الجزائر
شغل منصبي وزير العلاقات مع البرلمان وسفير

بوتفليقة يقترح دربال رئيسا للجنة مراقبة الإنتخابات

الشروق أونلاين
  • 8930
  • 0
أرشيف
عبد الوهاب دربال

اقترح الرئيس بوتفليقة على الطبقة السياسية، تعيين وزير العلاقات مع البرلمان الأسبق ورجل القانون عبد الوهاب دربال، على رأس الهيئة المستقلة العليا لمراقبة الانتخابات، التي ستكون بديلة للجنة التي اعتادت مراقبة العملية الانتخابية في الاستحقاقات السابقة.

وأفاد بيان صادر عن رئاسة الجمهورية أمس: “تنفيذا لتعليمات رئيس الدولة، قام ديوان رئاسة الجمهورية بإطلاع الأحزاب السياسية المعتمدة، بأن رئيس الجمهورية ينوي تعيين عبد الوهاب دربال على رأس الهيئة المستقلة العليا لمراقبة الانتخابات، وطلب منهم إبداء رأيهم بهذا الخصوص قبل نهاية شهر أكتوبر الجاري”، ما يعني أن القرار لا يزال محل مشاورات.

ومعلوم أن الهيئة المستقلة العليا لمراقبة الانتخابات استحدثت بموجب المادة 194 من الدستور، وصدر القانون العضوي المتعلق بهذه الهيئة بتاريخ 25 أوت المنصرم، غير أن الإعلان عن ميلاد هذه الهيئة، لم يبدد مخاوف المعارضة بشأن شبهات التزوير التي لطالما لاحقت المواعيد الانتخابية السابقة.

ويعتبر عبد الوهاب دربال من إطارات حركة النهضة، وقد انتخب نائبا عنها في الانتخابات التشريعية التي جرت في عام 1997، قبل أن يصبح عضوا في الحكومة الأولى للرئيس بوتفليقة، التي قادها أحمد بن بيتور، وذلك تتويجا للدعم الذي قدمته “النهضة” لترشح بوتفليقة في رئاسيات 1999، ضمن تحالف ضم عددا من الأحزاب في مقدمتها حزب جبهة التحرير الوطني، والتجمع الوطني الديمقراطي، وحركة مجتمع السلم، والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، وأحزاب أخرى صغيرة.  

غير أن الجدل الذي أثير حول شرعية تشريعيات 2002، واتهام النهضة للسلطة بالإمعان في “زبر” قوائم مرشحيها، دفعها إلى سحب وزيريها من الحكومة، وهما دربال الذي كان يشغل حقيبة العلاقات مع البرلمان، والمستشار الحالي برئاسة الجمهورية، عبد المالك بوغازي، الذي كان يشغل يومها حقيبة وزير منتدب لدى وزير التعليم العالي، مكلف بالبحث العلمي.

بقاء دربال بعيدا عن مغريات المناصب السامية لم يدم سوى نحو سنتين فقط، إذ سرعان ما تم تعيينه سفيرا للجامعة العربية لدى الاتحاد الأوربي ببروكسل، وكان ذلك في إطار “كوطة” من المناصب، استفاد خلالها أيضا الأمين العام للحركة الأسبق، الحبيب آدمي، من منصب سفير فوق العادة بالمملكة العربية السعودية، فيما تم تعيين عبد المالك بوغازي مستشارا لدى الرئاسة، وهو المنصب الذي لا يزال فيه إلى غاية اليوم.

أما اليوم فيشغل “مشروع” رئيس اللجنة المستقلة لمراقبة الانتخابات، منصب سفير الجزائر لدى منظمة المؤتمر الإسلامي، غير أن هذه التعيينات تمت خارج إرادة الحركة، وهو ما كان سببا في إنهاء العلاقة التنظيمية بين دربال ورفيقيه في الحركة.

وسبق للعديد من الأحزاب المحسوبة على المعارضة، رفض هذه الهيئة بالمواصفات التي تضمنها الدستور الجديد، وأكدت على أن مطالبها تتعدى المراقبة إلى الإشراف على العملية الانتخابية برمتها، بداية بمراقبة القوائم وانتهاء بالإعلان عن النتائج مرورا برقابة سلامة الانتخابات يوم إجرائها، ما يعني أن المسألة لا تكمن في من سيترأس هذه اللجنة، بل في الصلاحيات الممنوحة لها، وإن كانت مواصفات شخصية عبد الوهاب دربال قد تضع المعارضة في حرج في حال رفضه.

مقالات ذات صلة