قال إن العدالة ليست وحدها مسؤولة عن الآفات
بوتفليقة:الجريمة المنظمة أخذت أبعادا خطيرة
رفع رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة جزءا من المسؤولية عن العدالة، في مهمتها محاربة الآفات الاجتماعية، مشيرا الى أن العدالة لا تعدو سوى حلقة في سلسلة أدوات محاربة الآفات الاجتماعية ومظاهرها في المجتمع، وهو الأمر الذي تحتم معه إطلاق مشاريع تنموية كبيرة في جميع الميادين للقضاء على جيوب الهشاشة باعتبارها أسبابا ومنافذ لاستشراء الرذيلة وتنامي الجريمة في المجتمع، فيما حذر الرئيس من الجريمة المنظمة، لافتا النظر الى أن الجريمة بدأت تأخذ أبعادا خطيرة من شأنها أن تعيق التنمية الوطنية وتضر بالاقتصاد الوطني..
- وأبدى الرئيس بوتفليقة رضاه على الأشواط التي قطعها إصلاح العدالة، خلال إشرافه على افتتاح السنة القضائية أمس بالمحكمة العليا، وأكد رئيس الدولة أن بناء دولة القانون وترسيخ أسسها لا يقتصر على إقامة سلطة قضائية وسن تشريعات راقية تترصد المخالفين بالردع والعقاب، بل يتعدى إلى اضطلاع مختلف السلطات والهيئات العمومية بدورها في السهر على تفعيل القوانين المؤطرة للحياة العامة التي تدخل ضمن صلاحياتها لحمل الجميع على الخضوع للقانون في كل الظروف، كما يتعدى إلى تحمل مسؤوليتها أيضا في عصرنة الخدمات العمومية وتحديثها لتقديمها بشكل مرض للمواطنين .
- وأَضاف القاضي الأول في البلاد، أن كل ما تحقق من نتائج إصلاح العدالة في سائر المهام والوظائف الموكولة للمؤسسة القضائية في علاقاتها بالمواطنين والمتقاضين بما فيها تأهيل القضاة ومساعدي القضاء وأعوانه لا يعدو سوى وسائل لهدف أسمى، هو الارتقاء بالفرد إلى مستوى احترام القانون في كل معاملاته وعلاقاته بغيره باعتبار ذلك شرطا لتحقيق السلم الاجتماعي.
- وذكر الرئيس بالإجراءات التي اتخذت من أجل تفعيل عمل السلطة القضائية في محاربة الآفات الاجتماعية سيما الإجرام المنظم والفساد بكل أنواعه، مشيرا إلى إنشاء هيئة وطنية للوقاية من الفساد ومكافحته ودعمها بأداة عملية متمثلة في ديوان مركزي لمحاربة الفساد، فضلا عن إنشاء وتنصيب أقطاب قضائية ذات اختصاص إقليمي واسع لمتابعة ومحاكمة مرتكبي الجريمة المنظمة التي بدأت تأخذ أبعادا خطيرة من شأنها أن تعيق التنمية الوطنية وتضر بالاقتصاد الوطني، وفي هذا السياق قال الرئيس: “اتخذنا تدابير تمنح صلاحيات واسعة للسلطة القضائية في الإدارة والإشراف والمراقبة لضباط الشرطة القضائية وأعوانها أثناء مباشرتهم مهام الضبط القضائي لاستتباب الأمن والاستقرار ومحاربة الجريمة بكل أنواعها”.
- كما عرج الرئيس على تنصيب المحاكم الإدارية، مؤكدا أنها ستسمح بتعزيز صلاحيات القضاء الإداري عند الفصل في دعاوى المواطنين التي تكون الإدارة طرفا فيها، وعن تحسين الخدمة القضائية فتطرق الرئيس الى ملف دعم وتكوين الموثقين والمحضرين القضائيين وغيرهم من مساعدي العدالة الذين ارتفع عددهم خلال السنوات الثلاث الأخيرة بما يستجيب للتطورات الاقتصادية والتحولات الاجتماعية التي تعرفها البلاد، ولتنظيم مهنة المحاماة قال الرئيس أن الحكومة أعدت مشروع قانون يكرس الحق في الدفاع بما يحمي الحقوق والحريات.
- وأضاف الرئيس في كلمته أمام القضاة والمنتسبين لسلك العدالة، التي لم تتجاوز ربع ساعة، “لقد جعلنا من مراجعة منظومتنا القانونية مرتكزا لهذا الإصلاح بهدف تكييفها مع مستلزمات التطورات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي عرفها مجتمعنا وكذا ملاءمتها مع التزاماتنا الدولية. بالمقابل لم يتم إهمال الموارد البشرية فتقرر دعم القاضي وترقيته بما تبوؤه المكانة الاجتماعية التي يستحق باعتباره محور حركية النهوض بالعدالة، لتمارس دورها في حماية الحقوق والحريات وتهذيب الحياة العامة بما يضفي مصداقية على مؤسسات الدولة.