بودبوز يتفوق على ميسى ورونالدو.. وغزال يتألق
يصنع الدوليان الجزائريان رياض بودبوز ورشيد غزال لوحات فينة جميلة في الملاعب الفرنسية منذ بداية السنة الجارية، بفضل إبداعاتهما فوق أرضية الميدان في صناعة اللعب لفريقيهما مونبيليه وليون، وهو الأمر الذي لم يمر مرور الكرام أمام الإعلام الفرنسي الذي رشح صانع ألعاب نادي مونبيليه لجائزة أحسن لاعب إفريقي في القارة العجوز لشهر فيفري الفارط.
وتشكل العودة القوية لكل من بودبوز وغزال في الآونة الأخيرة إحراجا للمدرب الفريق الوطني، كريستيان غوركوف، الذي أصبح يصادف متاعب كبيرة في تحديد خياراته عند ضبط قائمة اللاعبين المعنيين بالمشاركة في اللقاءين المقبلين أمام منتخب إثيوبيا في تصفيات كان2017 يومي الـ25 و29 مارس، واختلطت عليه الأمور للتنافس الحاد الموجود بين لاعبي وسط الهجومي، في ظل تألق سفيان فغولي وياسين إبراهيمي في الجولات الأخيرة من البطولتين الإسبانية والبرتغالية.
ورشحت مجلة “فرانس فوتبول” الفرنسية، الدولي الجزائري ولاعب نادي مونبولييه رياض بودبوز، للتنافس على لقب أفضل لاعب إفريقي في أوروبا لشهر فيفري الماضي.
وتألق بودبوز بشكل لافت مع فريقه منذ انطلاق مرحلة العودة، من خلال مساهمته الفعالة في النتائج الإيجابية التي حققها فريقه مونبيليه وكذا بتمريراته الحاسمة، وهو ثالث أحسن ممري البطولة الفرنسية بثماني تمريرات خلف لاعبي نادي باريس سان جرمان الدولي الأرجنتيني دي ماريا والنجم السويدي إبراهيموفيتش، وينافسه على لقب أفضل لاعب إفريقي كل من حارس نادي ليل، النيجيري فانسان إينياما والمدافع السنغالي القوي في صفوف نادي نابولي الإيطالي خاليلو كوليبالي.
ويبهر بودبوز جماهير كرة القدم بطريقة تمريراته وأسلوب لعبه على أرض الملعب، والتي تشبه كثيرا ما يفعله النجم البرازيلي “نيمار” مع برشلونة الإسباني، فهو من نوعية النجوم الذين لا يمررون الكرات بطريقة عادية، بل دائما ما يبحث بودبوز عن طريقة فنية جميلة في تمريره الكرة إلى زملائه في الفريق، كما أن أرقامه أوروبيا متقاربة مع أبرز نجوم كرة القدم في العالم، فما عدا ديمتري بايات لاعب نادي ويستهام الانجليزي ومسعود أوزيل لاعب نادي أرسنال الانجليزي اللذين يتفوقان عليه، فهو يوجد في نفس مستوى نيمار ودي ماريا، ويتفوق على ميسي ورونالدو وبوغبا.
كما أن زميله في المنتخب الوطني رشيد غزال بعث مشواره من جديد داخل أسوار الملعب الجديد بمدينة ليون، ليقول أنه لم ينته في بداية مشواره الكروي، حيث بدأ يرى النور في آخر النفق بعد أن وقفت الإصابات المتكررة حائلا دون تطوير مستواه ثم أجبرته على أن يكون أسير مقعد الاحتياط.
ووضع مدرب نادي ليون برونو جينيزيو، الذي عين في أواخر العام الماضي خلفا لهوبير فورنييه، ثقته في اللاعب الجزائري الذي كان عند حسن ظنه ولم يخيبه من أول مباراة رسمية له، حيث نجح غزال في تسجيل هدفين في مرمى نادي ليموج الهاوي في مباراة الدور الـ32 لكأس فرنسا، وفي نفس الشهر نجح في إضافة هدف جديد لفريقه في مرمى نادي تروا الفرنسي، وهي أول مباراة يخوضها على ملعب فريقه الجديد، ومنذ ذلك تحول رشيد غزال إلى عنصر أساسي في تعداد أولمبيك ليون وهو يصنع الحدث بفضل تمريراته الحاسمة وأهدافه الفاصلة، على غرار ما فعله في المواجهة الأخيرة أمام نادي غانغون عندما سجل هدفا وقدم ثلاث تمريرات حاسمة من أصل خمسة أهداف سجلها ناديه.