-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
48 ساعة قبل فصل المجلس الدستوري.. والشارع على الأعصاب

بوتفليقة يعود.. والجزائريون ينتظرون قرارات حاسمة

الشروق أونلاين
  • 11501
  • 0

عاد رئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة، إلى الجزائر مساء الأحد، بعد 15 يوما قضاها بمستشفى في العاصمة السويسرية جونيف، وفي وقت وصلت حالة الترقب مداها للقرارات التي سيعلنها للرد على حراك الشارع، تذهب الأنباء الواردة من مصادر رسمية أن مهمة الوزير الأول أحمد أويحيى انتهت، وسيرحل رفقة قرابة 14 وزيرا كخطوة أولى ستعقبها حزمة من القرارات، بالمقابل يعد المجلس الدستوري 48 ساعة للحسم في ملفات 20 ملفا للترشح، هذه المدة التي تعد الأطول بالنسبة للجزائريين الذين تحترق أعصابهم خوفا من تداعيات الأزمة السياسية الحاصلة.
حطت طائرة رئيس الجمهورية الأحد، في حدود الساعة السادسة والنصف بمطار بوفاريك العسكري قادمة من العاصمة السويسرية جونيف، بعد زيارة خاصة أين أجرى “فحوصات طبية دورية”، حسب ما جاء في بيان لرئاسة الجمهورية.
بيان رئاسة الجمهورية المقتضب جدا صدر بعد قرابة الساعة من وصوله، بعد أن كانت وسائل إعلامية دولية قد نقلت بثا مباشر عن انطلاق رحلة عودته بداية من دخول موكبه أرضية مطار جونيف، إلى حين تحليق الطائرة التي كانت تقله، ويأتي اهتمام الإعلام الدولي بعودة الرئيس بوتفليقة إلى الجزائر في سياق طبيعي لما عرفته الجزائر من حراك خلال الأسبوعين السابقين، أين كان الحدث الأبرز خروج الملايين إلى الشارع في ثلاث جمعات متتالية للتعبير عن رفضهم ترشح الرئيس لعهدة خامسة، كما أن تحرك الإعلام الأجنبي لرصد مغادرة الرئيس للمستشفى أملته الأنباء التي وصلتهم من الجزائر عن هذه المغادرة.
عاد الرئيس، الأحد، وسط “عصيان مدني” ودعوات مجهولة شلت الحياة العامة، وأوقفت الخدمة وفرضت فيما يشبه حظر التجوال على الجزائريين، إلا أن حالة الترقب لقرارات الرئيس وصلت مداها وأقصاها وحجبت حتى مفعول “العصيان المدني”، فالجميع يضبط عقارب ساعاته على اليوم وماذا سيفرزه الحراك الاجتماعي من قرارات وما هي مخرجات النظام لحلحلة الأزمة وحلها في ظل شح الفتاوى القانونية والمخارج الدستورية، وقلة الخيارات السياسية للأزمة الحاصلة بعد أن عبر الشارع عن رفضه للموالاة والمعارضة معا ووصل الأمر بالمحتجين إلى طرد العديد من الشخصيات السياسية من المسيرات رفضا منهم محاولات هؤلاء ركوب الاحتجاجات والالتفاف حول مطالب الجماهير العريضة التي خرجت إلى الشارع، الأمر الذي جعل الحديث عن الانتخابات ضربا من الخيال.
وسط هذا التسارع في الأحداث وتصاعد حالة الترقب، تؤكد مصادر الشروق أن قرار تغيير الحكومة جاهز ورحيل أحمد أويحيى من قيادة الجهاز التنفيذي الذي شكل مطلبا شعبيا للمحتجين أكيد، واستخلافه بوزير الشؤون الخارجية السابق رمطان لعمامرة مرجح في الغالب، وفي ظل غياب المعلومة عن طبيعة الحكومة القادمة وإن كانت ستحمل الطابع التوافقي، اكتفت المصادر بأن التغيير الحكومي يفترض أن يكون عميقا وقد يشمل 14 دائرة وزارية وصفتها مصادرنا بـ”المنبوذة” شعبيا والتي كانت طريقة تسييرها مستفزة للشارع، فضلا عن غيابها وعجزها عن التواصل إلى درجة رسخت قناعة لدى المواطن أن انشغالات هذا الأخير في واد والحكومة في واد آخر.
وترجح المصادر أن قرارات أخرى ستكون مرافقة لقرار التغيير الحكومي، كما لا تستبعد فرضية تأجيل الانتخابات إذ أصبح مطلب توقيف المسار الانتخابي محل إجماع، في وقت تغيب مؤشرات حقيقية ترجح هذا الخيار، خاصة أن الأخبار الواردة من مديرية حملة الرئيس تؤكد أن مدير حملته عبد الغني زعلان اجتمع أمس إلى فريق المداومة التي تواصل مهامها بطريقة عادية.
قرار تأجيل الانتخابات بحاجة إلى فتوى قانونية، إلا أن مصادرنا تؤكد أن الإصلاحات السياسية وشيكة وستكون مطابقة لما تضمنته رسالة الرئيس من محاور كندوة وطنية للوفاق، وتعديل للدستور، وتعديل لقانون الانتخابات وتفويض هيئة مستقلة للإشراف على الانتخابات تحل محل وزارة الداخلية في هذه المهمة، فهل سترضي القرارات المنتظرة ومخرجات النظام الشارع الذي أضحى فاعلا أساسيا ووحيدا في الساحة السياسية في الوقت الراهن؟

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!