بوتفليقة: أقمنا شراكة مفيدة مع الأجانب دون التنازل عن سيادتنا
أكد الرئيس بوتفليقة، أن الجزائر تمكنت من تصور وتنفيذ سياسات لتطوير مواردها من المحروقات، بفضل تحكمها التام فيها من دون أن تتنازل عن سيادتها الوطنية عن هذه الموارد، مذكّرا بالمجهودات التي بذلتها الدولة لاقتناء التجهيزات وبناء المنشآت الصناعية وتكوين الكفاءات والمهارات، حيث قال “وفّقنا في إقامة أشكال من الشراكة المفيدة مع شركات أجنبية، وفي تكييف نصوصنا التشريعية مع ذلك كلما اقتضى الأمر، لكن دون التنازل قيد أنملة عن سيادتنا الوطنية على مواردنا الطبيعية”.
وحسب رئيس الجمهورية، فأن الجزائر استطاعت بفضل ذلك أن “تحقق إنجازات مشهودة في الكشف عن احتياطات ضخمة من المحروقات، وتطوير واستغلال حقول هامة من الغاز والبترول، وتمييع ومعالجة الغاز وتكرير البترول، وبناء شبكة نقل مترامية الأطراف مدعمة بأنابيب غاز عابرة للقارات، وذلك بالتزامن مع تكوين وتوظيف عشرات الآلاف من الشباب في هذا القطاع”.
وأشاد بوتفليقة بعمال وإطارات سوناطراك على ما يحققونه من نجاحات، متوجها بالإكبار إلى الرواد منهم والذين كانت لهم يد طولى في تأسيسها وترسيخ أركان صرحها.
وقال بوتفليقة، في رسالة وجهها إلى العمال بمناسبة الاحتفال بالذكرى المزدوجة لتأميم المحروقات، وتأسيس الاتحاد العام للعمال الجزائريين، تلاها نيابة عنه المستشار برئاسة الجمهورية، محمد علي بوغازي، بأنه تم توجيه برنامج عمل السلطات العمومية على الصعيد الاجتماعي لتحسين التنمية البشرية.
وبخصوص المادة 87 مكرر من القانون المتعلق بعلاقات العمل، أوضح رئيس الجمهورية، أنه “تم إدراج إلغاء هذه المادة من القانون المتعلق بعلاقات العمل في إطار تشاوري مع الشركاء الاجتماعيين تحسبا للنص عليه ضمن قانون المالية لسنة 2015 “، مضيفا أنه “على الدولة أن تستمر في تنفيذ البرامج الموجهة لتشجيع الاستثمار وترقية التشغيل، والحد من البطالة لاسيما لدى الشباب خريجي المعاهد والجامعات، مع الاعتناء بتكوين اليد العاملة من أجل الرفع من كفاءتها وتكييف معارفها مع التطورات التكنولوجية ومتطلبات سوق العمل”.
وأكد رئيس الجمهورية، أن ترقية العقد الاقتصادي والاجتماعي الذي تم اعتماده سنة 2006، من قبل الثلاثية إلى عقد اقتصادي واجتماعي للنمو يترجم التزام الشركاء الثلاثة بتجسيد التعجيل بمسار الإصلاحات الاقتصادية، وأضاف أنه من شأن المقاربة الجديدة أن تسمح بتعزيز الأجر الأدنى المضموم، وتحسين مداخيل العمال المنتمين للفئات المهنية الدنيا، كما أنها ستضفي على المؤسسات مزيدا من المرونة لتحسين مردودية العمال.
من جهته أبرز الأمين العام للمركزية النقابية، الدور الذي لعبه الاتحاد في مختلف الميادين، والدور الذي لعبه من أجل العمال والجزائر، وبرّر أمين عام المركزية، موقف الاتحاد الداعم لترشح رئيس الجمهورية لعهدة رابعة، لعدة أسباب منها ما هو اقتصادي وأمني واجتماعي، وهي حقائق ــ كما قال ــ لا يمكن لأحد نكرانها، كما تلا على الحضور بيان المساندة للعهدة الرابعة.