بوتفليقة قال لي مازحا “واش كل عام تجونا إلى قصر المرادية”
كشف لنا المدافع السابق للخضر منير زغدود أنه ناصر منتخب الفراعنة في نهائي الكان الـ 31 بالغابون أمام الكاميرون، وقال اللاعب السابق لاتحاد العاصمة إن المشجع الذي كان يحمل العلم الوطني ويشجع في منتخب الأسود لا يمثل إلا نفسه، حيث أحدث ضجة كبيرة في مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع المصرية بتصرفه هذا، وكشف لنا المدرب الحالي لاتحاد بسكرة أنه التقى بقصر الرئاسة بالرئيس عبد العزيز بوتفليقة حينما استدعي لتكريمه رفقة رئيس اتحاد العاصمة بعد تتويجهم بالكأس خلال مواسم التتويج المتتالية وقال له الرئيس “واش كل عام تجونا هنا” وعن خليفة ليكنس وأشياء أخرى في هذا الحوار الحصري.
أولا مرحبا بك منير زغدود.. كيف هي أخبارك؟
الحمد لله، أنا أشرف حاليا كما تعلمون على تدريب الصاعد الجديد لبطولة القسم الثاني المحترف اتحاد بسكرة ونسعى بطبيعة الحال لضمان البقاء مبكرا.
أنتم تحتلون المرتبة الثالثة رغم انهزامكم في سكيكدة.. ما هي أسباب هذه الخسارة؟
نعم، هذه المباراة لم نلعبها هجوميا كعادتنا، حيث ركزنا على تحصين الخط الخلفي لكننا تلقينا في الدقيقة الأخيرة هدفا عن طريق كرة ثابتة، وعليه طلبت من لاعبينا بطيّ صفحة هذا اللقاء والشروع مبكرا في التحضير لموقعة عين فكرون لتعويض تعثرنا.
لنعود إلى مشوار الخضر في الكان، كيف تقيّمون نسخة الغابون؟
إنها خيبة كبيرة وأنا لم أكن أنتظر الخروج المبكر في الدور الأول، بل كنت أنتظر بلوغ زملاء محرز الدور نصف النهائي على الأقل، خاصة وأنهم كانوا من بين الفرق المرشحة للصعود إلى منصة التتويج.
ماهي أسباب هذا الإخفاق المر؟
الأسباب عديدة منها عدم استقرار المدربين والبداية السيئة في تصفيات كأس العالم، وهذا بعد التعثر في أول لقاء أمام أسود الكاميرون والخسارة المرة في نيجيريا، وتغيير المدرب راييفاتش بالبلجيكي ليكنس، وعدم التحضير الجيد لهذه المنافسة. أيعقل أن نواجه موريتانيا وديا فمستواها بطبيعة الحال بعيد كل البعد عن مستوى نسور قرطاج وأسود التيرانغا وحتى محاربي زيمبابوي كل هذه الأسباب اجتمعت وتسببت في إقصائنا، وفريقنا لم يظهر بمستواه المعهود بل كان متواضعا جدا.
ما تعليقك على الأشياء المؤسفة التي حدثت في الغابون؟
حقيقة، والله شيء مؤسف، الانضباط كان غائبا وكان على الناخب الوطني ليكنس أن يشهر سيف الحجاج في وجه كل لاعب مهما كان وزنه، نعم سمعنا نشوب مناوشات بين سليماني وكادامورو، ومناوشات بين سليماني وأحد المناصرين بعد نهاية لقاء السنغال والسهرات إلى ساعة متأخرة من الليل لبعض اللاعبين، والمدرب لن ينصب نفسه شرطيا عليهم وكان عليهم أن يحترموا 40 مليون نسمة، كما أن الاحترام بينهم وبين والأنصار كان غائبا والدليل على ذلك كما ذكرنا ماحدث بين سليماني وأحدهم وكان من الواجب أن تكون مسافة احترام بينهما.
الجميع حمّل روراوة المسؤولية الكاملة فيما حدث، وأنت ماذا تقول؟
الكل يتحمل المسؤولية سواء الاتحادية، أو اللاعبين، أو الطاقم الفني وحتى الجمهور الرياضي، لأننا كذبنا على أنفسنا وصدقنا الأكذوبة بأننا الأحسن، وضخمنا الأمور بشكل مبالغ فيه، رغم أن الفدرالية وفّرت كل الإمكانيات والتحفيزات واللاعبين كان عليهم أن يشرفوا العلم الوطني. أتمنى أن يتسلح الجميع بالشجاعة وحتى رؤساء الأندية يتحملون هم أيضا حجم المهزلة التي أراها درسا جد مفيد لأنها أظهرت الحجم الحقيقي لمنتخبنا.
وكيف تتوقع مستقبل روراوة؟
أنا دائما أنادي بالاستقرار، فهو سر النجاح. الحاج محمد روراوة له سلبيات وايجابيات ولو وضعناهما في الميزان لكانت كفة الإيجابيات ثقيلة جدا، حقيقة الرجل خدم الرياضة الجزائرية بكل حبّ وإخلاص، أهّلنا لكأس العالم مرتين. تأهلنا للدور الثاني وخرجنا أمام ألمانيا مرفوعي الرأس، لكن حاليا ليس لنا فريق قوي بأتم معنى الكلمة وليس لنا بطولة أيضا، فهذه حقائق لا نتجاهلها، وهذا راجع إلى عدم الاستقرار سواء على مستوى الطاقم الفني أو على مستوى الأندية أو الفريق الوطني، كم من مدرب أقيل خلال مرحلة الذهاب فقط في البطولتين المحترفتين الأولى والثانية.
هناك من ينادي بتسليم روراوة المشعل لماجر؟
كل ميدان له أهله، ولا نعيش بالماضي والأسماء، فماجر وبلومي وعصاد وغيرهم شرفوا الألوان الوطنية كلاعبين، لكنهم لم يستطيعوا اليوم أن يمنحونا الإضافة في مجال التدريب أو التسيير وكل ميدان له أهله، فأنا مثلا دوري كلاعب انتهى ولا أعيش باسمي.
كيف تقيّم مرحلة ليكنس؟
ليكنس لم يبلغ الأهداف الذي جاء من أجلها ولم يفلح في تسديد الدين الذي عليه من الجزائريين حيث أشرف على الفريق مرتين لكنه لم يبلغ الأهداف المسطرة، وخرج مبكرا من كان الغابون وتلقى هزيمة قاسية على يد نيجيريا 3-1 في تصفيات كأس العالم في مونديال روسيا 2018، ولم يفلح في تسجيل أي فوز في مقابلة رسمية، الخطأ الذي ارتكبه عندما قبل عرض روراوة، لأن عدم الاستقرار لا يأتي بالفائدة.
وبماذا تنصح القائمين على الرياضة في الجزائر؟
أطالبهم بوضع خطة جيّدة لانتداب مدرب كفء له شخصية قوية كشخصية خاليلوزيتش يتحكم في المجموعة ويسيرها بامتياز.
وما تعليقك على حادثة انشغال الاحتياطيين بهواتفهم النقالة في ودية موريتانيا؟
شيء مؤسف جدا فكان عليهم أن يحترموا أنفسهم أولا ثم 40 مليون نسمة، وهذا يدل على غياب الانضباط والمهزلة في الغابون كانت متوقعة، وما يحز في نفسي أنها صدرت من لاعبين كبار أمثال محرز، فأنا أوجه له السؤال هل يفعل ذلك في فريق ليستر؟
هل ترى أن تعيين ماضوي مدربا للمحليين قرار صائب؟
خير الدين ماضوي يستحقها، فمشواره جيد مع وفاق سطيف حيث قدم موسما استثنائيا وفاز بكأس رابطة الأبطال الإفريقية، وله تجربة ناجحة في السعودية، وإذا وجد المناخ المناسب للعمل أتوقع أنه سيقود فريق المحليين إلى منصة التتويج.
اللاعبون القدامى يظهرون كمدربين أكفاء ثم يختفون، ماهي الأسباب حسب رأيك؟
بطبيعة الحال أظن أن الجو لم يكن مناسبا للعمل، فمهنة التدريب تتطلب تضافر جهود الجميع من طاقم فني ولاعبين ومسيرين لتحقيق النجاح والاستمرارية في العمل، كما أن رؤساء الفرق الحاليين يستعجلون النتائج ويتجاهلون التكوين، فمثلا الفريق الذي صعد هذا الموسم للقسم الثاني المحترف، رئيس الفريق يشترط على المدرب لعب ورقة الصعود للرابطة المحترفة الأولى وهذا غير معقول لأنه يكون ضغطا رهيبا على الطاقم الفني واللاعبين. ويوجد مدربون أثبتوا كفاءتهم منهم بوغرارة وصايب وشريف الوزاني ودزيري وسلاطني ورحموني وزرڨان وغيرهم.
هل يرغب زغدود في قيادة منتخب المحليين؟
حاليا نحن في بداية المشوار لكن لدي طموح كبير في الوصول إلى هذا المستوى “درجة، درجة”، فأنا أحب الهدوء ولا أستعجل الأمور.
بعد رحيل ليكنس من تراه القادر على إحياء عهد خاليلوزيتش؟
هناك عديد المدربين وأتمنى أن يتم التعاقد مع مدرب يحسن التواصل مع اللاعبين.
مارأيك في رونار؟
هيرفي رونار أعرفه جيدا وهو الذي أشرف على العارضة الفنية لفريقي السابق اتحاد العاصمة، له مشوار ممتاز، حيث حقق مع المنتخب الزامبي لقب كأس إفريقيا 2012، ومع المنتخب الإيفواري اللقب كذلك في دورة 2015، وقدم مشاركة مقبولة مع الفريق المغربي في الكان الأخير، وأتوقع أنه سينجح مع منتخب الخضر.
والبرتغالي كيروش المدرب السابق لريال مدريد؟
كارلوس كيروش هو أيضا غني عن التعريف إنه مدرب منتخب إيران منذ 2011، وسبق له الإشراف على العارضة الفنية لفريق ريال مدريد الاسباني، كما أنه سبق له وأن أهل جنوب إفريقيا لمونديال 2002، وهو مدرب كبير والعروض عليه تتهاطل هذه الأيام من قبل منتخب جنوب إفريقيا ونادي كوينز بارك رينجرز من الدرجة الثانية الإنجليزية والأهلي المصري، وأتمنى أن تختار الفاف مابين رونار وكيروش فكلاهما يستحق قيادة منتخبنا.
ماهو تعليقك على المشجّع الجزائري الذي ناصر الكاميرون ضد الفراعنة؟
حقيقة هذا المناصر أحدث ضجة كبيرة في مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع المصرية هذه الأيام وشنّوا عليه هجوما شرسا، وأنا شخصيا ناصرت الفراعنة أصحاب 7 كؤوس إفريقية وعلى مستوى الأندية أيضا نادي القرن الأهلي ونادي الزمالك، حقيقة كانت بيننا شحناء حدثت أمور في الماضي بعد وقبل موقعة أم درمان وأتمنى من عشاق الكرة في البلدين نسيانها، مصر دولة مسلمة كالمغرب وليبيا أو تونس أو السودان وهي بلد سعد الدين الشاذلي والإمام الغزالي ورأفت الهجان وجمال عبد الناصر، وأتمنى استمرار روح الأخوة بيننا فنحن كما تجمعنا روابط الإخاء والمصاهرة والتاريخ، تجمعنا أيضا التحديات ووحدة المصير، فريق مصر يثير إعجابي باستماتته الدفاعية والحزم في اللعب ولهذا فهو فريق نستمتع عندما نفوز عليه وهم كذلك يستمتعون عندما يفوزون علينا بروح رياضية.
وهل لعبت ضد الفريق المصري؟
أجل، لعبت ضد الفريق العسكري والفريق الأول سنة 2001 وضد نادي الأهلي ونادي الزمالك، حقيقة عندما أتواجد على أرضية الميدان شيء آخر، فمن واجبي الدفاع عن ألوان علم بلادي والمناصر الذي شجّع الكاميرون لا يمثل إلا نفسه فنحن الجزائريين شجعنا زملاء محمد صلاح وتأسفنا لخسارتهم.
بصفتك من أبرز المدافعين السابقين، ماهي أسباب هذه الأخطاء الدفاعية لمنتخبنا والتي تكلفنا دائما الخسارة؟
تعود أساسا لعدم الاستقرار، ففي كل دورة أو لقاء نجد خط دفاع جديد مكوّن من لاعبين لم يسبق لهم وأن لعبوا مع بعضهم ولو مقابلتين متتاليتين، والدليل على ذلك تغيير كل من بلقروي وبلخيثر ومفتاح في ثلاث مقابلات، فهذا غير معقول نعاقبهم على أخطاء بسيطة، فلماذا لن نعاقب فوزي غلام إذن، فجيل عنتر يحي وبوقرة وحليش وبلحاج لعبوا مع بعض مدة عامين أو أكثر، حيث كوّن بهم سعدان جدارا صلبا يستحيل اختراقه، وفي ظل غياب الاستقرار يستحيل أن يكون انسجام بين المدافعين.
وهل ينطبق هذا على خطي الوسط والهجوم؟
لا، الحمد لله من خط وسط الميدان فما فوق هناك انسجام والدليل على ذلك أن 5 مهاجمين سجلوا فيما بينهم أزيد عن 50 هدفا، فهو مشكل اختيارات فقط للناخب الوطني.
هل ترى أنه حان الوقت لرحيل محرز عن فريق ليستر؟
ليس له أي اختيار غير البقاء وهذا لإنقاذ فريقه من شبح السقوط الذي يهدّده من جولة لأخرى وآخرها الانهزام بثلاثية في عقر الديار، ويبقى محرز من بين أحسن اللاعبين في هذا الفريق.
هل سبق لك وأن التقيت برئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة؟
أجل التقيت به أنا ورئيس اتحاد العاصمة سعيد عليق في قصر الرئاسة، عندما توجنا بالكأس سنة 2004 ووقعت لي معه حادثة طريفة.
ماهي ؟
حقيقة كانت مواسم مليئة بالأفراح وكل موسم نتوّج بالكأس أو البطولة وتوجّه لنا الدعوة لتكريمنا وعندما وصلنا إلى قصر المرادية نادوا علينا وبصفتي قائد الفريق قمت أنا ورئيس الفريق سعيد عليق فقال لنا السيد عبد العزيز بوتفليقة ضاحكا “واش كل عام تجونا هنا”.
وهل كنت ضحية العنف في الملاعب؟
نعم، عشت عنفا كلاميا متمثلا في السب والشتم، وهذه الأشياء نحن اللاعبين ألفناها، لكن لعبت عدة داربيات ولم يحدث فيهم أي عنف في قسنطينة بين “السياسي” و”الموك” وفي العاصمة بين العميد والاتحاد، حقيقة “الداربي” يطلق عليه الإخوة الأعداء لكنه خال من العنف، وفي مقابلة لم ألعبها جمعت بين “السياسي” ووفاق سطيف شهدت عنفا كبيرا وأتمنى ألا تتكرر تلك المشاهد المؤسفة.
المهاجم الذي كنت تحسب له ألف حساب يتواجد في السجن من هو ياترى؟
آه، أعرفه جيدا إنه علي ميصابيح، كنت حقيقة أحسب له ألف حساب وهو مهاجم من الطراز العالي وأتأسف لعدم بروزه مع الفريق الوطني لظروفه الخاصة، والقضية التي أدخل على إثرها السجن لا أعلمها وأتمنى له مغادرة السجن، فمكانه في الملاعب الجزائرية ليس في السجن.