اقتصاد
أقرّ بصعوبة الوضع الاقتصادي ودعا إلى التصدي للآثار السلبية

بوتفليقة يأمر الحكومة بالصرامة في إدارة الأموال العمومية

الشروق أونلاين
  • 5703
  • 24
الارشيف
مجلس الوزراء

أقر الرئيس بوتفليقة، بصعوبة الوضع الاقتصادي الذي تمر به البلاد، واعتبر أن التحدي الذي يواجه الجزائر هو تنويع الاقتصاد والتحرر الكامل من التبعية البترولية، وخلق مشروع اقتصادي مستقل، وقال بوتفليقة في رسالة له أمس، بمناسبة اليوم العالمي للشغل، وقرأها نيابة عنه محمد بن عمر زرهوني: “إننا نواجه اليوم تبعية شبه كاملة لمداخيل المحروقات، مقرونة بانفجار وارداتنا التجارية مع ارتفاع مذهل لكلفتها، واضطرتنا إلى اللجوء إلى احتياطنا من الصرف. لذا نرى في تقليص حجم وارداتنا، خلال الأشهر الأخيرة، تراجعا لابد من مواصلته.

وأضاف بوتفليقة: “صحيح أن الجزائر اليوم تمر بمنعرج اقتصادي صعب من جراء أوضاع اقتصادية عالمية ليست لنا مسؤولية فيها لا نحن الجزائريين ولا العديد من الشعوب التي تناضل يوميا من أجل نيل حقها في التنمية والتقدم”. 

وجدد بوتفليقة دعوته إلى ضرورة توخي “الصرامة التامة” في إدارة الأموال العمومية، من دون المساس بالسياسة الاجتماعية، وقال “إن التحكم في توازناتنا المالية والاقتصادية في الظروف الصعبة التي نمر بها حاليا على غرار جميع البلدان المنتجة للبترول لا يترك لنا خيارا آخر سوى توخي الصرامة التامة في إدارة الأموال العمومية وفي استعمال مواردنا الطبيعية ومواصلة الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية الجارية وتعميقها”.

واعتبر الرئيس أن الصرامة يجب أن ترافق بخيارات تحافظ بقدر الإمكان على مبادئنا الاجتماعية بالحفاظ على المستوى المعيشي لضعيفي الدخل.

ويقول بوتفليقة إن التحدي اليوم الذي بات يفرض نفسه، بناء اقتصاد منتج ومتنوع وتنافسي وفي ظرف وجيز، مسعى يستدعي الالتفاف حوله بالتعبئة والتشاور بين كافة الفاعلين الاقتصاديين والمؤسسات والإدارات الاقتصادية والعمال وقياداتهم النقابية حول الأولويات الاقتصادية لتسريع تنمية الاقتصاد.

وقال رئيس الجمهورية إن الدولة ستشجع الاستثمار الإنتاجي وتعزيز مكانة المؤسسة في الاقتصاد وترقية الإنتاج الوطني، واستعادة المؤسسات للسوق الوطنية، لمزيد من الإنتاج واستهلاك المنتوج الوطني والأولوية في الصفقات عندما يكون الإنتاج الوطني متوفرا ويستجيب للمعايير المطلوبة وتسهيل الاستفادة من العقار فضلا عن التسهيلات التي أقرتها الحكومة مؤخرا، واستفادة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من التمويل البنكي، مضيفا “وإلى جانب ما تضطلع به الدولة يكون سعي المؤسسات إلى تنويع مصادر استدرار الثروات أفضل ضمان لدوام التشغيل والحفاظ على القدرة الشرائية للعمال وتحسينها”.

  ودعا الرئيس الجزائريين إلى التصدي للآثار السلبية الناجمة عن الأزمة وإلى الحفاظ على ديناميكية النمو التي انبثقت عن برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية المتعاقبة وترقية إنشاء مناصب الشغل ومكافحة البطالة حتى لا تتجاوز الحد المقبول.

مقالات ذات صلة