أمام مولودية الجزائر في ملعب بن عبد المالك، والأكثر من ذلك وضع قوانين “مجحفة” في حق البعض مثل اشتراط الأضواء الكاشفة في الملاعب بمناسبة مباريات شهر رمضان أو الاستقبال في ميادين محايدة تتوفر على هذه التقنية، وهو ما جعل البعض يعلق أن الرابطة تخدم مصلحة أندية بعينها على حساب أندية أخرى، والأكثر من ذلك فإن الحكام تصدروا المشهد في الجولات الأخيرة بسبب أخطائهم الكثيرة التي ساهمت في تحديد النتائج النهائية لبعض المباريات.
والغريب في الأمر أن عضو مكتب الرابطة المحترفة ماني سعادة لم يحترم “جانب التحفظ” مباشرة بعد نهاية اللقاء الذي جمع بين وفاق سطيف أمام اتحاد الحراش، وراح يتحدث في تعليقاته الخاصة في الموقع الاجتماعي “الفايسبوك” عن الجوانب التكتيكية لاختيارات المدرب خير الدين مضوي، حيث كان من المفروض التحدث أولا عن الأخطاء الجسيمة التي وقعت فيها الرابطة، خاصة المتعلقة بالبرمجة بعد توقيف نشاط البطولة لمدة تفوق الشهر الواحد.
وأظهرت الهيئات الكروية “نقص الخبرة” في اختيار المواقيت المناسبة للإعلان عن قراراتها الجديدة، ونذكر على سبيل المثال ما حدث في الساعات الماضية، وذلك عندما نشر موقع الفيدرالية تاريخ ومكان إجراء مباراتي النصف النهائي من كأس الجمهورية ساعة واحدة قبل انطلاق لقاء وفاق سطيف أمام اتحاد الحراش في البطولة، حيث أكدت لجنة تنظيم الكأس على إجراء المواجهة الواعدة بين مولودية الجزائر أمام وفاق سطيف في ملعب بولوغين وليس في 5 جويلية مثل ما كان منتظرا، وهو ما كان سببا في متابعة الآلاف من أنصار الوفاق مواجهة فريقهم من مدرجات الثامن ماي في حالة عصبية زائدة عن اللزوم بدليل الأحداث المؤسفة التي عرفتها نهاية اللقاء.
وبسبب ما حصل منذ استئناف نشاط البطولة بعد فترة التوقف الطويلة فإن بعض الفرق رفعت “مطالب غير متوقعة”، والدليل رفع إدارة وفاق سطيف ممثلة في الرئيس حسان حمار مطلب تعيين “حكام أجانب” لإدارة مباريات فريقه المتبقية من الموسم الجاري، وذلك خوفا من تعرض فريقه لمظالم جديدة من قبل الحكام مثل ما حصل في اللقاء الماضي أمام اتحاد الحراش، والأخطاء “الشنيعة” التي كان وراءها الحكم الرئيسي بن براهم ومساعده الثاني.
كل هذه المعطيات جعلت الكثيرين يؤكدون عن وجود من يعملون على إفشال مهام المكتب الفيدرالي الجديد وإظهار عجزه عن تسيير نشاط الكرة، وبات من الضروري على الوزير ولد علي ورئيس “الفاف” الجديد خير الدين زطشي التدخل من خلال استغلال صلاحياتهما لوضع حد لحالة “الأخطاء المستمرة” من قبل مختلف الهيئات، وذلك لأن الجميع سيحملهما المسؤولية في حال تعالي أصوات الغاضبين في الجولات المتبقية.