الجزائر

بوتفليقة: الإرهاب يعمل لفائدة عواصم خارجية وزعماء أجانب

الشروق أونلاين
  • 1535
  • 0

أكد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، تمسك الجزائر بخيار المصالحة الوطنية، “كنهج لا يمكن الحياد عنه”، متهما أطرافا أجنبية لم يحددها بالاستفادة من الأعمال الإرهابية في الجزائر. وقال الرئيس بوتفليقة عقب الهجوم الانتحاري الذي حدث دقائق قبل وصوله إلى باتنة مخلفا 19 قتيلا و 107 جريح : “الآن أصبحت هذه الأمور تعمل لفائدة مصادر أجنبية، لفائدة عواصم أجنبية، لفائدة زعماء أجانب” “معتبرا الهجوم “افتراس للشعب الجزائري وللسيادة الجزائرية”.و قال الرئيس في كلمة ألقاها بمقر ولاية باتنة بعد الهجوم بان الدولة مجندة “من الآن أكثر من أي وقت مضى للتصدي لهذه الآفة، وهي لا تعرف الحدود، ونحن سنكون بمثابة الشجعان الذين يعرفون كيف يتصرفون في السراء و الضراء”.رئيس الدولة أدان العملية التي كما قال تهدف لنسف مسار السلم والمصالحة الوطنية، مشيرا إلى أن “المصالحة الوطنية خيار الشعب الجزائري الإستراتيجي، وهو خيار لا رجعة فيه”.
وأكد الرئيس بوتفليقة في تصريح أدلى به عقب الانفجار الذي خلف عشرات القتلى والجرحى، “إنني أريد أن أقول للشعب الجزائري وللخارج، أننا اخترنا نهج المصالحة الوطنية والوئام المدني نهجا إستراتيجيا لا نحيد عنه لا اليوم ولا الغد”، مشيرا إلى أنه لم يكن ليتكلم في هذه الدقائق لولا هذا الاعتداء الإجرامي، وأضاف “لقد فكرنا كثيرا قبل الرجوع إلى السلطة وفكرنا كثيرا في ممارسة السلطة، فوجدنا أنه لا حل غير الحل الذي إنتهجناه بمصادقة أغلبية الشعب، سواء في استفتائه في الوئام المدني أو في المصالحة الوطنية”.
وأعرب الرئيس عن إمتعاضه من الطريقة التي إرتكب بها الإعتداء، قائلا “أن تأتي في تجمع شعبي وتقتل الناس الأبرياء الذين لا علاقة لهم بأي شيء بهذه الطرق، أعتقد أن هذه قمة الجهل”، مضيفا “ومع ذلك مادام كان الإقتتال بين الجزائريين أخذناه من باب المصالحة الوطنية”، وقال بوتفليقة أن “المطلوب منكم أن تساعدوننا
ودفاعا عن مسار المصالحة الوطنية، شدد الرئيس أنه لا يتردد “لا دقيقة ولا ميلمتر عن المشروع السياسي الذي تعرفونه، لأن الشعب هو الذي صوت لهذه السياسة الواضحة المعالم، التي لا تهمش ولا تبعد جزائريا لا هنا ولا هناك”، مبرزا بأن هذا المسعى “مبني على المصالحة قبل كل شيء والأمن والأمان لجميع الجزائريين”، وإستطرد قائلا “لقد أعطينا الفرصة لهؤلاء وهؤلاء ما دام كانوا يشتغلون في دروب قد ضلت السبيل فيها بالكثير منهم ولكن خلقت جراحا عميقة في المجتمع المدني وفي شرائح أخرى من المجتمع يعتبرونها بالعلمانية”.
وجاء في ردود بوتفليقة “نحن نقول للمتطرفين من هؤلاء وهؤلاء(..)، لا سبيل لهم إلا المصالحة، وسوى أن يتحابوا ويتعانقوا ويوحدوا صفوفهم من أجل الشعب الجزائري والجزائر.
وأوضح رئيس الجمهورية، “نحن نعالج الأمور السياسية من منطلق التآخي والحوار والتآزر بين هؤلاء وهؤلاء “. وأضاف: “فليعلم الذين لا يعلمون بأننا ما جئنا إلى هنا عبثا ولا لنلعب بمشاعر الناس ولا بأفكار سطحية غريبة عن دين المتطرفون فيه ولدوا في الشبيبة متطرفين أكثر منهم أو مرتدين مع الأسف.

ــــــــ
جمال لعلامي

مقالات ذات صلة