فيما أكد حقوقيون أن الإفراج عن الإسلاميين يستدعي قرارا سياسيا
بوتفليقة يعفو عن المساجين الناجحين في البكالوريا وشهادات التعليم والتمهين
أصدر رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة بمناسبة إحياء الذكرى الـ49 لعيد الاستقلال، مرسومين رئاسيين يتضمنان إجراءات عفو لفائدة المساجين، المحبوسين وغير المحبوسين الذين صدر في حقهم حكم نهائي والذين تابعوا تعليما أو تكوينا مهنيا.
- وأكد بيان رئاسة الجمهورية أن هذين المرسومين اللذين صدرا طبقا للصلاحيات المخولة لرئيس الجمهورية بمقتضى المادة 77 – 9 من الدستور، يتضمن الأول منها “إجراءات عفو جماعي لفائدة الأشخاص المحبوسين و غير المحبوسين الذين صدر بحقهم حكم نهائي.
- أما المرسوم الرئاسي الثاني فيتضمن “إجراءات عفو لفائدة الأشخاص المحبوسين المحكوم عليهم نهائيا الذين تابعوا تعليما أو تكوينا مهنيا ونجحوا خلال فترة حبسهم في امتحانات أطوار المتوسط والثانوي والجامعي وفي مختلف تخصصات التكوين المهني”.
- وخلص بيان رئاسة الجمهورية إلى انه “يستثنى من الاستفادة من هذه الإجراءات السجناء المعنيون بأحكام الأمر المتضمن تطبيق ميثاق السلم والمصالحة الوطنية والمحبوسون المحكوم عليهم لارتكابهم أو محاولة ارتكابهم بعض الأعمال التي تمت الإشارة إليها تحديدا، سيما الأعمال المتعلقة بالإرهاب” والأحكام المصنفة في خانة الجنايات كالخيانة والتجسس والقتل العمدي وغيرها.
- وجاء العفو الرئاسي مخيبا لأمال المساجين الإسلاميين، ممن تحدثوا عن مشروع عفو شامل أثارها أصحابها من المعنيين منذ شهرين قادها الشيخ سحنوني أحد مؤسسي الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحلة، حيث قال رئيس اللجنة الوطنية الاستشارية لحماية وترقية حقوق الإنسان فاروق قسنطيني في اتصال مع “الشروق” بأن إطلاق سراح المساجين الإسلاميين والإفراج عنهم يتطلب نصوصا خاصة تدرس بعناية على شكل عفو شامل مثلا، وليس عبر إجراءات عفو عادية جرى العمل بها في كل مناسبة وطنية تقريبا وفق الصلاحيات المخولة لرئيس الجمهورية.
- وأوضح رئيس الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان بوجمعة غشير لـ”الشروق”، بأنه يجب التفريق بين العفو الشامل لصالح الإسلاميين وإجراءات العفو العادية لمساجين القانون العام وقانون العقوبات الذي يكون وفق شروط، مشيرا إلى أن العفو عن الإسلاميين إجراء سياسي يتطلب نصا خاصا، ويبدو أن الرأي العام الجزائري لم يتقبل الفكرة ولم يساندها عندما رمى بها أصحابها إلى الإعلام الوطني على حد تعبير محدثنا.
- واعتبر غشير أن العفو عن المساجين في المناسبات الوطنية بدأ يفقد مصداقيته وبعده الأخلاقي والهدف الرئيسي منه، والذي كان التقليل من الجريمة وإعادة الثقة للمحبوس في المجتمع، لكن الهدف من هذا الإجراء يضيف غشير أصبح إفراغ السجون من نزلائها بسبب الاكتظاظ الرهيب الذي تعرفه، وصار السجين يعتبره نوعا من الحق، سرعان ما يعيده إلى الحرية ومن تم يصبح المجتمع عرضة لتصفية الحسابات.