رياضة
بعد أن اقترب رحيله عن الدوري الفرنسي

بوداوي صار احتياطيا بعد أن تدهورت حال نيس

ب. ع
  • 934
  • 0

مرة أخرى، بدأ هشام بوداوي، مباراته أمام لوهافر، مساء الجمعة، من مقاعد الاحتياط، بداية من الدقيقة 75 أمام منافس ضعيف، وفاز نيس بهدف نظيف قفز به إلى المركز الخامس، الضامن لمشاركة في منافسة أوروبا ليغ، وكان الفريق ثانيا في زمن عطال ومشاركة بوداوي كأساسي، قبل أن يقلب طوفان الأقصى في السابع من شهر أكتوبر حال فريق نيس، الذي استغنى عن نجمه عطال، وقام بتهميش بوداوي، الذي لم يجمع لحد الآن أكثر من 1400 دقيقة، وكان الموسم الماضي قد قارب ألفي دقيقة لعب، وحتى الهدفان اللذان سجلهما بوداوي كانا مع بداية الموسم، ليصوم الآن عن التهديف وعن تقديم التمريرات الحاسمة، بعد أن صار يلعب ربع ساعة في كل مباراة على أقصى تقدير.

كثر الحديث عن إمكانية مغادرة صاحب الـ 24 سنة لفريق نيس، الذي لعب له خمسة مواسم متذبذبة، أي منذ مشاركته في كأس أمم إفريقيا في مصر، وكانت كل الاستشرافات تصبّ في صالح اللاعب لأجل مشوار كبير، لأنه تعلم من أكاديمية برادو، واحترف في أوربا صغيرا من بوابة نادي نيس المحترم، كما شارك في المنافسة الأوربية في عدة مباريات داخل وخارج فرنسا.

وتبدو مغادرة بوداوي مؤكدة، وحتى أسرة النادي تفضل الاستغناء عن اللاعبين الجزائريين حتى لا يتأثر أداؤهم، بسبب الحساسية، من مدينة نيس، بعد الذي حدث ليوسف عطال النجم المدلل والمحبب من جماهير نيس، التي انقلبت على اللاعب وطاردته في المحاكم، وكادت تقضي على حياته الكروية ومستقبله، قبل أن ينقذه الزورق التركي، فقد وجد الحارس الجزائري لنادي نيس بولهندي نفسه غير مرغوب فيه، بعد أن كان احتياطيا للحارس الدانماركي شمايكل، وواضح أن ساعات بوداوي مع نيس صارت قليلة جدا.

ترك بوداوي على مقاعد الاحتياط لا يخدم اللاعب، لأن الكشافين ينشطون بقوة في هذه الفترة، لاصطياد الطيور النادرة، ومثل هذه العاملة التي يتلقاها ابن الصحراء الجزائرية من مدربه الإيطالي، ستؤثر عليه وتزلزل مستقبله، لأن المدرب الإيطالي يعتمد حاليا على اللاعب الفرنسي صاحب الـ 29 سنة سانسون الذي فشل في تجاربه خارج نيس، خاصة في موسميه مع أستون فيلا، حيث كان احتياطيا، والغريب أن هذا اللاعب الذي يوظفه في مكان بوداوي يقوم في كل مباراة بإخراجه منذ منتصف الشوط الثاني، ما يعني أنه غير مقتنع بقدراته.

الأداء الهادئ والصامت لهشام بوداوي هو الذي سيساعده في التطور السريع، وما يخشاه أنصار الخضر هو الهشاشة البدنية التي يظهر بها أحيانا مما يعرضه للكثير من الإصابات مثل زميله السابق في نيس يوسف عطال، فالمنصب الذي يلعب فيه في وسط الميدان قد يجعله الخليفة المنتظر لعدلان قديورة ولسفيان فيغولي والمنافس الأمثل لنبيل بن طالب وبن ناصر وزروقي، ويبقى الحلم الأهم بالنسبة لبوداوي الذي حقق في سنة صغيرة لقب أمم إفريقيا والمشاركة في المنافسة الأوروبية للأندية، هو المشاركة في كأس العالم 2026.

مقالات ذات صلة