بوشاشي: لا دستور من دون وفاق وطني
دعا، أمس، قانونيون وأساتذة مشاركون في اليوم الدراسي حول مشروع قانون تعديل الدستور المنظم من طرف الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان ومنظمة المحامين لناحية باتنة، إلى استبعاد المصالحة الوطنية من الثوابت الدستورية لحيازتها على قانون محدد وبحكم أنها معالجة ظرفية لأزمة ظرفية لا ترقى للدسترة، كما نادوا بضرورة إدراج بنود واضحة لا تقبل التأويل بخصوص القضايا الجوهرية الثابتة منها على وجه الخصوص، توضح طبيعة النظام السياسي، إما دستوريا أو برلمانيا لإنهاء الهجانة والعبثية السائدة.
وطالب القانونيون بإدراج مادة صريحة تنص على استقلالية القضاء لأنها أصل السلطات ولا يمكن تصور بناء ديمقراطية أو حرية دون ذلك وتفادي الطريقة العبثية والمطاطية الواردة في المسودة مثلما وصفها الدكتور مبروك غضبان. من جهته شكك الحقوقي والنائب البرلماني المستقيل، مصطفى بوشاشي، في مسعى تعديل الدستور واعتبره وسيلة من وسائل ربح الوقت للاستحواذ على سلطات أكبر أو معالجة اختلالات ظرفية في نظام الحكم، داعيا رئيس الجمهورية إلى إصدار مرسوم رئاسي لعقد ندوة وطنية يشارك فيها جميع الأحزاب والجمعيات والشخصيات الوطنية للخروج في مدى ثلاثة أشهر بنتائج ملزمة للنظام والطبقة السياسية، مؤكدا أن إدراج بند المصالحة سابقة جزائرية مقارنة بدساتير أمريكا الجنوبية وإفريقيا التي شهدت أزمات عنف مماثلة، انتهت بمصالحة دون حجب حق العقاب.
ووصف بوشاشي صلاحيات رئيس الجمهورية الواردة في المسودة بأنها صلاحيات رئيس يحكم بصفة مطلقة دون تحمل المسؤولية، معتبرا التجربة التونسية مثالا يحتذى، حيث كرست فصل السلطات وأنشأت مؤسسات دستورية منها منظمة حقوق الإنسان ومنظمة محاربة الرشوة ومجلس محاسبة يحاسب السلطات، كما أقرت بند المرور على البرلمان لمراقبة عملية منح الصفقات الكبرى في حين لا يستشار البرلمان الجزائري بغرفتيه في صفقات مثيرة للجدل مثل قضية الغاز الصخري.