الجزائر
قال إن " تنسيقية " التغيير ستجتمع لمناقشة المستجدات

بوشاشي : التوجه نحو رفع حالة الطوارئ شيء إيجابي

الشروق أونلاين
  • 4205
  • 24

ثمّن رئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان مصطفى بوشاشي الاتجاه نحو رفع حالة الطوارئ معتبرا إياه ” شيئا إيجابيا ” .أكد بوشاشي في تصريح لـ”الشروق” أمس، أن “رفع حالة الطوارئ ليس هدفا في حد ذاته” مضيفا أن “هذا ليس إلا وسيلة لفتح مجال الحقوق والحريات للمواطنين، والأهم أن لا تكون ديمقراطية واجهة بل ديمقراطية حقيقة”.وَأضاف المحامي بوشاشي يقولـ: “نتمنى أن لا يكون ذلك ربحا للوقت ويكون فعلا بنية في تجسيد الديمقراطية” معتبرا أن التجارب تبيّن أن “القوانين موجودة تضمن كل الحريات والقائمين في الدولة من مسؤولين ومؤسسات يتصرفون خارج القانون”، واستهجن تصريحات الوزيرين دحو ولد قابلية ويزيد زرهوني ” كيف يتحدثان عن منع المسيرات دون سند قانوني؟ من خولهما الحديث خارج مؤسسات الدولة؟ ” .وعن الحديث عن تدعيم قوانين مكافحة الإرهاب مقابل رفع حالة الطوارئ، أكد رئيس رابطة حقوق الإنسان “قانون مكافحة الإرهاب لا يتعارض مع الحريات وموجود في كل بلدان العالم، وكل القوانين العقابية وجددت من أجل مكافحة الجريمة، لكنها ليست ذريعة لتكميم أفواه المواطنين وحرمانهم من الحقوق والحريات ” .

وبالمقابل،  أكد  بوشاشي  أن  ” التنسيقية  الوطنية  للتغيير  والديمقراطية  ستجتمع  خلال الأيام  المقبلة  على  ضوء  هذه  المعطيات  الجديدة،  لاتخاذ  التدابير  اللازمة  فيما  تعلق بمسيرة  12  فيفري ” .
 
 
الأرندي : القرار  يؤكد  حقيقة  النمط  الديمقراطي  في  البلاد
 
وقال الناطق باسم الحزب ميلود شرفي في اتصال مع “الشروق”، إن إقدام الدولة على رفع حالة الطوارئ، واستبدالها بإجراءات قانونية من أجل استمرار مكافحة الإرهاب، “مواقف تؤكد كلها صحة وحقيقة النمط الديمقراطي التعددي الموجود في بلادنا”. كما حيّا الحزب سائر مضامين بيان مجلس الحكومة، لاسيما تأكيد حق الأحزاب والمنظمات في استغلال قنوات الإذاعة والتلفزيون، وعرض القاعات الموجودة في العاصمة على الأحزاب والجمعيات المعتمدة الراغبة في الترويج لمواقفها. وكذا القرارات الاجتماعية المتضمنة في البيان.
 
 
الأفلان :  نؤيد  القرار  ونرحب  به
 
 
 حيّا حزب جبهة التحرير الوطني التوجه نحو رفع حالة الطوارئ، وقال المكلف بالإعلام على مستوى الحزب قاسة عيسي: “نؤيد القرار ونرحب به”، ولاحظ المتحدث أن حالة الطوارئ “لم تؤثر في العمل السياسي، باستثناء حظر المسيرات في العاصمة، التي كان مسموحا بها قبل الانزلاق الذي حصل في جوان2001”. ونوّه عيسي بأن حالة الطوارئ؛ “كانت محل استغلال من قبل البعض في الداخل والخارج، بغرض التهويل بخصوص الوضع في البلاد”. وخلص المتحدث إلى القول: “نتمنى أن تتم كل أشكال التعبير السياسي في البلاد في ظروف هادئة”.
 
 
قسنطيني : ” القرار  بشرى  سارة ! “
 
“هذه حقا بشرى سارة، ونحن نرحب بكل ما فيه فائدة للبلاد، إنه لن يجرأ أحد على الادعاء بغياب الديمقراطية أو حقوق الإنسان في الجزائر، وسيجردون من هذه الورقة التي طالما استخدموها للإساءة إلى الجزائر، لكن ينبغي التخلص من اللجوء إلى العنف”.
 
 
تواتي : ” خطوة  جاءت  متأخرة  نوعا  ما “
 
“إن ما صدر عن الرئيس بوتفليقة بخصوص حالة الطوارئ، خطوة جاءت متأخرة نوعا ما، بعد أن ظل سريان حالة الطوارئ يغذي التشنج السياسي والاجتماعي، وقلص الحريات. كما يجب إلحاق القرار بقرار ثان ينص على إلغاء الأحكام الاستثنائية، التي تغيّب القانون ودولة القانون، ونتمنى  أن  يكون  القرار  خطوة  أولى نحو  انفتاح  أكبر،  وإتاحة  الحريات  الفردية  والجماعية ” .
 
 
 
 
 
الجزائر  وسوريا  ومصر  هي  الدول  العربية  التي  تعيش  حالة  الطوارئ
 
إلغاء  حالة  الطوارئ  يمنح  حرية  للحاكم  والمحكوم

 
 
ب . عيسى
 
قد تكون نية السلطة في إلغاء حالة الطوارئ من أهم القرارات التي ستمنح جرعات أوكسجين للجزائريين والجزائريات، حيث سيمر في التاسع من فيفري الحالي 19 سنة منذ إعلان حالة الطوارئ التي أعلنتها الجزائر في ظرف عصيب في عهد الرئيس المغتال محمد بوضياف.. وهي الحالة المنسية في بلد قضي فيه على الإرهاب وباشرت معركة التنمية منذ حوالي عشرية كاملة، وحالة الطوارئ من المفروض أن تم إعلانها باقتراح من المجلس الأعلى للدولة، وكان من المفروض حسب القوانين الدولية أن يتم تحديد زمانها ومكانها بعد مرورها على البرلمان، ولكنها عندنا مرت متجاوزة الكثير من الحواجز، وتكمن إحراجاتها في كونها تعطل القوانين العادية وتخلق قوانين استثنائية، وتمنع الكثير من الحريات، فهي تمنح السلطة للولاة مثلا الذين بإمكانهم إغلاق محلات وجرائد ومنع تظاهرات، حتى وإن كانت ثقافية، ومنع المسيرات والتظاهر دون تقديم مبررات أو شرح الأسباب.. وتعتبر الجزائر من الدول القليلة في العالم التي بقيت تحت حالة الطوارئ لمدة عشريتين كاملتين، وفي الدول العربية مازالت مصر منذ اغتيال الرئيس أنور السادات تعيش أيضا حالة طوارئ تنوي المعارضة إلغاءها حالة ما تمكنت من الانتصار على النظام الحالي، الذي استعمل حالة الطوارئ بوليسيا في متابعة معارضيه، وكانت كل تدخلاته تحت اسم حالة الطوارئ التي تعيشها البلاد، كما تعيش سوريا أيضا حالة طوارئ جاوزت أربعين سنة، رغم أن سوريا تزعم أن حالة الطوارئ لا تعني شعبها وليس خوفا من الانقلابات، وإنما تأهبا لأي طارئ خارجي بعد حروب الستينيات مع إسرائيل، وفقدانها لهضبة الجولان، والغريب أن الدول الإفريقية الفقيرة والتي دخلت في حروب أهلية طويلة المدى لا تعلن حالة الطوارئ إلا لمدة زمنية معينة، وأيضا في مناطق معينة، وليس في البلد بأسره، ثم لا تلبث أن تلغيها وذات الشيء في دول من أمريكا  الللاتينية  وآسيا .. وإذا  كان  المواطن  الجزائري  البسيط  ما  زال  يبحث  عن الضروريات  من  عمل  وسكن  وكرامة  أيضا،  فإن  حالة  الطوارئ  ستمنحه  جرعة  حرية قد  تمنحه  بقية  الحريات . 
 

 
بوجمعة  غشير  للشروق : خطوة  الرئيس  جيدة  لكنها  لا  تكفي
 
“خطوة رئيس الجمهورية بعد تجسيدها تعتبر هامة وجيدة، لأنها ستلغي الحاجز النفسي على الحاكم والمحكوم في نفس الوقت.. وستكون مهمة جدا عندما تحدث إصلاحات دستورية ومؤسساتية تجعل من قرار إلغاء حالة الطوارئ مهما، كما أن إلغاء ثلاثية الأحزاب المجتمعة حول السلطة ضروري  كخطوة  ثانية  بعد  إلغاء  حالة الطوارئ  المنتظر  قريبا .
 
 
 
الأحزاب  الإسلامية :
 
رفع  حالة  الطوارئ  خطوة  أساسية  في  انتظار  إصلاحات  سياسية
 
 
فضيلة  مختاري
 
ثمنت الأحزاب الإسلامية قرار رئيس الجمهورية القاضي بتكليف الحكومة بصياغة النصوص المواتية التي ستتيح للدولة مواصلة مكافحة الإرهاب، ومن ثم رفع حالة الطوارئ في أقرب الآجال، مؤكدة انم مطلب رفع حالة الطوارئ كان ضمن النقاط الأساسية في أجندة المطالب.
أكد الناطق الرسمي باسم حركة مجتمع السلم، محمد جمعة، في تصريح له للشروق أن قرار رفع حالة الطوارئ كان من ضمن الأولويات التي رفعتها حركة مجمتع السلم منذ عام 2004، وقال جمعة إنه بعد عودة الأمن والاستقرار إلى الجزائر لم يكن هناك مبرر لإبقاء حالة الطوارئ، مؤكدا أن هذا القرار يقطع الطريق على كل من يحاول ركوب موجة الغضب والمناداة بالاحتجاجات في الشارع، تماشيا مع ما يحدث في مصر، وقال الناطق الرسمي باسم (حمس) أنهم يثُمنون أيضا موقف رئيس الجمهورية فيما يخص التلفزيون وانفتاحه على جميع الأحزاب السياسية والمنظمات والجمعيات،  مؤكدا  على  ضرورة  فتح  المجال  السمعي  البصري .
من جهته، قال الأمين العام لحركة الإصلاح الوطني، جمال بن عبد السلام، في تصريح للشروق اليومي، إن حالة الطوارئ كانت ولا تزال عائقا كبيرا أمام ممارسة الديمقراطية، مؤكدا أن رفعها كان من بين المطالب الرئيسية لحركة الإصلاح، مضيفا أنه تماشيا مع تكليف رئيس الجمهورية لدراسة هذا المقترح المتضمن رفع حالة الطوارئ يجب إحداث إصلاحات سياسية عميقة، تتمثل أساسا في تعديل للدستور يتماشى وفصل السلطات وهو ما بإمكانه ضمان الاستقرار السياسي للدولة. كما ثمن بن عبد السلام قرار انفتاح وسائل الإعلام الثقيلة المتمثلة في التلفزيون والإذاعة  على  الأحزاب  ومختلف  التنظيمات .
أما  أمين  عام  حركة  النهضة،  فاتح  ربيعي،  وفي  تصريح  للشروق  اليومي  قال  إن  حالة الطوارئ  جاءت  في  ظرف  استثنائي  تمثل  في  سنوات  الإرهاب،  ولم  يعد  له  اليوم  أي جدوى  بعد  عودة  الأمن .
وأضاف  فاتح  ربيعي،  أن  رفع  حالة  الطوارئ  هو  أيضا  رفع  لحالة  الاحتقان  التي يشهدها  الشارع  الجزائري،  مؤكدا  على  ضرورة  إصلاحات  سياسية  وانفتاح  إعلامي أكثر .

 
.. لا  طوارئ !
 
لا شك أن الإعلان عن تحضير مشروع لرفع حالة الطوارئ إذا تم، سيؤدي إلى ترتيبات جديدة تنعش الساحة السياسية، وتبعث الحراك الحزبي الحقيقي المتوقف منذ إعلان حالة الطوارئ بعد إلغاء المسار الانتخابي سنة 92.
والواقع أن الاعلان في رفع حالة الطوارئ رسالة تطمئن الطبقة السياسية بصورة واضحة وتزيل نقاط ظل كثيرة اتهمت فيها السلطة “بالخنق” السياسي للأحزاب الفاعلة وهيمنة أحزاب “جوتابل” تتسابق وتتقاتل من أجل الريع مقابل أداء دور “الأرانب” في الانتخابات السالفة.
حالة الطوارئ وإن لم يلاحظها المواطن في حياته اليومية، إلا أنها كانت عقبة في وجه كل إصلاح سياسي لمفاصل النظام والمجتمع معا بعد سنوات مارس فيها الطرفان السياسة بكل الطرق غير السياسية، خلفت آلاف القتلى وملايير الدولارات من الخسائر وندبات نفسية يصعب تجاوزها.
رفع حالة الطوارئ هو إعلان عن انفتاح سياسي وقطيعة مع ممارسات مغلوطة تمت تحت لوائها بحجة محاربة الإرهاب وهي لا تختلف عمن يستخدم الدين لنفس الأهداف ويبفى نجاحها مرهونا بإجراءات أخرى للانفتاح الإعلامي، خاصة الثقيل منه.
وإذا كانت الأحزاب السياسية قد تحججت مرارا بحالة الطوارئ لتبرير رداءة مستوى أدائها، فإنها مطالبة اليوم “برفع مستوى الأداء” لخدمة البلاد والعباد ولتثبت أن السلطة كانت على خطأ حين أقرت حالة الطوارئ، وأنها أصابت برفعها والجزائر تسع الجميع.. وفي ذلك فليتنافس المتنافسون .

رشيد فضيل

مقالات ذات صلة