اكتفى بتدشين مشاريع هامة وسط استقبال شعبي واسع
بوتفليقة يلتزم الصمت في زيارة من ساعتين لتمنراست
تصوير: جعفر سعادة
إلتزم الرئيس بوتفليقة الصمت في زيارته إلى تمنراست أمس، فيما أوفى أعيان الولاية بوعدهم لوزير الداخلية، في شقه المتعلق بإنجاح زيارة الرئيس، حيث عكف هؤلاء طيلة يوم ما قبل الزيارة على تجنيد المواطنين لإنجاح استقبال بوتفليقة، رغم أن زيارته للولاية لم تتجاوز مدتها الساعتين، إلا أن عقارب ساعة المنطقة والحياة بها ضبطت على الزيارة ولا شيء غير الزيارة، رغم أن بوتفليقة اكتفى بدلالتها السياسية، دون أن يتكلم أو يدلي بأي تصريح.
-
وإن لم تتجاوز زيارة الرئيس لتمنراست الساعتين، فإن مدة انتظار المواطنين لوصوله وحلوله بأول محطة من برنامج الزيارة قرابة الـ4 ساعات، وكالعادة خص بوتفليقة بإستقبال جماهيري كبير، عكس الحاجة التي كان عليها سكان الولاية لمشروع تحويل المياه من عين صالح الى تمنراست عبر مسافة 750 كيلومتر، وإن كان إهتراء شبكة المياه القديمة، وعدم جاهزية شبكة توصيل المياه للبيوت أرجأت اكتمال فرحة سكان ولاية تمنراست لإنتهاء أزمة المياه، في حين شرعت مديرية المياه بالولاية في إصلاح الشبكة التي تعذر التأكد من صلاحيتها بسبب غياب مرور المياه بها لعدة سنوات.
-
زيارة بوتفليقة لولاية تمنراست، التي تعد أول خرجة ميدانية للرجل خلال السنة الجارية تمكنت الولاية من خلالها انتزاع غلاف مالي جاوز الـ243 مليار دينار، لدعم التنمية ضمن البرنامج الخماسي، ويحسب لولاية تمنراست أنها أول ولاية تتعرف على حصتها ضمن البرنامج الخماسي 2009 ـ 2014، الذي خصص له غلاف مالي إجمالي قدر بـ286 مليار دولار فصل في أمرها، وتم الإعلان عنها شهر ماي من السنة الماضية.
-
المشروع الضخم الذي شكل محور زيارة الرئيس، رصدت له الدولة ميزانية استثنائية بلغت 197 مليار دينار سيضمن استقرار سكان مدينة تمنراست وبلدياتها وجعلهم في منآى من الإحتكاك بالمناطق الحدودية لدول الجوار، على اعتبار أنه يوفر 50 ألف متر مكعب من المياه الصالحة للشرب إلى سنة 2050، بمعدل توزيع يومي مقدر بـ250 متر مكعب يومي، فيما ستصل الكمية النهائية التي سيزود بها المشروع سكان المنطقة، 100 ألف متر مكعب.
-
وإن واصل الرئيس صمته، ولم يشف غليل الصحافة والجزائريين الذين ينتظرون تصريحاته، مكتفيا بالدلالات السياسية، فقد أشرف على التدشين الرسمي لشطر الطريق العابر للصحراء والممتد بين تمنراست وعين ڤزام على مسافة 420 كلم وهو يمثل آخر شطر من حصة الجزائر في المشروع الإفريقي الذي يربط الجزائر بلاغوس بنيجيريا على مسافة تفوق 9000 كلم.