الجزائر
محكوم عليه 4 مرات بـ20 سنة.. وقرار القضاء الفرنسي في 8 أكتوبر

بوشوارب يترجى الفرنسيين عدم تسليمه للجزائر

نوارة باشوش
  • 15355
  • 0
أرشيف
عبد السلام بوشوارب

من المرتقب أن يفصل القضاء الفرنسي في قضية تسليم الوزير الأسبق للصناعة، الفار من العدالة الجزائرية عبد السلام بوشوارب، يوم 9 أكتوبر القادم، بينما التمس المعني عدم تسليمه إلى السلطات الجزائرية، زاعمًا دفاعه أن ملاحقته تدخل في إطار “سياسي”.
وحسب ما نقلته وسائل الإعلام الفرنسية على غرار وكالة الأنباء الفرنسية وجريدة “لوموند”، فإن محكمة الاستئناف في “إيكس-أن- بروفانس” ستصدر قرارها في 9 أكتوبر الداخل، وهذا بعد تقديم السلطات الجزائرية طلبا رسميا لترحيل بوشوارب، حيث تلقت المحكمة من القضاء الجزائري 8 طلبات تسليم، 3 منها لممارسة الملاحقات، و5 لتنفيذ أحكام قضائية تقضي بسجن الوزير الأسبق لمدة 20 عاما عن كل قضية، مع فرض غرامات مالية بملايين الدينارات، ومصادرة ممتلكاته بسبب تهم الفساد والمحسوبية، وتعارض المصالح، وغيرها من انتهاكات المال العام.
وتجدر الإشارة أن فرنسا والجزائر وقعتا على اتفاقية قضائية لتسليم المبحوث عليهم، كما سبق للسلطات الفرنسية أن تعاونت مع الجزائر بخصوص الإنابات القضائية المتعلقة بالذمة المالية للوزير السابق للصناعة والمناجم، عبد السلام بوشوارب، حيث أظهرت جمع هذا الأخير لثروة كبيرة خارج الوطن من عائدات الاختلاس والنهب والرشاوى التي كان يتلقاها نظير استغلال نفوذه.
وبهذا الصدد، توصلت التحقيقات إلى حيازة بوشوارب لشقة فاخرة في المقاطعة الخامسة في باريس على ضفاف نهر السين بالقرب من “كاتدرائية نوتردام”، مساحتها 156 متر مربع اقتناها شهر جوان 2006، بمبلغ 1.18 مليون يورو، كما يمتلك شقة أخرى في المقاطعة 16 من باريس اشتراها بمبلغ 900 ألف أورو، كما تفاوض لشراء شقة فخمة في أرقى شوارع باريس وبالضبط في الشانزليزيه، بالقرب من فندق “كلاريدج” مقابل مليون يورو.
وأسفرت التحقيقات أيضا أن الأرصدة البنكية لبوشوارب تضم مليونا و300 ألف أورو، ناهيك عن الممتلكات والأرصدة المسجلة باسم زوجته وأولاده في فرنسا، في وقت ينتظر فيه القضاء الجزائري الرد على الإنابات القضائية الموجّهة لعدد من الدول والتي ستزيل الستار عن باقي الأملاك والعقارات والأرصدة البنكية التي يحوزها بوشوارب وعائلته.
وكانت العدالة الجزائرية قد كشفت في تحقيقاتها بخصوص ملف مصانع تركيب السيارات أن عبد السلام بوشوارب، تحصل على رشاوى بالمليارات من رجال أعمال وأصحاب مصانع، على غرار حصوله على فيلا تعود لرجل أعمال بمنطقة حيدرة بالعاصمة تتجاوز قيمتها الـ60 مليارا، فيما تلقى من آخر ينشط في مجال تركيب السيارات رشوة بـ14 مليارا، إلى جانب حيازته لثلاث شقق بالعاصمة، عنابة وبومرداس وسيارتين فخمتين وعقار ممنوح بموجب عقد هبة.
كما تورط بوشوارب الذي صدرت في حقه 4 أحكام قضائية وصلت عقوبتها إلى 20 سنة سجنا عن كل قضية متابع فيها، في التصريح الكاذب بممتلكاته المنقولة والعقارية، حيث بينت التحقيقات أن هذا الأخير يمتلك عدة مؤسسات باسمه واسم إخوته وزوجته، على غرار مصنعين لإنتاج “الشكولاطة” و”الشيبس”، كما يمتلك 8 حسابات بنكية.

مقالات ذات صلة