بوضياف يأمر بضرب “مافيا الدواء” و”جيوب الفساد” في قطاع الصحة
صعدت “مافيا الدواء” من حملاتها لفك الحصار المضروب عليها منذ مدة من قبل وزارة الصحة، بالمقابل شدد وزير الصحة عبد المالك بوضياف من إجراءات الحصار، حيث عقد أمس لقاء تنسيقيا مع إطاراته بالوزارة، أمر فيه بضرب “جيوب الفساد” من مافيا الدواء دون هوادة واتهمهم صراحة بمحاولة ضرب استقرار السوق بالترويج لندرة وهمية للدواء.
وعلمت “الشروق” من مصادر مسؤولة أن بوضياف التقى أمس، بإطاراته في سياق “الحرب” المعلنة على مافيا الدواء، بعد أن وصلته تقارير تحمل الطابع الأمني عن تحرك “مافيا الدواء” في اتجاه ضرب استقرار السوق بالترويج لندرة مزعومة، وقالت مصادرنا أن الوزير أقر إجراءات جديدة من شأنها أن تشدد الرقابة على سوق الدواء، وتفرض الانضباط والنظام الغائب عن هذا القطاع، وحتى يغلق الباب أمام أي مزايدات راجع بوضياف رزنامة تموين السوق بالأدوية، حيث نقلت مصادرنا أن حصة تموين الصيدلية المركزية للمستشفيات من الأدوية المنتجة محليا بلغت نسبة 29 بالمائة وبلغت قيمتها من الفترة الممتدة من الفاتح جانفي إلى 20 ماي من السنة الجارية نحو 8 ملايير دينار
أرقام أخرى تكذب مزاعم الراغبين في تفعيل “الاستيراد ” بالترويج لندرة مفتعلة لاستنزاف المزيد من العملة الصعبة، حيث قدرت قيمة المشتريات من الأدوية المنتجة محليا 7 .8 مليار دينار، أي بزيادة تقدر بنسبة 29 بالمائة، ومرد هذه الزيادة بحسب مصادرنا تطبيق الإستراتجية الجديدة التي اعتمدها عبد المالك بوضياف منذ توليه مهام الوزارة، والرامية إلى تشجيع الإنتاج المحلي بهدف تخفيض فاتورة المواد الصيدلانية المستوردة وتفادي تحويل العملة الصعبة التي تقتصر على الجزيئات المبتكرة، كما عمل بوضياف الذي عمل على تجفيف منابع “تغذية” مافيا الدواء وضيق عليها بوضع برنامج تموين يرتكز بالدرجة الأولى على الإنتاج المحلي ثم بعدها المواد المستوردة.
كما انتقلت قيمة الأدوية الموزعة من قبل الصيدلية المركزية من 27 مليار دينار من الفترة الممتدة بين الفاتح جانفي إلى20 ماي 2014 إلى 33 مليار دينار لنفس الفترة من سنة 2015 بفارق تجاوز 6 ملايير أي بـ23 بالمائة هذه الأرقام تؤكد ارتفاع الطلب من جهة وتفادي الانقطاعات والتوترات التي عرفها السوق السنوات الفارطة من جهة أخرى.
الفاتورة الشاملة للأدوية المستوردة التي بلغت سنة2014 قرابة ملياري دولار أمريكي حصة الصيدلية المركزية للمستشفيات لا تتجاوز ضمنها نسبة 20 بالمائة، أي خمس الفاتورة، في انتظار إنهاء الصيدلية المركزية “القوى الضاربة” لوزارة الصحة من إعداد دفتر الشروط المتعلق بالأدوية المنتجة محليا والمستوردة منها لإطلاق بعد ذلك برنامج المناقصات الخاصة بتموين هذه المؤسسة لسنة 2016، هذا المخطط الذي أضحى يزعج “بارونات” الدواء الذين اكتنزوا ثروات من استيراد الدواء.