بوتفليقة يستقبل الإبراهيمي “واقفا”
أطل رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، أول أمس، على شاشة التلفزيون، لأول مرة منذ عودته من باريس، واقفًا وهو يصافح وزير الشؤون الخارجية الأسبق والمبعوث الخاص للأمم المتحدة والجامعة العربية الأخضر الإبراهيمي.
وبدا الرئيس بوتفليقة في وضع صحي أفضل بكثير مما كان خلال المرات القليلة التي ظهر فيها منذ عودته من رحلته العلاجية إلى فرنسا، حيث ظهر بوتفليقة واقفا بخلاف المرات السابقة التي ظهر فيها جالسا على كرسي، كما ظهر بوتفليقة وهو يحرك يديه بشكل طبيعي.
وتعتبر هذه المرة الأولى التي يظهر فيها بوتفليقة واقفا على رجليه منذ رحلة العلاج التي قادته إلى مستشفى فال دوغراس بباريس بتاريخ 27 أفريل الماضي بعد تعرضه لنوبة إقفارية عابرة، حيث كان يقتصر ظهوره في صور أو فيديوهات وهو على كرسي متحرك أو على كرسي عادي، في المرة الأولى بلباس منزلي، ثم بلباس رياضي، خلال استقبالاته للوزير الأول عبد المالك سلال عدة مرات، وكذا نائب وزير الدفاع أحمد ڤايد صالح، كما ظهر بوتفليقة جالسا وهو يأخذ صورة تذكارية خلال انعقاد مجلس الوزراء الأخير بتاريخ 29 سبتمبر الأخير.
كما أظهرت لقطات التلفزيون الرسمي دخول طفلين من عائلة الرئيس إلى القاعة التي جلس فيها الرئيس مع ضيفه، حيث قام بوتفليقة بتقبيلهما قبل أن يقبلهما الإبراهيمي، ما يطرح تساؤلات عدّة حول الرسالة التي أريد تمريرها من خلال صورة الطفلين في استقبال رسمي.
ودفع ظهور الرئيس بتلك الصورة بالنقاش بقوة حول إمكانية ترشح بوتفليقة للانتخابات الرئاسية المقبلة، خاصة وأن فيديو التلفزيون يبرز أن حالة الرئيس في تحسن مستمر، في انتظار نشاط رسمي جديد، خصوصا وان وزير الصحة السابق جمال ولد عباس قد كشف بداية الأسبوع أن الرئيس سينشط حملته الانتخابية المقبلة بنفسه.
يأتي هذا بعد أقل من أسبوع عن إعلان الوزير الأول، عبد المالك سلال، من ولاية تمنراست بأن بوتفليقة لن يغادر الحكم، وسيظل باق في منصبه، يأتي هذا في وقت اشتدت فيه المنافسة بين أحزاب الموالاة حول من سيكون في مقدمة المساندين للرئيس والداعمين له في عهدة رئاسية رابعة، حيث تتصدر هذا الطرف الرباعي، جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي وتجمع أمل الجزائر والجبهة الشعبية الجزائرية، التي أعلنت ترشيحها بوتفليقة للرئاسيات المقبلة التي أكد بشأنها وزير الاتصال عبد القادر مساهل بأنها ستجرى في موعدها المقرر.
وكان الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني عمار سعداني، قد أعلن أن الحزب سيرشح بوتفليقة لعهدة رئاسية رابعة، وأمر أمناء محافظات الحزب بالبدء في التحضير لإطلاق حملة انتخابية لصالح الرئيس بوتفليقة، فيما لحقه غريمه في الأرندي الأمين العام بالنيابة عبد القادر بن صالح الذي عبر عن دعم حزبه للرئيس بوتفليقة في البقاء في الحكم، وتولي عهدة جديدة.
وتحادث الرئيس بوتفليقة مع الإبراهيمي حول آخر المستجدات في الشرق الأوسط لاسيما الأزمة السورية ومفاوضات مجموعة (5+1) التي تضم الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا مع إيران.